فِكْرُ
فِكْرُ

@s_ilver12

13 تغريدة 7 قراءة Jan 21, 2021
القراءة المجتزئة للإسلام باقتطاع حكم شرعي أو عقيدة منه والهجوم عليها = هي قراءة مشوهة لا يظهر منها "الصورة السليمة" لما تم تسليط الضوء عليه ..
وهذا لأنها قراءة لم تستحضر كافة اللوازم والمعطيات المرتبطة به (أي ما تم تسليط الضوء عليه) بشكل كامل ..
فكيف لو تم اجتزاء مجموعة من العقائد أو الأحكام الشرعية من سياقها ولوازمها ، ومن ثم جمعها في سلة واحدة ، ومن ثم عرضها في سياق واحد ، ومن ثم تكرار هذا العرض للعقل ؟
لا شك أن المتبادر إلى الذهن من هذا المنهج هو ما تم بتره من أفكار مجتزئة مبعثرة ..
وحال المتلقي = كحال الناظر إلى قطعة فسيفسائية تم عرضها عليه وهي أجزاء متفرقة متراكمة على بعضها البعض دون ترتيب ، لا يظهر منها سوى الخربشة ..
تعال معي لنثبت أن الإسلام قد ظلم الرجل متحيزاً للأنثى بهذا الأسلوب في الاجتزاء :
[[ الإسلام حرَّم على الرجل لبس الحرير والذهب ، وأباحه للمرأة ، وأمر الرجل بالنفقة والمهر والسكن ، مع عدم تكليف المرأة بشيء من هذا حتى لو كانت غنية ، وأمر الرجل بالصلاة وإن كان كان مريضاً أو معاقاً ، مع عدم تكليفه للمرأة بالصلاة لمجرد أنها حائض ]] والخ ..
نعم لا تتعجب .. هذا الأسلوب ذاته يُستعمل ليُثبت به أحدهم أن الإسلام أساء المرأة واضطهدها ، فينشغل بجمع المحرمات عليها ووضعها في خانة واحدة وسياق واحد مع اجتزاء بعض النصوص المتعلقة بها ..
أما من نظر إلى موضع المرأة في دين الله وما شرع لها من الدين بالنصوص الكاملة ، والشمولية الواضحة
= يرى الواقعيةً والصيانةً لفطرتها الأنثوية كما يرى أحدنا موضع الشمس في كبد السماء ..
كذلك الأمر عندما يُسَلَّط الضوء على تطبيق الحدود في الإسلام ، وهي أحكام جنائية تمثل 1% من واقع الحكم الإسلامي على أنها ال 99 % !
وكأن المعنى الذي يقدمه الإسلام للناس من مفهوم #تطبيق_الشريعة هو تطبيق الحدود فقط ..
فتذوب الغايات النقية من ( اصلاح في الدين والدنيا وتآلف بين القلوب وعبادةٍ للرحمن وتدرج في الدعوة وبناء للأجيال على نجاتهم في الدنيا والآخرة ) بصورة يد السارق المقطوعة في ساحة القصاص ..!!
هذا بغض النظر عن طرح الشيهات المتعلق بالحدود بالنظر إلى العقوبة دون النظر إلى الجريمة وقبحها وخطر انتشارها في المجتمع وفشل المكافحة لها بالقوانين الوضعية ..
ومن أبرز القراءات المجتزئة المنفصلة عن لوازمها للأحكام الشرعية = هو النظر بعين واحدة إلى حال الإنسان في تكليف الله له في الدنيا دون النظر إلى جانب الجزاء في الآخرة ..
وكأن الدنيا دار نعيم لا مشقة ..
وكأنها دار جزاء لا امتحان !
الله سبحانه وتعالى شرع من الدين ما يشق على النفوس امتحاناً لها ، ولكن الجزاء : جنة عرضها السموات والأرض بقصورها وأشجارها وأنهارها وأزواجها خالداً مخلداً فيها بلا همٍ ولا غمٍ ولا خوفٍ ولا موتٍ ولا هرمٍ ولا حرمان ولا منغصات ..
أفلا يستحق هذا الجزاء العظيم أن نقول : سمعنا وأطعنا ونحن في مرحلة محدودة من مراحل وجودنا تحدد لنا مصيراً أبدياً !

جاري تحميل الاقتراحات...