إلـيَـاس
إلـيَـاس

@iElias_M

80 تغريدة 159 قراءة Feb 05, 2021
ثريد | أيديولوجية الرائد ونظامه العالمي الجديد
كل جزء من سلسلة MGS امتلك قصته الخاصة، ولكن جميع الأجزاء كانت جزء من فكرة أكبر وصورة أشمل عن محرك الأحداث الأساسي الذي نحن بصدد التحدث عنه، رجل واحد فقط عبر فكرة واحدة صنع فوضى لاتنتهى تحت مسمى النظام العالمي الجديد
رجاءً استمتعوا!
قبل البداية بالموضوع يجب علينا ان نسترجع أحد أهم مقولات الرائد زيرو في حديثه مع وجه الجمجمة:
”هذا العالم سيصبح واحداً لقد وجدت الطريق لذلك، العالم الذي أرادته ذا بوس أخيراً سيصبح واقعاً، العرق و الانتماءات القبلية والحدود الدولية... حتى وجوهنا ستصبح بلا صلة
طبيعة التواصل بنفسها ستتغير وستجعل البشرية متكاملة مرة أخرى“
———————————————————
هذا الاقتباس كفيل بأن يشرح أيدلوجية الرائد وما يطمح لتحقيقه عبر منظمة الوطنيين
وشخصيًا أعتبر هذا الاقتباس من أهم خمس اقتباسات في سلسلة Metal Gear Solid بالكامل!
لندخل مباشرةً في صلب الموضوع!
لطالما كانت فكرة النظام العالمي الجديد فكرة شائعة كثيرًا في القرن الماضي وهذا القرن كذلك، رأينا الكثير من الأعمال التي طرحت الفكرة بشكل او آخر، سواءً كانت روايات أو أفلام أو ألعاب، البعض استطاع النجاح في تطبيق الفكرة وكانت منطقية إلى حد كبير
في سلسلة MGS تم تقديم الفكرة بواسطة شخصية ديفيد أوه أو كما يعرف بالرائد زيرو (سايفر) ومنظمته الضخمة، زيرو أراد توحيد الناس معًا بواسطة إجبارهم على الانصياع لحلم ذا بوس مما يعني سلب حريتهم
فالنظام العالمي الجديد الخاص بالرائد ماهو إلا حلم ذا بوس من منظوره الخاص
من خلال الاقتباس الذي ذكرته في مقدمة الموضوع نستطيع استنباط الأيديولوجية التي أراد الرائد نشرها والعمل بها بكل اختصار
أيديولوجية الرائد ارتكزت على عاملين أساسيين وبهما تمت صناعة الأساس القوي للمنظمة
العامل الأول هو السيطرة على المعلومات
العامل الثاني هو السيطرة على القوى العالمية
وكل عامل يعتمد على الآخر بطبيعة الحال
الرائد أراد ان يكسر الروابط ما بين الأعراق والقبائل والدول وان يجعل العالم واحد
أراد أن تكون روح واحدة قادرة على التواصل مباشرة مع الأخرى بكل سلاسة
كان رحيل ذا بوس قد ترك أثر كبير في كلًا من الرائد والبيق بوس جميعهم كان قد تأثر بوفاتها فقد كانت زميلة وصديقة بالنسبة للرائد وكانت كأم بالنسبة للبيق بوس
الرائد سخر الأموال التي اكتسبها من إرث الفلاسفة لبناء منظمته الخاصة (الوطنيين)
ولكي يروج لهذا المنظمة التي ستصنع النظام العالمي الجديد كان بحاجة إلى رمز لكي يتبعه الناس وهنا أتجه مباشرةً إلى البيق بوس آخر تلاميذ ذا بوس والأجدر لكي يكون رمز للمنظمة
الرائد زيرو كان يرغب عبر هذه المنظمة
أن يقوم بجعل الجميع ينصاعون إلى إرادة ذا بوس سواءً قبلوا بذلك ام لا، وهنا كانت بداية الخلافات
كان الرائد متعطش للسلطة وفرض النفوذ وكونه يمتلك أموال طائلة لم يمنعه اي شيء من المضي قدمًا في تحقيق حلم ذا بوس!
