الدكتور جون حنا دحله
الدكتور جون حنا دحله

@DrJHannaDahle

11 تغريدة 27 قراءة Mar 25, 2021
بعيد عن السياسيه كلام اعيده للعام الثالث لعله يصل لأهل النخوة
مع بدء فصل الشتاء اعان الله اهل الشام والعراق في معسكرات الاعتقال ومخيمات اللجوء. من استطاع ان يتصدق عليهم فلا يقصر. فلو جمعت لهم اموال العالم لن يعوضهم احد عن فقد الاحبه والاهل والتشريد والقتل و الدمار الذي اصابهم.·
قبل سنوات كانت الامطار بالنسبه لي فرحه فتحتها كانت تسير السرايا ومنها تروى الارض فتنبت نبات طيب تخرج زكاته فتوزع على فقراء المسلمين. اما اليوم فالمطر في القلب هم و غم, مخيمات و ومعسكرات اعتقال, فقراء لا مأوى لهم من البرد و الشتاء, قهر وظلم. ما عدت احبك ايها المطر يا ليتك لم تأتي
اكتب و انا جالس بين اهلي في دفئ المكيف وحيث لا شيء ينقصني , ولكن القلب ليس هنا فهذا الفؤائد قد رحل منذ مدة ولم يعرف طريق العوده فهوا يتألم تحت الخيام الممزقه الباليه التي فيها الأهات والألم قصة لا تنتهي, لولا اليقين بما كتب في الوعود لما صبرنا وما استطعنا على هذا الحال صبرا
لعلك ايها المطر تغسل الأوجاع والألم قبل رحيلك وينبت بعد رحيلك حياة خضراء كالربيع الذي يلي شتائك. لا ارى من جمالك سوى بعض الغرباء في الصحاري و الوديان وقد بللت قطراتك محياهم يتضاحكون تحتك فأنت اجمل شيء قد يصيبهم فأنت كالسكينة على قلوبهم الى ان يعود صوت ازيز الرصاص من جديد.
تقول انك تشعر مع المشردين في المخيمات و المعسكرات ؟ هل تكذب على نفسك ام ماذا ؟ اتحداك ان تستحم بماء بارد في مثل هذ الطقس او تنام الليله فى شرفة غرفتك حتى الصباح أو ان يمرض طفلك ولا تأخذه الى الطبيب, هناك تحت الخيام اطفال ونساء وشيوخ يموتوا لانه لا داوء . ماذا قدمت يا فاعل الخير؟
رجل حكيم في احد العصور دخل عليه صاحبه في ليلة بارده فوجده قد خلع قميصه و نام فقال له لماذا لا تلبس قميصك في هذا البرد , فقال له اني لا املك إلا هذا القميص فلا استطيع ان اتصدق به على احد لا يملك مثله فخلعته لاشعر بشعورهم, هذه هي معاني الإنسانية و الشعور مع اخوك الفقير
الكثيرين منا يملكون في بيوتهم ملابس تكفي لكسوة عائلة فقيرة لمدة عام ولكنه يفضل ان ينتهي العام ليرميها بالقمامة,اقل مشاعر الانسانية ان تجعلها من نصيب الفقراء,هناك في العراق وسوريا والاردن واليمن اطفال ونساء ومهجرين في المخيمات ايتام و فقراء,لا تنساهم من صدقتك ما استطعت لهذا سبيلا
ان لم تستطع فتذكرهم بدعائك والثلوج تغطي خيامهم و السيول تجرفها والبرد يخترقها, انظر الى ما انعم الله عليك به من بيت دافئ كهرباء وماء وحمد الله على نعمته, ولكن ابقي قلبك مع هؤلاء المستضعفين, فاليوم هم هذا حالهم وبالامس كانوا في بيوتهم اعزاء مكرمين ومن يدري غدا على من تدور الدوائر
المئات من العوائل في الشمال السوري ممن شردتهم الفصائل من اجل تسليم مناطقهم الان بالعراء ودرجة الحرارة درجات تحت الصفر حتى خيمة لم يجدوا لأطفالهم يامن تقدر المساعده اقتسم معهم بيتك وطعامك الى ان يجدوا لأنفسهم سبيلا. يامن قريب منهم لا تنم واخوانك في الخارج يتجمدون حتى الموت.
ان هؤلاء الضعفاء الفقراء لاتجوز عليهم الصدقة إنما هي حقوق لهم في رقابنا ونحن المقصرين في حقوقهم نسأل الله أن يغفر تقصيرنا وقلة حيلتنا.فقد سلط الله عليهم الأراذل من تجار الدين و عبيد الدرهم و الدينار هي غيمة و ستنجلي و يعودوا الى بيوتهم وقراهم اعزاء مرفوعي الرأس ولو كره كل زنديق

جاري تحميل الاقتراحات...