فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

18 تغريدة 7 قراءة Feb 12, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
اما بعد...
انصح أولا بقراءة هذه السلسلة لأخينا مؤيد 👇
إنكار السنة النبوية من دلائل النبوة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته، يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول لا أدري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعتاه"
والله سبحانه وتعالى أخبرنا أن المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم وحيين، القرآن والسنة، قال تعالى :" وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً "
وقال تعالى" لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين".. والمراد بالحكمة هنا هو السنة النبوية...
وأمر الله بوجوب طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى :" وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ". وقال تعالى :" من يطع الرسول فقد أطاع الله ".... وقولهم أن طاعة الرسول هنا المقصود بها طاعته بالأخذ بما جاء في القرآن، قول باطل، فلو كانت طاعته محصورة في المنصوص في القرآن
فلماذا يأمرنا الله بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم من الأساس! إذ لا فرق بين النبي صلى الله عليه وسلم وغيره في هذا، فكل من أمر بشئ أوجبه القرآن وجب طاعته، فما معنى تخصيص النبي بالطاعة؟
ولا يمكن إقامة الدين والعبادات دون اعتبار السنة، وقولهم أن إقامة العبادات يكون بالتواتر قول باطل لأن فيه نقض لكلام مدعيه، لأنه نسي أن دعواه هنا تقوم على حصر الحجية في القرآن وحده،
فإذا احتج بالتواتر فقد تجاوز الاحتجاج بالقرآن، ثم أن هذا التواتر علام اتكأ في بنائه؟ ولن يجد هذا المدعي إلا أن يقول : هو شئ تلقي من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ينقض دعواه أيضاً.
وإنكار السنة النبوية يلزم منه الطعن في النبي صلى الله عليه وسلم بل وفي القرآن لأن النبي صلى الله عليه وسلم سن الكثير من التشريعات والأحكام وتحدث فيها بكلام كثير جداً وليس له مستند في القرآن،
كما جاء في القرآن أمر النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بتغيير القبلة إلى الكعبة، فعلى أي أساس أستقبل النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون بيت المقدس وليس في القرآن أمر باستقبال قبلة سابقة؟
وهذا يدل على وجوب الأخذ بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ويزداد الأمر شناعة وقبحا أنهم يتهمون من يتبع السنة بالضلال المبين، وأول من أتبع السنة هو النبي صلى الله عليه وسلم.
واستدلالهم بقوله تعالى " ما فرطنا في الكتاب من شئ" استدلال باطل، لأن القارئ للقرآن يعلم أن القرآن جاء بيانا لكل الأمور التي يحتاجها المسلم في أمور دينه على الوجه العام، فهو دستور لكل مسلم يتفرع منه تشريعات في السنة،
كما أن الآية عندما نضعها في سياقها نجد أن لها معنى آخر وهو اللوح المحفوظ كما ذكر بعض المفسرين، فقد قال تعالى " وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون"
واستدلالهم بحديث نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة السنة، " لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج" استدلال باطل، لأنهم يستدلون على عدم وجود السنة بحديث من السنة نفسها،
فكيف تكون السنة لاغية نفسها؟ كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك خشية أن تختلط السنة بالقرآن عند الصحابة في بداية الدعوة، ولما أستقر الأمر، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالكتابة مرة أخرى
أهل العلم يرون أن كتابة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مرت بمرحلتين:
الأولى: النهي عن كتابة الحديث، وكان ذلك في بداية الأمر؛ مخافة اختلاط القرآن الكريم بغيره.
الثانية: الإذن بكتابة الحديث، وذلك بعد أن استقرت الدعوة، وأمن النبي صلى الله عليه وسلم من الالتباس بالقرآن الكريم، فالنهي عن الكتابة متقدم، وآخر الأمرين الإباحة،
يقول ابنُ القيم – موضحًا هذا الأمر -: “قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذنُ متأخرٌ، فيكون ناسخًا لحديث النهي”
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...