فقد كان يقوم بالترويج لرمز المنظمة «البيق بوس» عن طريق الأكاذيب وتضخيم الأحداث او كما يعرف في عالمنا تحت مصطلح (البروبوغندا) أي الدعاية المضللة أحادية المنظور، والهدف منها هو التأثير على شريحة كبيرة من الناس بمعلومات مضللة
وبالفعل تنامت قوة الرائد ونجح في استقطاب الأغنياء والسياسين والمفكرين
وبما أنه استطاع إقناع شريحة ذات نفوذ على المجتمع فأصبحت المهمة بعد ذلك أسهل شيئًا فشيئًا
على الصعيد الآخر هناك البيق بوس الجندي الأقوى في القرن العشرين الذي رفض أن يتم معاملته كمجرد دمية لتحقيق أحلام الرائد
لذلك قرر أن ينشق ما أن اتضحت له معالم أيديولوجية وأفكار الرائد
البيق بوس كان يطمح لعالم حر وأن يكون مأوى للجنود الذين تخلت أوطانهم عنهم
الرائد شعر بنوايا البيق بوس، لذلك قام بإستنساخ رمز منظمته خوفًا من انشقاقه
لكن بعد انشقاق رمز منظمته هل سيتركه الرائد يذهب دون ان يحرك ساكنًا؟ طبعًا لا الرائد حاول مرارًا وتكرارًا إعادة البيق بوس إلى جانبه
ولعل أشهر حادثة هي إرسال (العميلة المزدوجة) باز إلى البيق بوس (1974)
كان رفض البيق بوس واضحًا لأيديولوجية الرائد ومحاولاته لإقناعه للعودة إلى جانبه
وقد أوضح ذلك أكثر عبر خطابه الشهير لجنوده الذي من خلاله أوضح المنهج الذي يطمح للسير به
”نحن لا نملك أمة ولا فلسفة ولا (أيديولوجية) نذهب حيث نستدعى لا نقاتل لأجل دولة ولا لأجل حكومة بل لأجل انفسنا…“
البيق بوس كان واثق من أن العالم يومًا ما سيرفض وجودة وهو بالفعل ماحدث
فنمو قوة الرائد كان سريعًا جدًا ويفوق نمو قوة البيق بوس وتأثيرها بمراحل
ولكن على كل حال أستمر البيق بوس في المناضلة!
بالطبع جميع محاولات الرائد في اقناع البيق بوس للعودة إلى جانبه بائت بالفشل
كلاهما كان يطبق حلم ذا بوس حسب منظوره الخاص وكلاهما كان يسير حسب خطة معينة لكن حدث أمر ما لم يكن بالحسبان!
وجه الجمجمة قام باعتراض طريقهما وبدء بالبيق بوس، ووجه الضربة القاضية للبيق بوس ولقاعدته (كما يظن)
لا أريد أن اتعمق كثيرًا في حادثة تدمير الـMSF وغيبوبة البيق بوس لكن هذه الحادثة قامت بلم شمل الفريق الأصلي للوطنيين مرة أخرى لغرض حماية البيق بوس
البعض يعتقد أن وجه الجمجمة أكتفى بتوجيه ضربته للبيق بوس لكن وجه الجمجمة امتلك مخطط آخر للرائد فقد أستطاع معرفة موقعة بعد استجواب العميلة المزدوجة باز والتي كانت الوحيدة التي رأت الرائد وجهًا لوجه مؤخرا
فقد كان الرائد يعمل مع منظمته عن طريق وكلاء ولا يقوم بإعطاء الأوامر بشكل مباشر
برأيي أن الرائد زيرو كان قد تلقى الضربة الأقوى بغض النظر عن مأساوية ما حل بالبيق بوس والـMSF…
لك أن تتخيل أن سبب تدهور حالة الرائد كان ظرف يحتوي على دبوس (يعني الكثير للرائد)، كان وجه الجمجمة قد أرسله ولكن الرائد لم يكن يعلم أن الدبوس كان يحمل الطفيليات
بعد معرفة وجه الجمجمة موقع الرائد لم يقم بإرسال فريق اغتيال ولم يقم بفعل أي شيء يثير الشك فقط أرسل ظرف وكان واثق من أن الرائد سيتكفل بالبقية، وبالفعل الرائد تكفل بالبقية!
ثروة الرائد الطائلة لم تكن قادرة أن تعالج ما أصابه، الرائد خطط ومول خطته لأجل فرض نفوذه ولكنه لم يستطع رؤية خطته تتحقق على أرض الواقع مافعله وجه الجمجمة به كان الضربة القاضية له والتي جعلته لا يستطيع القيام بأي شيء سوى انتظار لحظته!
أفعال وجه الجمجمة ترتب عليها إعادة كتابة التاريخ من جديد!
