zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

21 تغريدة 102 قراءة Jan 31, 2021
سيدنا الخضر_ مارجورجيوس الأخضر
تقدم شخصية مارجورجيوس في التراث الشعبي المسيحي وشخصية الخضر في التراث الشعبي الاسلامي نموذجآ عن الخيال الشعبي الذي يعطي الرموز القديمة شحنه عاطفية وتجعلها مستمرة عبر الشروط المتبدلة
الخضر (ع) أو مار جرجس سواء كان شخصيّة واحدة أو شخصيّتان فهو محترم من قبل الدّيانات الثّلاث اليهوديّة و المسيحيّة و الإسلاميّة بالرّغم من إختلاف التّفاسير و الإجتهادات و المنقولات و المراجع بسرد المعلومات عنه لا بل إنّ بعضها يربط فكرة الفارس المتعلّقة بمار جريس بالدّيانات القديمة
الخضر في الاسلام
الخضر هو ذلك العبد الصّالح الذي تروي الأحاديث الشّريفة قصّته في زمن ذي القرنين... يعبر الجبال و التّلال و الوديان...
رُوي أنّه إبن آدم من صلبه, وقيل هو بلياء بن ملكان بن فالغ بن عامر بن شالخ بن قينان بن أرخفنند بن سام بن نوح فمولده قبل مولد نبيّ الله ابراهيم
الخليل لأنّ الخضر إبن عمّ جدّ النّبي إبراهيم و إنّما سُمّي الخضر لأنّه جلس على بقعة من الأرض بيضاء لا نبات فيهافإذا هي تهتزّ وتتقلّب تحته خضراء نضرة
إنّ الخضر كان عنده علم الظّاهر و علم الباطن و إطّلع النّبي موسى على الكثير من القضايا الذي ما إستطاع النّبي موسى أن يصبر عليها
الخضر تاريخيَا من حيث النّظرة الإسلاميّة يُعتبر أنّه كانت معجزته أنّه ما جلس على شيئ يابس إلاّ و إخضرّ، لذلك سُمي الخضر و هناك إختلاف بين جمهرة المفسّرين, هل هو نبي أم عبد صالح...
يعود سبب اكتساب هذه الشخصية شهرة واسعة بين المسلمين بالأساس إلى ذكرها في القرآن الكريم، وذلك في القصة الواردة في سورة "الكهف" عن لقاء النبي موسى عليه السلام، بالعبد الصالح، بعد أن كان يعتقد بأنّه أعلم أهل الأرض، فأراد الله أن يُريَه من هو أعلم منه
ورغم حديث القصة عن موسى ع إلّا أنها لم ترد في التوراة "العهد القديم"، أو الإنجيل "العهد الجديد"، وإنما كان الورود الوحيد السابق على الإسلام لها هو في التلمود "شروح التوراة"؛ حيث وردت في نصوص تلمودية تعود للقرن الثالث الميلادي، تتحدث عن اثنين من علماء التلمود "أحبار"،
طلب أحدهما من الله، وهو "يوشع بن لاوي"، أن يلتقي أعلم أهل الأرض، فاستجيبت دعوته وحظيَ بلقاء "إلياس"، وجاء في القصة أنهما سافرا معاً، واشترط إلياس على يوشع ألّا يسأله عن شيء يفعله، كذلك.
