THE FIRST السابع
THE FIRST السابع

@mix7men

31 تغريدة 20 قراءة Feb 06, 2021
لا أعلم كيف !
الجزء الثاني (20 > 30 )
في هذه المرحلة كان الوعي قد بدأ يتشكل أو بالأحرى كان يقول أنا هنا فمن أنتم !
وأعني بذلك تلك العادات الموروثة ..
الحقيقة أنني حينها شعرت أنني بلامذهب
عجيب جدا ! كيف أصل لهذه السن وأنا لاأشعر بإنتماء لأي مذهب !
يبدو أن هناك خطأ ما
هذا الشعور كان مدفوعا بالرهاب المجتمعي
الذي منذ الصغر يكبلك ب ( القوة مع الجماعة ) فإن أفلت من مابين القوسين الفصحى فلن تفلت من ( حشرة مع الناس عيد ) بالعامية
هي تربية مجتمعية تخدع المجتمع بثقة لاتكون إلا جماعية فإن حاولت تجربتها منفردا مع مجتمعات أخرى وثقافات أخرى
ستهتز تلك الثقة وتتأرجح ..
أمازلتم في حيرة من الأسباب التي جعلت البعض يذهب بعيدا حد الإلحاد !
ببساطة لأننا مجتمعات حرصت أن يكون كل شيء جماعي حتى الدين ..
حسنا .. أعود لذلك الشعور الذي أقلقني
وجعلني أشعر بوحدة وعزلة عن محيطي
ماهذا فكل من حولي يعتز بمذهبه وفرقته
إلا أنا
أحشفا وسوء كيل ! أماكفاك الحظ العاثر بالدنيا فتزيد الطين بلة بعدم معرفتك على أي مذهب أنت ! ( هذا طرف من حديثي لنفسي حينها )
كنت كل ما قلت هه نعم ها أنت ذا قمت
أجد ضربة على الرأس من داخل الراس تقول إهجد !
يتبع ..
الحقيقة أن مايمكن إحتسابه لتلك الحالة
وهي عدم إحساسي بإنتمائي لأي مذهب
هو أنني إستطعت التقرب بكل أريحية وحب من كل مذهب إسلامي .. ( التي استطعت إليها سبيلا فقط ! )
إذ أنه لايوجد لدي تعصب مسبق
حسنا .. ولكي أكون هنا واضحا مع الكل
فإن حديثي عن المذاهب وعدم إنتمائي لأي منها
لاقديما ولا حين كتابة هذه السطور
فهو ليس من باب التعالي ولا التفرد ولا بخسهم حقوقهم في المعارف التي هم عليها
لاأريد أن يفهمني أحد بأنني هكذا أو أن الهدف من الموضوع هو الإنتقاص من تلك المذاهب
بل إن كل ماهنا هو الحديث فيها عن تجربتي
وعن خياراتي فقط .. مع احترامي للجميع
حسنا ..
الحقيقة أنني تقربت من الكثير وقرأت ..
لكنني لم أدع القرآن .. إطلاقا لم أدعه
لكن ماشعرت به وأدركته واقتنعت به هو أنني حين أقرأ القرآن كنت أقرأه بعقلي وعقلي فقط
لكن حين قراءة الكتب الأخرى كنت اقرأها بعقلي غيري .. فهي هكذا ولن تستطيع أن تكون معك إلا هكذا
لذلك كنت دائما ماأتساءل وأقول
أيعقل أن يكون من إعجاز القرآن أن تقرأه بعقلك فتكون كأنك من قمت بتأليفه ليكون حجة عليك ! فكتب الناس لن تكون حجة عليك ...
يتبع ...
تشتت كثيرا هنا وهناك في القراءات وبين الكتب .. وكنت كمن تتناقله الأيدي وتتجاذبه الصراعات ..
والحقيقة أنني لم أعد أعرف حينها ماذا أريد تحديدا !
وكأن في كل مرة ماأبحث عنه ليس ماكنت أريد .. وماأجده ليس ماأبحث عنه ..
وحقا فقد مرت بي فترة تقريبا سنة كرهت فيها نفسي
وهي من أخطر ماقد مر بي في حياتي
وليس هذا معرض الحديث عنها إذ لاشيء بها إلا فراغ مظلم دامس لاحياة فيه !
المهم أنني أدركت أن هناك شيء أريده مازال ضبابيا بالنسبة لي
لم أحدده وفي ذات الوقت لم تقدم لي كتب المذاهب أي تلميحات عنه
يتبع ..