مافعله بالبيق بوس كان كفيل بإعادته إلى نقطة الصفر وأن يعيد كتابة خططه مرة أخرى وفقًا للتغيرات التي حدثت!
أما بالنسبة للرائد فقد توجب عليه إعادة هيكلة الوطنيين!
وجه الجمجمة ذكر انه نيته لقتل البيق بوس والرائد لم تكن مجرد محض كراهية منه لهما بل كان يريد للطبيعة ان تسلك مجراها
أفعال وجه الجمجمة ليست كل شيء فقد امتلك خططه الخاصة هو الآخر أيضًا، وامتلك رؤيته الخاصة لحلم ذا بوس!
رحيل ذا بوس ترك أثر كبير على البيق بوس والرائد ووجه الجمجمة وتخليدًا لذكراها أراد كلًا منهم ان يترك لها أثر يبقى إلى الأبد
أعتقد أن هناك سؤال مهم يراود الجميع الآن
إذا كان الرائد يطمح لتحقيق حلم ذا بوس عن طريق صنع نظام عالمي جديد
وكان البيق بوس يطمح لتحقيق حلم ذا بوس عن طريق إعطاء الجنود مكانًا بحيث لايكونون فيه مجرد أدوات للحكومات
فكيف يطمح وجه الجمجمة هو الآخر لتحقيق حلم ذا بوس؟
وجه الجمجمة كان الوحيد الذي استطاع معرفة معنى حلم ذا بوس الحقيقي (ترك العالم كما هو وعدم إحداث أي تغييرات به)
لكن معرفته للمعنى الحقيقي لاتعني انه سيتقيد بها حرفيًا وسيطبقه على أكمل وجه، فقد كان له رؤية مغايرة تمامًا بل بالحقيقة كان أسوء من فسر حلم ذا بوس من بينهم جميعًا!!!
رؤية وجه الجمجمة لحلم ذا بوس بكل بساطة هي أن يقوم بمحو اللغة الإنجليزية بالكامل مع الناطقين بها عن طريق طفيليات الحبل الصوتي
وأن يجعل الثقافات تعود إلى أصلها ومنشئها من مختلف بلدان العالم
بدون أدنى شك أن رؤية وجه الجمجمة لحلم ذا بوس قد تأثرت بحياته الشخصية، فوجه الجمجمة من هنغاريا (المجر) وأثناء طفولته تم استعمار دولته من قبل ألمانيا النازية بالإضافة إلى الإتحاد السوفيتي وبطبيعة الحال قامت الدولتين بفرض لغتيهم على المستعمَرين
ولا أنسى أن وجه الجمجمة كاد أن يموت في طفولته في حادثة قصف المصنع من قبل قوات الحلفاء، تلك الحادثة التي سلبت وجهه منه وكادت أن تسلب حياته لولا أن تم علاجه بالطفيليات!
وجه الجمجمة كان أخطر من حاول تطبيق حلم ذا بوس وبنفس الوقت كان أسرع من يتم إقصاؤه من سباق تحقيقه، حيث وضع ڤينوم نهاية له في 1984!
على الرغم من تضرر كلا من الرائد والبيق بوس لكن الرائد لم يخسر تقدمه أبدًا في خطته لتطبيق حلم ذا بوس، على العكس من البيق بوس الذي عاد إلى نقطة الصفر ووجه الجمجمة الذي خرج بشكل كامل من السباق
ماحدث للرائد كان كفيل بإبعاده عن رأس هرم القيادة في الوطنيين، وقام الرائد بتقديم دونالد أندرسون كرئيس المنظمة من بعده نظرًا لفقدان الرائد القدرة على القيادة
دونالد أندرسون قام بالإشراف على تطوير وإنشاء الذكاء الاصطناعي الخاص بالوطنيين
قد يتساءل البعض مالدافع الأساسي لصنع نظام ذكاء اصطناعي؟
فكرة الذكاء الاصطناعي جاءت بإيعاز من دونالد اندرسون للرائد، فمن وجهة نظر الرائد كان انشقاق البيق بوس عن المنظمة كالخيانة بالنسبة له مما جعل الرائد يعجب ويقتنع بفكرة دونالد أندرسون
وأيضًا كان قرار البيق بوس بتطبيق حلم ذا بوس (من وجهة نظره) قد ترك أثر كبيرًا في الرائد وأعتبره الرائد خيانة أخرى له…
بعد خيانة البيق بوس لم يعد الرائد يثق بالإنسانية لقيادة منظمته من بعده، نظرًا لخيانة صديقه الأوحد البيق بوس، فقام بالشروع في تطبيق خطة دونالد أندرسون الخطة لإنشاء نظام ذكاء اصطناعي يتماشى وفقًا لأيديولوجيته وسعى من خلاله إلى فرض سيطرته على البيت الأبيض ومن هناك إلى العالم!!!
