Mostafa Nageeb
Mostafa Nageeb

@MostafaNageeb

16 تغريدة 65 قراءة Jan 30, 2021
صح جدا ... أنا خدت وقت طويل اوى على ماعرفت أتعود على ثقافة الفيدباك الموجودة هنا فى ألمانيا ومعظم دول الغرب. حصل معايا كذا موقف وورونى إن الموضوع مش شخصى والناس مابتكابرش فى الغلط. ومنهم موقف أذهلنى حكيته قبل كدة بس مفيش مانع نحكي تانى من باب وذكر لعلهم يتفكرون. ثريد.
لما اشتغلت فى زالاندو فى برلين مكتبنا كان فى الدور التاسع. القانون الألمانى بينص إن أى مبنى شركات أو مبنى حكومى يبقى فيه عالأقل حمام واحد للكراسى المتحركة. للأسف ﻷن الألمان بيعملو اللى فى القانون بالظبط لا اكتر ولا اقل المبنى كان فيه حمام واحد بس وفى الدور الأرضى.
مش بس كدة ، ألمانيا فيها قوانين صارمة للحماية من الحريق نتيجتها إن فى باب مضاد للحريق كل كام متر فى كل مبنى. الأبواب دى تقيلة جدا وعلى طول بتقفل نفسها أول ما تفتحها سواء عشان الحماية من الحريق أو السيكيوريتى.
كنت عشان أروح الحمام بحتاج أفتح بابين حريق ، آخد الأسانسير ، أنزل من التاسع ، أطلع من بوابات السيكيوريتى بتاعة المبنى اللى أصلا بتتفتح بكارت تانى بعدين ألاقى الحمام. ونفس الكلام وأنا راجع. كمان بحكم شغلى كنت بزور كل مبانى الشركة وللأسف لقيت نفس الوضع فى كل المبانى.
المهم فى أول كام أسبوع كدة مديرى لاحظ المشكلة دى فإعتذرلى وقاللى اكتب one pager اشرح فيه المشكلة وأنا هشوف هنعمل إيه. أنا بتفكيرى المصرى قولت هيعملو إيه يعنى هما مش مخالفين القانون والشركة مافهاش غيرى بالوضع دة فمفيش ما يستدعى انهم يغيروه.
نفضت وبعد شوية لقيت مديرى بيسألنى عالدوكيومنت ، فأحرجت وكتبته وطبعا عندى zero expectations. ببص لقيته بعته للVice President بتاع الengineering ، اللى بدوره لما قراه بعته لمجلس إدارة الشركة. لقيت تيم الreal estate بيكلمنى وبيطلبو معايا ميتنج.
قعدو يعتذرو عالوضع وإنه مش صح ، وقعدو يقيمو الوضع الحالى فى المبنى اللى احنا فيه وفى كل مبانى الشركة التانية. وكلمو مالك المبنى وطلبو منه يركب حاجات تخلى الأبواب تفتح أوتوماتيك ، وقالولى لو محتاج نعين حد عشان يفتحلك الأبواب لحد ما المشكلة تتحل قولنا (العمالة غالية جدا فى ألمانيا)
المهم بعد نقاشات كتير خدت شهور
- عملو ميزانية بعشرات الملايين من اليوروهات إنهم يعدلو كل المبانى الحالية عشان يبقى فيها حمام مجهز للكراسى المتحركة فى كل دور. ويبقى فى زراير تفتح كل الأبواب التقيلة دى أوتوماتيك بيحث إن الناس اللى زيى ماتضطرش تطلب مساعدة من حد وهما بيتحركو.
- نقلونا مبنى جديد وقبل ما يستلموه كان فيه حمام واحد ، قالو للمالك يركب حمام فى كل الأدوار ويخلى الأبواب بتفتح أوتوماتيك. ولما زرجن عملوها على حسابهم وقالولى مش هنجدد الإيجار بعد ما يخلص.
- كمان عينو accessibility manager ، وخلو مديرى يعملها انترفيو. شغلتها إنها تتأكد إن الشركة مجهزة لأى حد عنده إعاقة سواء حركية سمعية بصرية أو نوع آخر. وإن دى تبقى وظيفة فى الشركة حد بيتأكد إنهم بيعملو الحاجات دى صح.
أنا لحد الآن معرفش هما عملو كدة ليه. مفيش فعلا أى سبب يستدعيهم يعملو كدا وفى الآخر الشركة فيها 15 ألف واحد منهم 2 بس على كرسى متحرك. ومع إن أنا والشخص التانى سيبنا الشركة ، هما لسة مكملين فى المجهودات دى عشان دة ميحصلش تانى.
نفس الشئ حصل فى delivery hero اللى شغال فيها حاليا لما اشتكيت. أجرو مبنى جديد وفيه مشاكل جامدة خصوصا فى أماكن الحمامات ، هيغيرو حمام من الحمامات اللى جوة عشان يبقى مجهز للكراسى المتحركة. والمبنى القديم (الHQ للزملا اللى هنا) هيبقى فيه حمام مجهز فى كل دور بدل حمام واحد فى السادس.
نفس الشئ حصل فى كافيه جنب البيت بروحه كتير. رغم إنهم بيساعدونى ولطاف جدا قولتلهم إنتو عندكو سلمة واحدة ليه مفيش رامب؟ الولد قاللى عندك حق وأنا هقول للإدارة ... بعدها بشهرين لقيته بيقوللى الرامب وصل أهو ، وهيركبو جرس عالباب عشان الشخص يعرف يطلبهم يجيبو الرامب.
الموضوع دة أنا قولته قبل كدة كأحد مميزات ألمانيا وهى "التحسين المستمر" ... الناس مابتكابرش فى الغلط وبيحاولو يصلحو البايظ حتى لو محدش اتكلم.
عالجانب الآخر ، دى تجربة دخول الحمامات فى مصر لو حد على كرسى متحرك
عشان كدة لما حد بيسألنى إنت ليه مابتتكلمش فى حقوق ذوى الاحتياجات الخاصة ، دة ﻷنى skeptical جدا من أى نوع تغيير فى مصر. احنا 50% من الشعب (البنات) مابيعرفوش يمشو فى الشارع ، مين هيهتم بالأقل من 1%؟

جاري تحميل الاقتراحات...