zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

42 تغريدة 311 قراءة Feb 09, 2021
يأجوج ومأجوج في الاديان والتاريخ
ومن هو ذي القرنين ؟!
يأجوج و مأجوج أو جوج و ماجوج بالعبرية گوگ وما گوگ إسمان يظهران خاصة في الكتب و التقاليد الدينية اليهودية و المسيحية و الإسلامية،كما تتصف هاتان التسميتان بالغموض فتارة تأتيان أسماء لأشخاص أو شعوب و تارة" كتسمية لمنطقة جغرافية
قصة يأجوج و مأجوج في القرآن:
ورد ذكر (يأجوج و مأجوج) في كتاب القرآن: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا * قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ و َمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا و َبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ و َبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آَتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
(سورة الكهف الآية 93الى99). هذه الآيات تبين لنا كيف كان يأجوج و مأجوج في قديم الزمان أهل فساد و شر و قوة لا يصدّهم شيء عن ظلم من حولهم لقوتهم و جبروتهم حتى قدم الملك الصالح ذو القرنين، فاشتكى له أهل تلك البلاد ما يلقون من شرهم و طلبوا منه أن يبني بينهم وبين (يأجوج و مأجوج) سدّاً
يحميهم منهم، فأجابهم إلى طلبهم، و أقام ردماً منيعاً من قطع الحديد بين جبلين عظيمين، و أذاب النحاس عليه، حتى أصبح أشدّ تماسكاً، فحصرهم بذلك الردم تحت الارض و اندفع شرهم عن البلاد و العباد. و قد تضمنت الآيات السابقة إشارة جلية إلى أن بقاء (يأجوج و مأجوج) محصورين تحت الردم
إنما هو إلى وقت معلوم {قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ و َكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا} (سورة الكهف، الآية 98)، و هذا الوقت هو ما أخبر عنه النبي ص وسلم في أحاديثه، من أن خروجهم يكون في آخر الزمان قرب قيام الساعة
كما ورد ذكر (يأجوج و مأجوج) أيضاً في موضع آخر من القرآن يبين كثرتهم و سرعة خروجهم و ذلك في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ و َمَأْجُوجُ و َهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ [6] (سورة الأنبياء، الآية 96)
في سفر حزقيال
«وَأَنْتَ يَا ابْنَ آدَمَ، تَنَبَّأْ عَلَى جُوجٍ وَقُلْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا عَلَيْكَ يَا جُوجُ رَئِيسُ رُوشٍ مَاشِكَ وَتُوبَالَ. "
شغلت النبوات ضد "جوج أرض ماجوج رئيس روش ماشك وتوبال"  الواردة في الأصحاحين 38، 39 أذهان رجال العهد الجديد
منذ عصر مبكر جدًا، خاصة أن "جوج وماجوج" وردا في سفر الرؤيا (20: 8)
 وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْرِ.
بكونهما يمثلان حربًا عنيفة ضد ملكوت الله في آخر الدهور علي مستوي المسكونة كلها، تنتهي بنصرة الحق في النهاية بعد ضيق شديد. لهذا ظهر فريقان من المفسرين أحدهما يرى جوج شخصية حقيقية حملت هذا الاسم كان رئيسًا علي أرض ماجوج قام بحرب ضد إسرائيل الراجعة من السبي،
هؤلاء يفسرون ما جاء في هذين الأصحاحين
 بطريقة حرفية. والفريق الآخر يرى أن ما ورد هنا إنما هو رمز يمثل العداوة لله ومقاومة الملكوت في كل عصر خاصة في أواخر الدهور.
جوج:
أصل الكلمة في اللغة الأكادية gagu يعني زينة ثمينة مصنوعة من الذهب.
كان جوج من أرض ماجوج، رئيس ماشك وتوبالرمزًا للوثنية بكل طاقاتها المقاومة لملكوت الله. ربما أخذ الاسم عن جيجس Guges رئيس 
عائلة ملكية ليدية تُدعى ميرمنادي دعاه الملك الآشوري أشورينبال "جوجو Gugu".