فكرة الذكاء الاصطناعي كانت موضوعة ليتم الانتهاء منها على المدى البعيد
لكن مرض الرائد وفقدانه لقدرته على القيادة كان كفيل بتسريع المشروع ليكون الذكاء الاصطناعي هو الخليفة الحقيقي للرائد ولأيديولوجيته
والذي سيكمل كذلك مشروع حلم ذا بوس عنه!
تم وضع وتجهيز وإعداد معظم هذه الخطط أثناء غيبوبة البيق بوس (1975-1984)
بعد أن أستيقظ البيق بوس قام أوسيلوت بسرد تطورات الأحداث له
بعد ذلك قام البيق بوس بتوكيل ڤينوم مهمة الانتقام له ولجنوده ولإعادة صورة وهيبة البيق بوس إلى العالم مجددًا
بينما هرب البيق بوس من قبرص إلى الولايات المتحدة لقيادة وحدة فوكس هاوند مجددًا، أثناء قيادته لوحدة فوكس هاوند كان البيق بوس يقوم بوضع وتجهيز وتمويل خطة عملاقة للإنقلاب على الوطنيين وهي ماترتب عليها أحداث أوتر هيفين وأحداث زنزبارلاند (في منتصف وأواخر التسعينيات)
في مطلع التسعينيات استطاع الوطنيين كسب المزيد من النفوذ والسلطة على الحكومة الأمريكية عن طريق أذرعهم الموجودة في وزارة الدفاع، بالإضافة إلى تجاربهم على الجنود خلال حرب الخليج بإستخدام جينات البيق بوس مما نتج عنه كارثه كبرى تضمنت تشوهات وأضرار جسيمة تم التستر عليها من قبلهم.
كما هو معروف أن البيق بوس فشل في محاولة تطبيق خطته للإنقلاب على الوطنيين ويكون بذلك قد خرج رسميًا هو الآخر من سباق صنع حلم ذا بوس، بإلإضافة إلى فشل خطته الأخرى للانقلاب على الوطنيين (التي كانت بقيادته شخصيًا) وتم إحباط جميع خططه عن طريق الجندي الشاب ديفيد «سوليد سنيك»
لكن الوطنيين لم يستطيعوا ترك رمز منظمتهم يموت أمامهم، فقام الوطنيين باستعادة جسد البيق بوس وإبقائه على قيد الحياة على الرغم من إصاباته البالغة بالاضافة إلى احتراق غالبية جسده، وقاموا بعد ذلك بوضع البيق بوس في غيبوبة أبدية بواسطة النظام!
بعد فرض سيطرتهم وتسوية جميع النزاعات استطاع الوطنيين الوصول إلى المكتب البيضاوي والتحكم بالبيت الابيض بل حتى قاموا بقيادة الولايات المتحدة عن طريق نظام شمولي يقومون فيه بالتحكم في كل شيء بكل ماتحمله الكلمة من معنى، كل ذلك تم عن طريق نظام ذكاء اصطناعي يحمل أيديولوجية الرائد
الرئيس الثالث والأربعين للولايات المتحدة (جورج سيرز «سوليدوس») والرابع والأربعين (جيمس جونسون) جميهم كانوا دمى بيد الوطنيين فتم ايهام الشعب والحكومات عن وجود انتخابات نزيهة بينما في الواقع هو نظام شمولي يقوده ذكاء اصطناعي يطبق أيديولوجية الرائد!
بمعنى أصح حلم ذا بوس من منظور الرائد قد ظهرت معالمه، وصنع نظام عالمي جديد بات وشيكًا!
بل في حقيقة الأمر الوطنيين وصلوا إلى مرحلة يقومون فيها بإملاء مصير جميع الأمم من خلف الظلال!
لكن حدث مالم يكن بالحسبان…
المعايير التي وضعها الرائد لصنع دولة عالمية موحدة تربط العالم بنظام عالمي جديد اخفق خلفائه بشدة في تطبيقها، تلك المعايير والذكاء الاصطناعي المسؤول عن تطبيقها انحرفت بإتجاه مختلف تماما!
نظام الذكاء الاصطناعي المسؤول عن تطبيق الخطط وجد طريقة أخرى ليقوم بتطبيق المعايير التي وضعها الوطنيين وهو عن طريق أقتصاد الحرب!
