سندويكة
سندويكة

@sandwikh

17 تغريدة 19 قراءة Jan 22, 2021
الخوف من بناء الديمقراطية في المجتمعات العربية, سببه الرئيسي خوف الطبقات الحاكمة و المحافظة على مكاسبها.
لكي تبنى الديمقراطية, تحتاج إلى 4 نقاط أساسية
•وعي الشعب بالمفاهيم و إقتناعه بهاو منها, مفهوم العقد الإجتماعي, مفهوم الديمقراطية, مفهوم الدولة, مفهوم الحرية, مفهوم السلطة
•القانون, و الإيمان التام بأن القانون هو الفيصل بين الجميع, و أن الجميع متساوون أما القانون مهما كان حجم ثروتهم أو مناصبهم و موقعهم في الدولة.
•المؤسسات, الدولة تقوم على مؤسسات و ليس أشخاص, لذلك, فليأتي من يأتي, و ليذهب من يذهب, المهم تبقى المؤسسة.
•الممارسة الديمقراطية ( الإنتخاب الحر, الإستفتاء, التداول السلمي على السلطة )
هاته النقاط الأربع هي أساس النظام الديمقراطي, وهي لا تتوفر في كل مجتمعاتنا العربية, بعض الدول تتوفر فيها بنسب أقل و اكثر من الأخرى. و سأتحدث في كل نقطة على حدى :
•مفهوم الدولة :
تركيبة مجتمعاتنا العربية في أغلبها تتكون من قبائل ( أحيانا تسمى أيضا عشائر أو عروش.. )
و هنا تسأل المواطن العربي, ماهو أهم الدولة أم القبيلة ؟
في تونس مثلا, المواطن يعتبر الدولة أهم من القبيلة, لذلك, بالنسبة له, الولاء للدولة أهم من الولاء للقبيلة.
لكن, هذا لا ينطبق على كل الدول الأخرى, فالبعض يعتبر العشيرة و القبيلة أهم من الدولة ( الإنتماء للعشيرة يحميه من ظلم الدولة .. إلخ.) و هذا يجعل الدولة تأتي في درجة أقل من القبيلة, و هذا عائق أمام الديمقراطية.
•مفهوم السلطة:
السلطة في نظام ديمقراطي, ليس ملك أحد, هي ملك الشعب, يعطيها لمن يشاء و يسحبها ممن يشاء.
و من حق أي مواطن مهما كان أي يصل للسطلة مهما كانت درجاتها ( سلطة محلية كالبلديات, سلطة متوسطة كالمحافظات, أو سلط عليا كالمجالس النيابية و الوزارات.)
من حق الفلاح و النجار و الحداد و التاجر و عامل البناء و المعلم و الإستاذ و المحامي و رجل الأعمال و الوزير السابق او حتى رئيس سابق .. ألخ. كلهم من حقهم الترشح و التنافس بنزاهة على أي منصب في الدولة. المهم أن يطرح مشروع أمام الشعب و يختاره الشعب.
في تونس مثلا, لا يهم كثبرا من يكون على رأس السلطة, مستعدين للقبول بأي شخص مادام الشعب إختاره بطريقة حرة و نزيهة. لأن السلطة ليست شخص.
و هذا لا ينطبق على كل الدول, فبعض الدول تعتبر الشخص مقدس و شبه إله و أهم من الدولة نفسها بل أحيانا, تجد دولة كاملة إسمها مأخوذ من إسم العائلة الحاكمة
•مفهوم القانون:
في نظام ديمقراطي, يجب أن يقتنع الجميع أن القانون هو الفيصل, و أن الجميع متساوين في الحقوق و الواجبات مهما كان حجم ثروة الأشخاص أو مناصبهم او نفوذهم أو سلطتهم.
في تونس مثلا, رئيس الجمهورية رفع قضية ضد مواطن عادي, الرئيس خسر قضية في المحكمة أمام مواطن عادي
كما أجبرت المحكمة الرئيس ان يدفع هو تكاليف المحاكمة.
تخيل لو أن مواطن بسيط عادي في أحد الدول العربية الأخرى رفع قضية ضد رئيسها أو ملكها ( تخيل فقط هههه )
•مفهوم العقد الإجتماعي:
في النظام الديمقراطي, هناك قناعة تامة بالعقد الإجتماعي, في الحرية و العدالة و المساواة و غيرها.
هاته القاناعات غير موجودة في كل مجتمعاتنا العربية. فالبعض مثلا, يعطي لنفسه الحق في التدخل في شؤونك الخاصة و حياتك الخاصة, بل حتى في لباسك التي تختارها.
لذلك, ثقافة إحترام الآخر غير متوفرة في كل المجتمعات ( تقل او تزيد حسب كل مجتمع, حتى في داخل نفس المجتمع.)
الممارسة الديمقراطية:
و هنا يجب أن نتفق على أهم نقطة. الممارسة الديمقراطة يجب بالضرورة أن تكون ممارسة سلمية مسالمة.
فلا حديث عن ديمقراطية في دولة جائتها الديمقراطية على ظهر دبابة أجنبية ( العراق.. ) أو دبابة محلية ( مصر و ليبيا .. )
الممارسة الديمقراطية يجب أن تنبع من إرادة
الشعب, و بكل سلمية, لا أحد يحمل السلاح و يفرض أرائه على أحد.
مثلما لديك أنت عقل, شريكك في الوطن لديه عقل أيضا, حتى لو إختلفتما في الأفكار و القناعات, و بالتالي حل الخلافات يجب أن يكون بالضرورة بطريقة سلمية.
و هذا للأسف لا يتوفر في أغلب مجتمعاتنا, فالبعض, لا يقبل الإختلاف أصلا,
و يتعصب لأفكاره, و لا يقبل أفكار الطرف الأخر. ثقافة التعصب منتشرة كثيرا في مجتمعاتنا العربية.
لذلك, سرعان ما تجدهم يذهبون للحل المسلح لحل خلافاتهم, و هذا فيه خراب العمران.
و بالتالي أهم نقطة في الممارسة الديمقراطية, هي الإبتعاد عن التعصب و التطرف
و الإقتناع التام بأن الحل السلمي هو الحل.
حينما تتوفر هذه القناعة لذى الشعوب, تصبح الممارسة الديمقراطية ممكنة.

جاري تحميل الاقتراحات...