zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

29 تغريدة 227 قراءة Jan 24, 2021
النبي يونس /يونان / جوناس
 نبي مملكة إسرائيل الشمالية في حوالي القرن الثامن ق.م.، وهو شخصية مركزية في سفر يونان اشتهر بأنه بلعه الحوت. نفس القصة وردت في القرآن مع اختلافات طفيفة. ويعتبر يونس نبياً في اليهودية، المسيحية، والإسلام.
يونس في الاسلام
يونس بن متى بن ماثان بن رجيم بن ايناشاه بن سليمان، وجل ما أثبتوه أنه: يونس بن متى. قالوا: ومتى هي أمه، ولم ينسب إلى أمه من الرسل غير يونس وعيسى. ويسمى عند أهل الكتاب: يونان بن أمتاي.
قالوا: ويونس من بني إسرائيل، ويتصل نسبه بـ (بنيامين).
أرسله الله إلى أهل «نينوى» وهي: مدينة كبيرة تقع على نهر دجلة أو قريبة منه، تجاه مدينة الموصل من أرض آشور وكان عدد أهل هذه المدينة مائة ألف أو يزيدون.
أمر الله يونس أن يذهب إلى أهل نينوى، ليردهم إلى عبادة الله وحده، وذلك بعد أن دخلت فيهم عبادة الأوثان.
فذهب يونس من موطنه في بلاد الشام إلى نينوى، فدعا أهلها إلى الله بمثل دعوة الرسل كما أمره الله، ونهاهم عن عبادة الأوثان، فلم يستجيبوا له - شأن أكثر أهل القرى- فوعدهم بالعذاب في يوم معلوم إن لم يتوبوا، وظن أنه قد أدى الرسالة، وقام بكامل المهمة التي أمره الله بها، وخرج عنهم مغاضبا
قبل حلول العذاب فيهم، شأنه في هذا كشأن لوط، إلا أن لوطا خرج عن قومه بأمر الله، أما يونس فقد خرج باجتهاد من عند نفسه دون أن يؤمر بالخروج، ظانا أن الله لا يؤاخذه على هذا الخروج ولا يضيق عليه.
فلما ترك يونس أهل نينوى، وجاء موعد العذاب، عرفوا صدق يونس، وخرجوا إلى ظاهر المدينة، خائفين ملتجئين إلى الله، وأخذوا يبحثون عن يونس، ليعلنوا له الإيمان والتوبة، ويسألونه أن يكف الله عنهم العذاب فلم يجدوه، ولما ظهرت منهم التوبة، وعلم الله صدقهم فيها كف عنهم العذاب،
أما يونس فإنه سار حتى وصل إلى شاطئ البحر، فوجد سفينة على سفر فطلب من أهلها أن يركبوه معهم، فتوسموا فيه خيرا فأركبوه. ولما توسطوا البحر هاج بهم واضطرب، فقالوا: إن فينا صاحب ذنب، فاستهموا فيما بينهم على أن من وقع عليه السهم ألقوه في البحر، فوقع السهم على يونس،
فسألوه عن شأنه وعجبوا من أمره وهو التقي الصالح، فحدثهم بقصته، فأشار عليهم بأن يلقوه في اليم ليسكن عنهم غضب الله فألقوه، فالتقمه بأمر الله حوت عظيم، وسار به في الظلمات، في حفظ الله وتأديبه، وتمت المعجزة. وقد أوحى الله إلى الحوت ألا يصيب من يونس لحما ولا يهشم له عظما،
فحمله الحوت العظيم وسار به عباب البحر حيا يسبح الله ويستغفره، وينادي في الظلمات: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجاب الله له، ونجاه من الغم، ثم أوحى الله إلى الحوت أن يقذف به في العراء على ساحل البحر، فألقى به وهو سقيم.
قالوا: وقد لبث في جوف الحوت ثلاثة أيام بلياليها، والله أعلم.
وجد يونس نفسه في العراء سقيما هزيلا، فحمد الله على النجاة، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين، فأكل منها واستظل بظلها، وعافاه الله من سقمه وتاب عليه. وعلم يونس أن ما أصابه تأديب رباني محفوف بالمعجزة،
يونس في المسيحية(يونان)
كان يونان النبي بن أمتاي من سبط زبولون . ومن أهالي جت حافر على بعد ثلاثة أميال من الناصرة. وأنه تنبأ في أيام يربعام الثاني ملك السامرة. وتنبأ يونان برد حدود السامرة إلى مدخل حماة شمالًا وإلى بحر العربة وخليج العقبة جنوبًا.
وكان موضوع نبوءته إنقاذ بني إسرائيل من ظلم الآراميين "السوريين". وكانت نبوءته مطبوعة بطابع وطني أدبي خلقي كنبوءة هوشع وعاموس. وهذا النوع من النبوات كان يصادف هوى في قلي الشعب العبراني. وقصته في سفر يونان.