الـ(JD) وهو الجزء الرئيسي والنواة في نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بالوطنيين ضرب بأيديولوجية الرائد ونظامه العالمي الجديد عرض الحائط وقام بتنفيذ قواعد ومعايير أخرى تعتمد على الحرب واقتصاد الحرب وبعيدة كل البعد عن ما كان الرائد يطمح له!
المعايير الجديدة التي قام الـ(JD) بإتباعها لم تكن تخضع لأي أيديولوجية أو مبادئ أو مثل أعلى ولا حتى الشيء الذي كانت تضحية ذا بوس قائمة عليه… الولاء!
فقط الحرب واقتصادها لاشيء غير ذلك
بمعنى أصح صراعات وكوارث لا نهائية!
بالطبع الرائد لم يكن يعلم عن إحتمالية حدوث مثل هذا الانحراف في النظام
ولا حتى حين حدوث الانحراف كان يعلم!
في أثناء تصاعد نفوذ الوطنيين أراد كلًا من البيق بوس وليكويد وسوليدوس تدمير أسوار هذا السجن والخروج منه ولكن سوليد كان لهم بالمرصاد
ولكن في النهاية وبعد انحراف النظام لم يكن أمام سوليد سنيك إلا أن يحذو حذو أبوه وأخويه وأن يدمر سجن الوطنيين وبالفعل نجح في ذلك!
الصراعات والحروب اللامتناهية التي كان الأب جزء كبير في افتعالها كان حتمًا على الابن أن يكون جزء كبير في إنهائها
وهذا مافعله ديفيد «سوليد سنيك» ابن البيق بوس وصنع الوطنيين
الكارثة التي صنعها الرائد أدت إلى نشوب حروب بلا نهاية ومصائب لا تحمد عقباها!
سوليد سنيك برفقة فريقه استطاعوا ردع انحراف النظام وتدميره بشكل نهائي وللأبد وجعل العالم يولد من جديد
وبعد تدميره لنظام الوطنيين يذهب سوليد سنيك لمقبرة أرلينغتون الوطنية التي دفن فيها أباه و المعلمة والأم الروحية لأباه لينهي حياته لغرض منع انتشار سلالة داء فوكس داي الجديد!
ولكن…
بعد تدمير نظام الوطنيين تحرر البيق بوس من الغيبوبة الأبدية التي وضعه الوطنيين فيها، وقد تم ترميم جسد البيق بوس بواسطة ايڤا باستخدام جسد سوليدوس وليكويد
بعد أن أستيقظ قام البيق بوس بأخذ الرائد والذهاب إلى أبنه لإيضاح الأمور له
عندما وصل كلًا من البيق بوس والرائد يقوم البيق بوس بمنع ابنه من الانتحار وإيضاح أن داء فوكس داي الذي يحمله ليس مؤذي له ولغيره وانما تأثيره يقتصر على أشخاص معينين ومن ضمنهم هو (البيق بوس)
ويشرح له عن عودته وخطة أوسيلوت و إيفا ونايومي لإسقاط الوطنيين
بعدها يبدء بالحديث مع أبنه عن الوطنيين ونشأتهم، والصراعات بينه وبين الرائد وأسبابها، وخطة الرائد لصنع نظام عالمي جديد!
ثم يختم حديثه بالحديث عن علاقته بالرائد
ربما من يمتلك خلفية سطحية عن السلسلة قد يظن أو يتبادر إلى ذهنه أن الرائد والبيق بوس مجرد أعداء يسعون ضد مصالح بعضهم البعض وأن كل واحدًا منهم لا يطيق الآخر
لكن الموضوع أكبر من ذلك بكثير (وأنا لا أبالغ أبدًا بقولي هذا) لا أعتقد أني سأرى علاقة أصدقاء بهذا الشكل وبهذا التعقيد أبدًا
في حديث إيڤا مع سوليد سنيك عن علاقة الرائد بالبيق بوس ذكرت أن البيق بوس كان بالنسبة للرائد كالصديق الذي لا يعوض
وفي لحظات البيق بوس الأخيرة كان يتساءل ما إذا كان الرائد فعلًا يكرهه؟ أو أنه كان يخشاه؟
مواقف الرائد تثبت مدى تقديره للبيق بوس بغض النظر عن كونه يمثل رمز منظمته، لكن الرائد في المقام الأول احترم البيق بوس لكونه صديق وزميل قبل كل شيء
في حادثة سقوط الـMSF نرى أن الرائد لم يتوانى للحظة واحدة عن مد يد العون لصديقه وحماية حياته طوال التسع سنوات، حتى أن الرائد كان بإمكانه صنع نسخة مثالية عن البيق بوس أثناء غيبوبته لكن هل فعل ذلك؟
لا، الرائد استوعب مدى غضب البيق بوس من فعلته تلك والرائد لم يكن يرغب بتكرارها مرةً أخرى وخلق خلافات مع باقي أعضاء الوطنيين السابقين الأساسيين (إيڤا و أوسيلوت)
كذلك حينما زار الرائد البيق بوس في غيبوبته كان الرائد قد اتخذ مخاطرة ضخمة في خروجه من مخبأه لكنه لم يهتم لأي شيء، أصر الرائد على رؤية صديقه القديم والتحدث معه وجهًا لوجه لمرة أخيرة!