كان جيجس في الحرس الملكي وموضع ثقة  الملك، وفي حوالي عام 685 ق.م. قتل سيدة من البيت المنافس للأسرة الهرقلية، وإغتصب عرش مملكة ليدية. كان غنيًا جدًا، قدم هدايا عظيمة لهيكل أبولو في دلفي. لكنه ثار ضد المدن الإغريقية في آسيا الصغرى(298)
وفي سن متأخرة هزمه الغزاة الكامريون ، غير  أن قام عليهم وهزمهم بمعونة أشور له. لكن إذ عاد جيجس وأعان مصر للثورة علي  أشور أثار عمله هذا ملك أشور الذي سلط عليه  الكاميريين ليغزوا مملكة ليدية من جديد حوالي عام 645 ق.م، فيها قتل الملك تاركًا ابنه أرديس Ardys خلفًا له.
يرى البعض أن جوج قد ارتبط ب Gaga الواردة في الألواح الخاصة بالعمارنة Amarna  وهي مشوهة عن كلمة Gaga ، مقاطعة قفراء  بأرمينيا وكبادوكية. عبر شعب هذه المنطقة في بحر النسيان، لهذا  ظهر الاسم جوج يحمل معنى بربريًا، أي صارت  ذكري لشعب بربري طواه الزمن ونسيه الكل.
آخرون يرون أن جوج جاءت عن إله بابلي يدعي Gaga، أو عن حاكم مدينة Sabi  يدعي Gagi وقد أشار أشوربانيبال ملك أشور إلى هذه  المدينة
اما ماجوج قد فسروه بأنه اسم شعب متسلل
من ماجوج ثاني أبناء يافث (تك 10: 12، 1 أي 1: 5) أو اسم البلاد التي سكنوها، يبدو أنها كانت في اقصى الشمال.
2 بنو يافث: جومر وماجوج وماداي وياوان وتوبال وماشك وتيراس
لقد سمي السوريون بلاد التتر ماجوج، وأيضًا  دعا العرب الأرض الواقعة بين بحر قزوين  والبحر الأسود ماجوج، غير أن الأكثرية قبلت ما جاء في يوسيفوس من أن ماجوج هم قبائل  السكيثيون هذه القبائل أشار إليهم هيرودت بأنهم ينتمون  إلى شمال كريميا وقد عرفوا بغزواتهم العنيفة  الشرسة في آسيا
إذ وردو ايضافي سفر الرؤيا (20: 8-10) بكونهما يمثلان حربًا تضم جيوشًا من أربع زوايا الأرض تحت قيادة شيطانية لتضليل البشرية ولإثارة حرب ضد القديسين في أواخر الدهور لهذا فسر البعض ما ورد في (حز 38، 39) على أن جوج وماجوج لا يفهمان بالمعنى التاريخي الحرفي بل بالمعنى الرمزي.
8 ويخرج ليضل الأمم الذين في أربع زوايا الأرض: جوج وماجوج، ليجمعهم للحرب، الذين عددهم مثل رمل البحر
10 وإبليس الذي كان يضلهم طرح في بحيرة النار والكبريت، حيث الوحش والنبي الكذاب. وسيعذبون نهارا وليلا إلى أبد الآبدين
يرى آخرون أن جوج ملك ماجوج يشير إلى
 تحالف حربي وتكتل ضد شعب الله يرى آخرون أن ما ورد عن جوج لا يشير إلى أحداث تاريخية معينة وإنما يرمز إلى الحرب الروحية بين إبليس الذي يسيطر علي كثير من الممالك  وأنه بالرغم مما يستخدمه إبليس من قوى و عنف لكن النصرة للحق
نارام سين _ ذو القرنين
كان نارام سين هوحفيد سرجون الاكادي ومؤسس الدولة الاكادية ملكا قويا و متعجرفا، لدرجة أنه اعتبر نفسه إلها يستوي مع باقي آلهة أديان ما بين النهرين. كان يسمي نفسه ملك جهات العالم الأربعة، و إله أكاد.