لم يكن ذلك الشيء إلا أنا
فأنا لم أجدني بين الكتب ولا في عقول الناس
بل لم أجدني في عقلي
لقد كان سؤالا هاما بالنسبة لي. لا أعلم كيف بدأ ولا من أين بدأ .. ولاحينها لماذا بدأ !
لكنه وحين حددته هو بالذات شعرت معه أنه بوصلة الإتجاه الذي يجب أن أسير نحوه
ولم أكن أتوقع حينها أن هذا السؤال سيؤدي بي إلى إعادة فهم كلي للوجود .. فالأمر لم يكن بالسهولة التي تصورتها ..
وهي أن أبحث عن مذهب أو مجموعة كتب تقدم لي كل شيء على طبق من ذهب مابعده إلا الله والجنة ..
يتبع ..
إنه سؤال يفتح ويطرح جميع الأسئلة الوجودية التي لاتجد إجاباتها في العبادات الطقوسية الجسدية . ولافي التفاسير المادية الظاهرية .
كان بالإمكان الإكتفاء بماتقدمه تلك المذاهب من تعاليم وتوجيهات وأحكام ... لكن كل ماعدت للقرآن وجدت تناقضا
وجدت وعودا في القرآن لاتحقق لها على الواقع
وأسأل نفسي : أليس ماوعد الله به المسلمين يفترض به أن يكون على أرض الواقع !
أم أن الناس تدعي إسلاما غير الذي جاء في القرآن !
أم أن هذا الإسلام قد تجزأ إلى عدة أقسام فأخذ كل أناس منه جزء ! وخلطوا به ماليس منه .
يتبع ..
لكن لماذا يخلطون به ماليس منه ! ماحاجتهم لذلك !
طبعا أدركت بعد ذلك أن الأديان كانت الطريق الأقوى والأدهى لحكم الناس وهذا على عموم البشرية ..
ولتحقيق ذلك كان لابد من الزيادة بها والتحريف والتزوير ..
عموما .. كما قلت سابقا فلست بصدد الرد على المذاهب ولا مناقشة ماجاء فيها
بل في الحقيقة أن هذه الأمور قد تجاوزتها ولم أعد أرى طائلا ولا منفعة من ذلك ..
حسنا ..
أعود إلى تلك السنة التي سبق وأن ذكرتها والتي قلت أنها قد كانت بالنسبة لي خطيرة جدا .. فبرغم حالة الإحباط التي عشتها فيها
إلا أنني خرجت منها وقد عزمت أن أعود للقرآن أكثر
وأن أحاول أن أفهم الوجود من خلاله ..
والحقيقة أن هذا القرآن مذهل .. جدا مذهل
فهو لايقدم إجابات إن لم تكن لديك أسئلة !
عجيب أليس كذلك !
نعم .. أو هذا ماحدث ويحدث لي
فالقرآن عند قراءته كنص تعبدي فقط
ستمر على آياته مرورا خاشعا .. نعم لكن لن تكتشف أسراره مالم تكن باحثا
ولا يمكن أن تكون باحثا مالم تكن لديك أسئلة وشغفا وفضولا ..
أتذكر ذات مرة أنني قرأت .. ( وأرنا مناسكنا )
فتوقفت .. وأعدت القراءة ..
ثم قرأتها هكذا .. أرنا منى سكنا .
فقلت بنفسي صحيح فقد أصبحت منطقة منى فيها مساكن للحجاج !
إستعذت بالله .. وقلت ماهذا !
يتبع ..
نعم فقد كانت الكثير من الأفكار ( ومازالت ) تطرأ علي بالنسبة لتدبر القرآن .
حسنا ربما الآن يأتي أحد ويقول :
وهل تتدبر القرآن بكيفك وهواك !
فالقرآن يجب أن تفهمه بفهم السلف الصالح فقط فهم الأقرب إلى زمنه وأحداثه وكان الوحي يتنزل بينهم .
الحقيقة أن قوله هذا في جانب من الصواب
فالسلف الصالح هم الأقرب إلى زمن نزول القرآن وصحيح أيضا أن الوحي كان يتنزل بينهم . هذا صحيح ولاغبار عليه
ولكن ..
مسألة الفهم هذه فيها نظر .. فعليه أن :
- يحدد ماهو المقصود بكلمة السلف وكم هم ومامواصفاتهم وهل هم جميعا من الصحابة أم منهم ومن غيرهم !
هذه إشكالية أيما إشكالية
فأنا على ثقة أن هذا الذي يعترض علي هو نفسه لايمكن له أن يجيب على طلبي ذلك
إلا إن كان يجهل الأحداث التاريخية !