وفي نهاية حديثه الخاص مع البيق بوس كان يتمنى أن يستيقظ البيق بوس ويعود مجددًا…
وقال في حديثه أيضًا أنه لن يغفر لوجه الجمجمة فعلته أبدًا، ليس لأجل مافعله به لا على العكس بل لأجل مافعله بالبيق بوس
”لا أهتم لما فعل بي، لكن ما فعله بك لا يمكن أبدًا أن أغفر له“
مواقف لا تحصى من كل الطرفين تثبت مدى تعقيد تلك الصداقة ومدى عمقها وروعتها
الرائد مهما كانت نتائج تصرفاته فهو يظل في المقام الأول رجل نبيل وشريف ويفي بوعوده ويقدر الصداقة مهما كانت الاختلافات والأدلة كثيرة على ذلك، لكن جنون وهوس السلطة قد يجعل من الشخص صاحب الأخلاق الحميدة شخص آخر مختلف يخدم مصالح نفسه فقط!
لا شك أن الرائد قائد عسكري من الطراز الأول وذكائه السياسي لا يشق له غبار، لكن طموحه وصعوده السريع لسلم السلطة ومن ثم إلى قيادة العالم أدى إلى أحداث كارثية وغير متوقعة
الخلاصة هي أن ليس كل قائد عسكري يكون مؤهل لقيادة العالم فالبعض قد يولد كقائد عسكري ولا يكون مقدر له حكم العالم!
يكمل البيق بوس حديثه مع ابنه عن الرائد ويقول له أن الكراهيه فيما بينه والرائد قد ذهبت وكل ما تبقى هو أحساس عميق بالشوق والشفقة!
ويكمل قائلًا أن الأعضاء الأساسيين للوطنيين جميعهم رحلوا، ولم يتبقى إلا الرائد وهو (الرجلان اللذان أوصلا العالم إلى الهاوية)
يخبر البيق بوس ابنه بأن ذنب الرائد هو ذنب أعضاء الوطنيين الأساسيين الذين ساعدوا في وصول الصفر «زيرو» إلى مئه وأنه بطبيعة الحال يتحمل جزء من ذنب الرائد في الفوضى التي حدثت وأنه سيأخذ على عاتقه إعادة الصفر «زيرو» إلى لا شيء!
وبذلك ينهي البيق بوس حياة صديقه القديم الرائد زيرو، وبعد ذلك يذهب إلى قبر معلمته ويخبر أبنه بالمعنى الحقيقي لحلمها، ثم يقدم نصيحة العمر إلى ابنه ويحثه على ترك ساحات القتال وأن يعيش حياته على النحو الطبيعي
بعد ذلك يموت البيق بوس هو الآخر متأثرًا بفيروس فوكس داي الذي كان ابنه يحمله
وبموت البيق بوس يكون آخر أعضاء الوطنيين الأساسيين قد مات
وبذلك تطوى صفحة الوطنيين وتنتهي تلك الحقبة الصعبة على العالم التي استمرت لنصف قرن تقريبًا.
منظمة الوطنيين (1970-2014)
الرائد زيرو (1909-2014)
البيق بوس (1935-2014)
إلى هنا أكون قد وصلت إلى نهاية السرد لهذا الموضوع الشيق الذي أستمتعت جدًا في كتابته وأرجوا أن تكونوا قد استمتعتم انتم في قرائته!
أتمنى أن أكون قد وفقت بالسرد وشرح كافة التفاصيل الخفية
شكرًا لكم على القراءة وأتمنى أن يكون الموضوع قد نال على إعجابكم❤️
نراكم لاحقًا في مواضيع أخرى…

جاري تحميل الاقتراحات...