ونستدل على هذا الكلام ليس فقط من الألواح الطينية التي ذكر فيها هذه الألقاب عن نفسه، و لكن أيضا من تصويره في المنحوتة الذي يشبه الإله
ارتبط نارام سين بأسطورة (لعنة أكاد)،و هي نص أدبي يعالج علاقة الإنسان بالآلهة و ينتمي إلى نوع من القصص يختار فيه المؤلف شخصية شهيرة تلعب دور البطولة
أسطورة لعنة أكاد
غضب إنليل على أكاد، فقام بمنع جميع الآلهة من مباركة البلاد. لم يعرف نارام سين ما هو سبب غضب الآلهة، و قام بالاعتكاف لعدة سنوات و الصلاة و محاولة التقرب للآلهة محاولا مصالحتهم و لكن بلا نتيجة. و عندما ضج من الانتظار، غضب على الآلهة التي لم تعبأ لمحاولاته للصلح،
فجهز جيشا و هاجم معبد إنليل في مدينة نيبور، و قام بتدميره
 و بطبيعة الحال، فإن هذا قد أغضب إنليل و باقي الآلهة، فقاموا بتسليط قبائل جوتيم الذين كانوا يسكنون جبال زاجرس ليهاجموا الأكاديين. جوتيم هم قبائل رعاة حفاة عراة بعيدين عن التحضر، و ذوي ذكاء منخفض ولهم ملامح القردة
بانتصار قبائل جوتيم، حدثت مجاعات، و مات الناس و تحللت جثثهم في الشوارع و البيوت
لعنة أكاد هي مزيج من بعض الأحداث الحقيقية، و الخيال، فقد حدث بالفعل أن تدمر معبد إنليل لسبب ما ليس على يد نارام سين الذي لم يكن ملحدا بالآلهة، فقد عُثر على العديد من النقوش التي يُبجل فيها الآلهة
التي يذكر فيها أنه بنى معابد لعشتار و سين. و قد قام ابن نارام سين بإعادة بناء معبد إنليل. و أيضا هجوم جوتيم قد حدث بالفعل، و المجاعة، و أخيرا سقوط أكاد بعد موت نارام سين لعدم قدرة من خلفوه على الإمساك بزمام الأمور. هذه هي الأحداث الحقيقية،
هل اقتربنا من معرفة من هم يأجوج و مأجوج؟
توتول
هناك مدينة مهمة في النقوش الأكادية – و هي مدينة توتول. تقول النقوش أن سرجون و من بعده نارام سين قد ذهبا إلى مدينة توتول و قدما فيها طقوس الاحترام للإله داجان الذي كان يُعبد في هذه المدينة
الموقع الحالي لمدينة توتول هو مدينة الهيت في محافظة الأنبار بالعراق، هناك شيء مثير يميزها ألا و هو احتوائها على بحيرات كبريتية  و عيون للقير (الأسفلت). و قد كان هذا المورد الطبيعي للمدينة مصدرا مهما استخدمه البابليون و الآشوريون في مبانيهم.
