مُعاوٍية حُسين أحمَد
مُعاوٍية حُسين أحمَد

@alomamy_2

7 تغريدة 5 قراءة Jan 30, 2021
استوقفَنِي كلام ابن تيمية هذا، وهو كلامُُ جاءَ في معرضِ ردِّهِ لإثباتِ صفة العُلوِّ لله عز وجل، وقد اوردَهُ الشيخ التويجري في كتابهِ "الصّواعِق الشديدة على أتْباع الهيئة الجديدة" وهو كتاب يُثبتُ فيهِ الشيخ التويجري دوران الشمس حول الأرض وثبوت الأرض، وليس العكس،
حيثُ يُقرِّرُ ابن تيمية أنّ الأجسامَ إذا قُدِّرَ لها السقوط فهي تسقُط نحو مركز الأرض الذي هو بمثابة "تَحت"، فانطِلاقًا مِنَ المركز "النقطة" التي حدّدها ابن تيمية وأنتَ تسير متباعِدًا عنها فإنكَ تتّجِه نحوَ "فوْق"، والعكسُ-أي تسير باتِّجاه الإقتراب إلى النقطة-فإنّكَ تتجه نحو "تحت"
ويُقرِّر أيضًا أنّ المركز هو الذي تنتهي لهُ الأشياء في السقوط، وكأنهُ بمثابة القعر الذي تستقِرُّ فيهِ، فلو قُدِّرَ أننا جعلنَا خرقًا في الأرضِ مِن جِهةٍ مَا وصولًا إلى الجهةِ الأخرى المُقابِلة، ثم أسقطنا حجرًا في الخَرق، فإنهُ سيسقُط إلى أنْ يصِل مركزُ الأرضِ الأولَى ويتوقف،
ولا يستمِر في السقوط بعدَ نقطة المركَز في الأرضِ الأولى-الذي هو في حقيقتهِ إرتفاعُُ وليسَ سقوط-لأنّ السقوط حصلَ بفعِلِ جذبِ المركزِ للحجَر (القوة "الوزن"=الكتلة×العجَلة)،
وبعدَ وصولهِ إلى الركَز، وهي النقطة التي ينتهي عندها السقوط ويحصُل فيها سُكُون الحجَر، فإنهُ لن يرتفِعَ عن المركَز-أي يستمِر إلى أسفَل النقطة كما هو مُوضّح بالرسم-إلّا بقوةٍ دافِعةٍ تُضاهِي قوة سُقوطهِ نحو المركز حتى تتغلّب على جذبِ المركز لهُ، فيحدُث الإرتفاع،
وأيضًا بالنسبةِ لتحديد الفَوق والتحت، فإنّهُ لو فرضنا أنّ رجلا سقطَ في الخَرق مِنَ الجهةِ الأولى، ورجلا سقطَ في الخَرق مِن الجهةِ الثانية، فإنهما سيستمِرّانِ في السقوط إلى أنْ يصِلا نقطةَ المركز ويتوقّف السقوط، ولا يُعتبَرُ مَن في الجهةِ الأولى فوق مَن في الجهةِ الثانية
لأنهما هُما الإثنان فَوق، فالتحتُ هو النقطة، وانطلاقًا مٍنَ النقطةِ إبتعادًا عنها فهوَ فوقُُ بِغضِّ النظرِ عن الإتجاهِ، إنما يكونُ تحديدُ مَن هو فوقَ الآخر بمِقدارِ مسافةِ إبتعادِهِما عن النقطة،

جاري تحميل الاقتراحات...