ولايعلم حقيقة ماحدث .. فهذه إشكالية أخرى
عموما بالنسبة لي ولكي أكون صادقا معكم ومنصفا
فأنا أحترم الجميع قديما وحديثا وأعتبر أن لاحق لي في الحكم على أحد إطلاقا
وعين لم ترى وأذن لم تسمع باطلة شهادة وحكم صاحبها .. وهذا ماألزم به نفسي تجاه القدماء والأحداث من البشر عموما فمابالك بالمسلمين !
لكن مسألة فهمي لكتاب ربي هذه مسألة أخرى
يتبع ..
نعم هي مسألة أخرى
من منكم لم يشاهد جبلا بحياته !
من منكم لم يرى بحرا بحياته !
جميعكم فعلتم ذلك شاهدتم ورأيتم
هل يعقل أو هل سبق أو هل يمكن أن يطلب أحد منكم فعل ذلك ( أي مشاهدة الجبل والبحر ) .. أن يطلب أن لاتشاهدوها إلا بأعين أسلافكم !
تحاولون أن تبرروا له أن ذلك لايمكن
فيقول لا ويصر على أن مشاهدتكم تلك ماهي إلا زيغ بصر .
الحقيقة أن هذا لايمكن إطلاقا
لماذا !
لأن الجبل عظيم والبحر عظيم وهما أكبر من رؤية أحد وأسرارهما كبيرة .. وكذلك فهما هنا قبل الأسلاف
وسؤالي :
أيعقل أن ننظر للجبل والبحر هكذا ولاننظر للقرآن هكذا وهو الأعظم والأوسع ..
يتبع..
بل وماهو أكثر من ذلك
فالقول أن القرآن يجب أن يفهم بفهم السلف هو قول يجعل الحجة على المتأخرين ليست بما قال القرآن بل بما قال المتقدمون .
ومع كل الإحترام والتقدير للجميع لكن بالنسبة فلم أفهم من القرآن إلا أنه الرسالة التي أمر الرسول بتبليغها كما هي دون زيادة أو نقصان
هذه نقطة هامة جدا وأكثر بكثير من ماقد يتصور البعض وهي أن مهمة الرسول تبليغ الرسالة كماهي دون زيادة أو نقصان .
والجميع .. الجميع بلاشك يؤمن بأن الرسول قد بلغ الرسالة كما هي دون أي نقصان
لكن الكثير جدا لايستوعب إطلاقا مامعنى الزيادة
حسنا ولشرح ذلك أقول
لو أنك أرسلت أحدا برسالة ما إلى مجموعة من الناس وأنت لم تختر هذا الشخص إلا لعلمك بأنه شخص حكيم رزين مدرك لايمكن أن يخل بما أرسلته به حتى لو على هوى نفسه ..
ثم ذهب هذا الشخص بتلك الرسالة إلى تلك المجموعة وسلمهم الرسالة ..
وبعد قراءتهم لها .. سألوه عن معاني تلك الرسالة ..
هل تعتقد أن ذلك الرجل سيقدم أي إشارة أو تفسيرا من عنده لتلك الرسالة !
أم أن حكمته ونزاهته تمنعه من تقديم ذلك حرصا منه وأمانة منه أن لا يجعل من رأيه رسالة مع الرسالة أو أن تفهم الرسالة بفهمه هو لابفهم المجموعة !
يتبع
أترك لك إجابة ذلك التساؤل !
وعلى كل حال وإحقاقا للحق فبالنسبة لي وإن كنت أرى أنه علي أن أفهم القرآن بفهمي إيمانا مني أنني لن أرى الشمس بعيون الآخرين
إلا ( وهذه مهمة جدا لتوضيح فكري ونهجي للآخرين )
إلا أنني وكما صنعتني ظروفي ومحطاتي بالحياة بعضا منها إخترته وبعضا منها أجبرت عليه
وكان لذلك دورا كبيرا في نمط التفكير لدي
فإنني كذلك أجد العذر كثيرا لغيري من من يخالفني الرأي والتوجه فهو الآخر لديه محطاته وظروفه ومساراته التي صنعت لديه نمط التفكير هذا
إذن لايعقل أن أعطي لنفسي حقا أمنعه عن الآخرين ... ثم أن لله حكمته في كل هذا الإختلاف .
.
إنتهت تلك أعلاه
وقد كانت بسيطة مختصرة مراعية لمشاعر الغير .. وكنت فيها قدر المستطاع !

جاري تحميل الاقتراحات...