عيون القير و العيون الكبريتية غالبا ما تغلي و ينبثق منها فقاقيع غازية و تصدر منها أصوات تشبه فحيح الأفاعي. و مما يزيد الدراما في المشهد أن بعضا من هذه العيون موجودة بداخل كهوف
اعتقد القدماء أنه كان هناك كائنات تسكن العالم السفلي هي التي تصدر هذه الأصوات المرعبة، و لهذا كانوا يتعبدون للإله داجان و ابنه إله العالم السفلي و اعتقدوا أن الكهوف المحيطة بهذه العيون هي من صنع الملوك العظام لحمايتهم من هذه الكائنات
في رحلة الملك نارام سن حفيد الملك سرجون الأكادي لإخضاع الممالك المتمردة و التي جرت في القرن 24 قبل الميلاد وصل نارام غرب الفرات إلى مدينة هيت فشكى له أهل هيت مشكلة الفوهتين الكبيرتين اللتين ينبع منهما القير، و كانت إحداهما ذات مياه باردة بينما كانت الثانية مياهها ساخنة
ومياه كلا النبعتين مالحة و مرة و تنبعث منهما أصوات الغاز المضغوط الخارج من تحت الارض و الذي يشبه صوت أقوام كثيرون يدبون تحت الأرض (جن و شياطين بتخيلات و تصورات الأقدمين) و كان قدماء سكان هيت قد قاموا بمحاولة بناء سد يفصل المياه التي تفيض من الفتحتين على أراضيهم الخصبة و تفسدها
و تجعلها عقيمة بور غير صالحة للزراعة لاحتوائها على نسب عالية من المعادن و القار و الكبريت و الكلس و لكنهم فشلوا فقام نارام سن بحسن تدبيره ببناء ردم من حجارة الجص الأحمر الذي تشتهر بها مدينة هيت ثم أفرغ عليه القار (القطران) بنانيا" بذلك ذلك السدّ و من ثم أمر بإضرام النار
و أفراغ القطران فيه و هو القار النقي الذي ما يزال أهل هيت يستخدمونه في صناعة الأطباق و أواني شرب الماء من خوص أشجار النخيل التي يطلونها بالقار بعد تسخينه ليغدو أملساً مانعاً لأيّ تسرّب.
لقد استمرت عبادة نرام- سين في مدينة نفر حتى مجيء الاسكندر المقدوني إلى بابل (330- 323) ق.م، الذي اعتبر نفسه مقدس فهو ينتمي إلى الإله زيوس اليوناني، وعند دخوله مصر أدى انه ينتسب إلى الإله آمون ، وفي بابل صرح انه يعبد الإله مردوخ، ويبدو انه استفاد من ارسطو في التعايش مع الأديان
وعلى اية حال في بابل سمع هذا القائد المقدوني قصص واساطير عن نرام- سين فأثار اعجابه إلى درجة قلد فيها سلوك هذا الملك، حتى انه لبس خوذة مقرنة تشبه الخوذة التي كان يلبسها الملك نرام – سين والمصورة على مسلة النصر، ولذا وصف الاسكندر المقدوني (بذي القرنين)،
وبناء على هذه الحقيقة يرى الباحث (فوزي رشيد) (رحمه الله) بأن الملقب بذي القرنين في القرآن الكريم هو الملك نرام – سين وليس شخصا آخر غيره ، وأعتقد اسم (اللولوبيون) أو (لولوبو، لولو، لولومو) (Lullubites) باختلاف التسميات وسكناهم من مناطق شهرزور (جنوب شرق السليمانية)
وإلى منطقة زهاب قرب سريبول في جبال زاكروس (في داخل إيران) هم حتما (ياجوج وماجوج) الذين صفوا كمجموعة بربرية (همجية)، وايضا وجود اختلاف في اللفظ بين (يا) جوج و (ما) جوج في مقدمة الاسم، يشبه الاختلاف البسيط في لفظ تسمية لولوبين (البرابرة)، كما أن صعوده الجبل في (مسلة النصر)
ويقع في شرق بلاد الرافدين، فحتما شروق الشمس يكون من الشرق حيث جبال زاكروس التي توصف بـ(الجبال الشاهقة) (في السومرية hursag- u- ga) وما ورائها اراضي مجهولة ما زالت تكتنفها الغموض،
المصادر/
المصادر/
سفر حزقيال
سفر الرؤيا
القران الكريم
عظمه اشور _ هاري ساغز
المراجع
المعتقدات الأمورية – خزعل الماجدي
نارام_سين _ فوزي رشيد
الدكتور صلاح رشيد الصالحي_ شخصية (ذو القرنين) في القرآن الكريم
هل هو نرام-سين الأكدي ام الاسكندر المقدوني

جاري تحميل الاقتراحات...