التاريخ في دقيقتين
التاريخ في دقيقتين

@his_tory2m

14 تغريدة 16 قراءة Jan 20, 2021
#غاندي
زعيم هندي اشتهر بثقافة اللاعنف وسياسة المقاومة السلمية ، دافع عن حقوق المنبوذين في الهند ، وقاوم الاحتلال البريطاني بسلمية صارمة ، وفي سنواته الأخيرة دعا الهندوس إلى احترام حقوق المسلمين ، فاغتاله أحد الهندوس المتعصبين متهما إياه بالخيانة العظمى
1
ولد غاندي الملقب بالـ مهاتما أي صاحب النفس العظيمة أو القديس يوم 2 أكتوبر 1869 في بور بندر بمقاطعة غوجارات بالهند لأسرة محافظة لها باع طويل في العمل السياسي ، وكان جده ووالده رئيس وزراء إمارة بور بندر ، تزوج وهو في الـ 13 من العمر استجابة للتقاليد الهندية المحلية
2
سافر غاندي الى بريطانيا عام 1888 في عام 1891 عاد منها إلى الهند بعد أن حصل على إجازة جامعية تخوله ممارسة المحاماة ، أسس غاندي ما عرف في عالم السياسة بـ المقاومة السلمية وهي مجموعة من المبادئ تقوم على أسس دينية وسياسية واقتصادية في ان واحد، ملخصها الشجاعة والحقيقة واللاعنف
3
وتهدف إلى إلحاق الهزيمة بالمحتل عن طريق الوعي العميق بالخطر المحدق وتكوين قوة قادرة على مواجهة هذا الخطر باللاعنف أولا، ثم بالعنف إذا لم يوجد خيار آخر ، وتتخذ سياسة اللاعنف عدة أساليب لتحقيق أغراضها، مثل الصيام والمقاطعة والاعتصام والعصيان المدني والقبول بالسجن
4
وعدم الخوف من أن تقود هذه الأساليب حتى النهاية إلى الموت ، ويشترط غاندي لنجاح هذه السياسة تمتع الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع الطرف الآخر ، سافر إلى جنوب أفريقيا عام 1893 للعمل في مكتب للمحاماة في ناتال
5
وكان في نيته البقاء عاما واحدا فقط، لكن أوضاع الجالية الهندية هناك جعلته يبقى لمدة 22 عاما ، عاد من جنوب أفريقيا إلى الهند عام 1915، وفي غضون سنوات قليلة من العمل الوطني أصبح الزعيم الأكثر شعبية. وركز على كفاح الظلم الاجتماعي من جهة وكفاح الاستعمار من جهة أخرى
6
واهتم بشكل خاص بمشاكل العمال والفلاحين وفئة المنبوذين ، واعتبر الفئة الأخيرة التي سماها أبناء الإله سبة في جبين الهند ولا تليق بأمة تسعى لتحقيق الحرية والاستقلال والخلاص من الظلم ، قرر عام 1932 البدء بصيام حتى الموت احتجاجا على قانون يكرس التمييز الطبقي في الانتخابات ويهمش
7
المنبوذين الهنود، مما دفع الزعماء السياسيين والدينيين إلى التفاوض والتوصل إلى اتفاقية بونا التي قضت بزيادة عدد النواب من المنبوذين وإلغاء نظام التمييز الانتخابي ، تميزت مواقفه من الاحتلال البريطاني لشبه القارة الهندية في عمومها بالصلابة المبدئية
8
التي لا تلغي أحيانا المرونة التكتيكية ، وسبب له تنقله بين المواقف القومية المتصلبة والتسويات المرحلية المهادنة حرجا مع خصومه ومؤيديه وصل أحيانا حد التخوين والطعن في مصداقية نضاله الوطني من قبل المعارضين لأسلوبه
9
فقد تعاون مع بريطانيا في الحرب العالمية الأولى على دول المحور، وشارك عام 1918 بناء على طلب من الحاكم البريطاني في الهند في مؤتمر دلهي الحربي ، ثم انتقل إلى المعارضة المباشرة للسياسة البريطانية بين عامي 1918 و 1922 وطالب خلال تلك الفترة بالاستقلال التام للهند
10
بانتهاء عام 1944 وبداية عام 1945 اقتربت الهند من الاستقلال وتزايدت المخاوف من الدعوات الانفصالية الهادفة إلى تقسيمها إلى دولتين بين المسلمين والهندوس ، وحاول غاندي إقناع محمد علي جناح الذي كان على رأس الداعين إلى هذا الانفصال بالعدول عن توجهاته لكنه فشل
11
وانقسمت الهند بالفعل في 16 أغسطس 1947، وما إن أعلن التقسيم حتى سادت الاضطرابات الدينية وبلغت من العنف حدا تجاوز كل التوقعات، فسقط في كلكتا وحدها ما يزيد على خمسة آلاف قتيل
12
كما زاد من ألمه تصاعد حدة التوتر بين الهند وباكستان بشأن كشمير وسقوط العديد من القتلى في الاشتباكات المسلحة التي نشبت بينهما 1947-1948، وأخذ يدعو إلى إعادة الوحدة الوطنية بين الهنود والمسلمين طالبا بشكل خاص من الهندوس احترام حقوق المسلمين
13
لم ترق دعوات غاندي لاحترام حقوق المسلمين بعض الفئات الهندوسية المتعصبة واعتبروها خيانة عظمى فقرروا التخلص منه، وفي 30 يناير 1948 أطلق عليه أحد الهندوس المتعصبين ثلاث رصاصات فخر صريعا
14

جاري تحميل الاقتراحات...