من أسوء المطبوعات التي تُتناقل اليوم، هي تلك الكتب المتأثرة بأفكار غير محررة، والتي غالبا انتزعت من ألفاظ لا يريد قائلوها ما يريد أصحاب هاتيك الأفكار.
ومن ذلك: فكرة المباينة بين منهج المتقدمين والمتأخرين في علوم الحديث، والتي أثرت تأثيرا سلبيا على فهم علم أصول الحديث بنطاق واسع.
ومن ذلك: فكرة المباينة بين منهج المتقدمين والمتأخرين في علوم الحديث، والتي أثرت تأثيرا سلبيا على فهم علم أصول الحديث بنطاق واسع.
وهذه الفكرة التي لم يقدر أصحابها على تحريرها! ووصلت ببعضهم لاستهجان كلام الحفاظ لا سيما الحافظ ابن حجر الذي هو واسطة العقد في فنون الحديث= أثمرت كتبا مهلهلة، متناقضة المشرب والنتيجة، متخالفة النظر والعمل، تتفق في نتيجة واحدة وهي الوصول بالقارئ لاضطراب هذا الفن وعدم اطراد قواعده!
ويزيدك الأمر تعجبا، طغيان هذه الفكرة على بعض الأقسام الحديثية في بعض الجامعات، ثم نتج عن ذاك رسائل جامعية وبحوث يزعم أهلها أنها خضعت للتحكيم، والطالب والأستاذ كلهم يسعى جاهدا لتحرير فكرة لا يستطيعون إثباتها إلا ببعض الأمثلة التي هي محل نزاع في الغالب!
فلهذا؛ لا تغتر بأي مطبوع جديد في علوم الحديث - لا سيما التي يدعي أصحابها التأصيل والتحرير لعلوم الحديث- حتى تنظر في السلوك البحثي الطاغي على الكاتب، وحتى تعرف تماما ما هي الفكرة التي توجهه لكتابة ما أراد، وبالله التوفيق.
ومن مفاسد هذا الفكر أن بعضهم صار يؤلف في الأذكار وفي الفضائل وغيرها!
ويدعون أنهم بلغوا الغاية في التحرير، وأن جمعهم للأحاديث وتصحيحها على نهج المتقدمين، فيصححون ما لم يصححه أحد ويضعفون ما تتابع الأئمة على تصحيحه، بحجة المباينة والقفز لنهج القرون الأولى بقنطرة أفهامهم المعاصرة!!
ويدعون أنهم بلغوا الغاية في التحرير، وأن جمعهم للأحاديث وتصحيحها على نهج المتقدمين، فيصححون ما لم يصححه أحد ويضعفون ما تتابع الأئمة على تصحيحه، بحجة المباينة والقفز لنهج القرون الأولى بقنطرة أفهامهم المعاصرة!!
جاري تحميل الاقتراحات...