ورغم أنه عصر يريعام الثانى كان عصر ازدهار سياسي، إلا أنه كان عصر انحطاط روحي، لأن يربعام عمل الشرفي عيني الرب، "م يحد عن شئ من خطايا يربعام بن بنياط الذي جعل إسرائيل يخطئ فإن يونان تمسك بوطنيته بغيره شديدة حتى إنه لم يشأ أن يلبي دعوة الرب له للذهاب إلى نينوى لإنذار أهلها،
لأن شرهم قد صعد أمام الرب، لأنه كان يعلم أن أشور هي الآلة التي يستخدمها الرب لعقاب أمته إسرائيل. فالنبي الذي أرسله الرب إلى يربعام ليؤكد له نجاحه في استعادة تخوم مملكته، هو النبي الذي أرسله الله إلى نينوى لإنذارها بالخراب، لعلها تتوب.
ومن عجب أن النبي الذي كان شديد التعصب لقوميته (يونا 1: 9)، هو نفسه النبي الذي اختاره الرب ليرسله إلى أمه معادية لشعبه. كما أن سفر يونان يبدو فريدًا بين أسفار الأنبياء إذ إنه سفر تاريخي أكثر منه نبوي، فلم تكن النبوة التي كلفه بها الرب سوى خمس كلمات (فى العبرية كما هي في العربية) "
بعد أربعين يوما تنقلب نينوى" (يونا 3: 4).
وهو أحد الأنبياء الصغار (يونان النبي الصغير)، ولم تكن هذه التسمية بسبب صِغَرْ شأن هؤلاء الأنبياء، وإنما لِقِصَر نبواتهم المكتوبة.
في الكتب المقدسة
* فأعد الرب حوتا" عظيما" لابتلاع يونان، فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام و ثلاث ليالي * نبؤة يونان - العهد القديم (التوراة)
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ و َهُوَ مُلِيمٌ * سورة الصافات - الآية 142، و أيضا" * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ و َلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَ هُوَ مَكْظُومٌ * سورة القلم الآية 142 القران الكريم
في الاساطير
التنسيب في الأساطير تعني الكشف الأول عن القداسة، الذي يتم بفعل التنسيب في مرحلة المراهقة، و بين كشوف لاحقة تجري لجماعات باطنية مغلقة بإحكام، بل و كشوف عن القداسة تأتي لنخبة، و تؤلف علامة" على دعوتهم إلى أداء رسالة، و على نداء داخلي كان صادرا" من أعماقهم
إن اختبار التنسيب في أساطير الأولين يقضي بابتلاع المريد من قبل حوت أو تنين بصورة رمزية. و هنالك بدائل كثيرة العدد لذلك الطقس إن الرمزية الكامنة في قصة يونان (النبي يونس) يتناول سرا" دينيا" خاصا" برمزية الموت و البعث منه
في بعض البلاد تضم طقوس تنسيب المراهقين دخول المريد في قالب يمثل حيوانا" مائيا" هائل الحجم ممسوخا"، أشبه بالتمساح أو الحوت أو السمكة فأبناء قبيلة بابوس في غينيا الجديدة مثلا" كانوا يصنعون قالبا" من خشب النخيل يُدعى كيمونو يُمثل تنينا" هائلا" سيء الملامح و يحتفظون به في بيت الرجال
و كانوا يُدخلون المريد عند تنسيبه في كرش ذلك التنين. أما الشامان (و تعني رجل الدين أو الساحر بالعبرية) في القبائل الساكنة في سيبيريا و شعب الأسكيمو في القطب الشمالي، فيدخل بالفكر، خلال الانخطاف، أمعاء سمكة هائلة الحجم أو أمعاء حوت،
فالأمر في هده الحالة يتعلق برحلة روحية وجدانية تتم بالفكر و الخيال إلى جوف تنين بحري. في التراث الفنلندي نقرأ: كان الحداد إيلمارينان ذات يوم يغازل فتاة رائعة الجمال، فاشترطت عليه حتى تقبل الزواج منه أن يصطاد الحداد سمكة هائلة الحجم، و عندما فعل التهمته السمكة فدخل في أحشائها
ثم هبط إلى أمعائها، و راح ينتفض فتوسلت إليه السمكة، و رغبت بأن يخرج من مؤخرتها، فأجابها: أنا لن أسلك هذا السبيل، و لو فعلت سأكون موضع هزء و سخرية من الناس جميعا" !!، عند ذلك اقترحت السمكة أن يخرج من فمها، لكن الحداد رفض طلبها
قال لها: لو أتيت بهذا الفعل، فسيقول الناس عني: هذا الحداد تقيأته السمكة !!، ثم واصل انتفاضته على ذات النحو من العنف و الشدة إلى أن تفجر جسم السمكة و تناثرت أشلاؤها
نلاحظ أن الغول البحري يقوم بدور مزدوج في هذه الأساطير, ويشير الى السمكة الهائلة في الحقيقة ترمز إلى الموت، و أن بطنها يمثل الجحيم. لقد جرى في رؤى البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط، تصور الجحيم بالعادة على شكل تنين بحري هائل.
المصادر/
- ميرسيا إيلياد - الأساطير و الأحلام و الأسرار
- التوراة
_اسماعيل بن عمرو بن كثير_ قصص الانبياء
_ عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير_الكامل في التاريخ

جاري تحميل الاقتراحات...