ومن أشهر المعتقدات المرتبطة بالخضر: القولُ إنّه "خالدٌ لا يموت"، "وما يزال حيّاً"، وفي ذلك يقول الإمام النووي: في شرحه لصحيح مسلم: "جمهور العلماء على أنّه حيّ، وذلك متفق عليه بين الصوفية وأهل الصلاح، وحكايتهم في رؤيته والاجتماع به أكثر من أن تُحصَر"
وحتى قيل بأن آدم قد دعا له بطول العمر فاستجاب الله لدعائه. وقيل إنّه من الطبقة الرابعة من أبناء نوح، وجاء في تفسير آخر لسبب خلوده وبقائه على قيد الحياة؛ أنّ سبب ذلك هو بلوغه "نهر الحياة" وشربه منه، وقيل إنّ سبب بقائه أنه سيواجه الأعور الدجّال عند ظهوره في نهاية الزمان
القديس جرجس: الخَضِر في المسيحية
أن الخضر هو القديس "جرجس" (أو جُريُس)، حتى أصبح الاسمان عندهما مترادفين، و"القديس جرجس" هو قديس مسيحي ولد عام 280 للميلاد في مدينة اللد، دخل الجيش الروماني، وترقى فيه إلى أن أصبح قائداً لألف مقاتل، وكان ذلك في زمن الإمبراطور "دقلديانوس"
الذي كان شديد العداء للمسيحية، إلّا أنّ ذلك لم يمنعه من إعلان اعتناقه للمسيحية، فألقي القبض عليه وتم تعذيبه حتى استشهد، وكان ذلك عام 303، وبعد إعلان الإمبراطور قسطنطين اعتناقه المسيحية، قرّر تكريم هذا الشهيد، فبنى له كنيسة في مكان ولادته باللدّ، ونقل رفاته إليها، فأصبحت مزاراً،
وبحسب المعتقدات المسيحية؛ فإن القديس جرجس (الخضر) يعدّ أحد "المساعدين المقدسين الأربعة عشرة"، وتنتشر صورته في الكنائس وهو يمسك رمحاً يطعن فيه تنيناً، وهذه الصورة هي رمز للتغلب على الشيطان وقهره من قبل الخير، وكانت الدولة البيزنطية أوّل من اتخذته شفيعاً لها في الحروب،
ونسبت إلى شفاعته انتصارات كثيرة. وفي دول مثل إنجلترا، يعدّ شفيعاً للبلاد، وتوجد صورته في الشعارات الرسمية، كما نقشت على جنيه الذهب، وقد تسمى العديد من الملوك الإنجليز باسمه (جورج)، ويعدّ يوم 23 نيسان (أبريل) من كلّ عام هو يوم "القديس جرجس" (أو: سانت جورج) وهو عيد قومي
وكذلك؛ فإنّ القديس جرجس هو رمز وطني لدول: البرتغال، وجورجيا، واليونان، وروسيا، وتوجد صورته على الشعارات الرسمية فيها.
ومن أشهر الأساطير المتعلقة بالقديس جرجس: أسطورته في بيروت؛ وجاء فيها أنّه تمكّن من قتل تنين كان يُرعب أهل المدينة، واستطاع بذلك تخليص ابنة الحاكم من الفِداء، بعدما كانت القرعة قد وقعت عليها في أحد الأعوام؛ حيث كان الخلاص من شرّ التنين لا يكون إلا بتقديم فتاة جميلة له،
فكان أن كرّمه الحاكم، وأعلن أهل بيروت دخولهم المسيحية، ومنذ ذلك الحين أصبح شفيعاً وحامياً لمدينة بيروت، وتوجد كنيسة شهيرة باسمه في بيروت، وما يزال إلى اليوم هناك خليج مشهور يحمل اسمه هناك
وفي العراق؛ يحظى الخضر اهتمام لافت أيضاً، وهو يُعرف هناك باسم "خضر إلياس"، في تعبير عن ارتباط محتمل بالقصة الواردة في اليهودية (التلمود)، وهناك مقام شهير للخضر يقع على ضفاف نهر دجلة في جانب الكرخ، ويخصص العراقيون يوماً للاحتفال به؛ هو أول يوم خميس من شهر شباط (فبراير) من كلّ عام،
الخضر عند طائفة الدّروز
يُعتبر الخضر نبيّا مبجّلاً لدى طائفة الدّروز و قصّته عندهم مشابهة كثيرًا للرّواية الاسلامية و يُكنّى بأبي إبراهيم رمز القوّة و الشّجاعةو له العديد من المقامات و المزارات التي يهتمّون بها في لبنان وخاصّة في فلسطين حيث يحتفلون به في ٢٥ من كلّ عام ميلادي
المصادر
_james frazer _ the Golden Bough
حسين احمد سليم _الخضر في الديانات
خالد بشير_أديان ومعتقدات

جاري تحميل الاقتراحات...