حَـــيْـــدَرَة 𓂆 | #فلسطين
حَـــيْـــدَرَة 𓂆 | #فلسطين

@vxlm_7

24 تغريدة 5 قراءة Jan 18, 2021
هل مطالب النسوية بالتحرر والمساواة تصب فعلًا في صالح المرأة؟
أم أنها مطالب عاطفية بلا تفكير بالتبعات؟
————————————
ثريد:
إن من الحكمة قبل الإقدام على شيء هو الإطلّاع على تجربة أشخاص فعلوا ما أنت بصدد فعله... لذا فلنأخذ نظرة على المجتمع الذي حرر المرأة وهو "المجتمع الغربي"
وعندما أقول "المجتمع الغربي" فلا أقصد الكذب الذي نراه في نتفليكس وهوليوود والإعلام.... بل المجتمع الغربي على حقيقته!
نجحت المرأة الغربية في إسقاط القوامة والولاية وأصبحت الـ”strong independent women”
تذهب هذه المرأة "الحرة القوية المستقلة" لتدرس في الجامعة بعد أن أسقطت ولاية أبيها أو القائم عليها وتبدأ رحلتها...
رحلة العناء والشقاء، فأول ما تدخل الجامعة وهي في لازالت في طريقها للجامعة... يتحرشون بها المسعورون جنسيًا بسبب أنها فريسة سهلة لهم لا معها أب ولا أخ ولا ولّي كما تقول هذه الإحصائية
100٪ من النساء اللواتي يرتدن وسائل النقل الفرنسية تعرضن للتحرش أو الاعتداء الجنسي
كما أن الغالبية العظمى من النساء يتعرض لشكل من أشكال التحرش والعنف الجسدي في تنقلاتهم اليومية.
فتذهب المرأة الحرّه المستقله بعد أن تتعرض للتحرش إلى الجامعة ظنًا منها أنها انتهت من سعارهم الجنسي ولكن... تتعرض للتحرش من الطلاب، فتبتعد عنهم وتذهب للدكاتره بغية التعلّم؛ فيحرش بها الدكتور الجامعي أيضًا !
وإن كنت تعتقد أن التحرش من الطلاب والدكاتره محصور بالطالبات فقط فأنت مخطئ، فالطلاب يتحرشون بالدكتورات اللواتي يدرسنهم أيضًا !
تُنهي هذه المرأة الحرّة المُستقلة دراستها في الجامعة التي قضتها بين المُتحرشين بها فتذهب لتتوظف ولسان حالها يقول "أخيرًا سأتخرج وأتوظف وأعيش حياتي بعيدًا عن السُعار الجنسي!"
—————————
فتجد هذه المرأة وظيفة ولكن... تجد أن التحرش منتشر في بيئات العمل أيضًا فيتحرشون بها!
بل ونسبةٌ منهن يتعرضن للتحرش من "مديرهن" أو من له سلطةٌ وظيفيةٌ عليها.
بل الأدهى والأمّر أنها حين تتوظف لا يُتحرش بها فقط كما في الجامعة بل يزداد الأمر سوءًا حتى إنها تُمارس الجنس في مكتب العمل!
“Office sex”.
وفي أمريكا نسبة التحرش بالنساء في مكان العمل 58٪ كما تقول هذه الإحصائية.
قد تقول لي
"ماذا عن الموظفات في وظائف محترمه وإنسانية كالطبيبات وغيرهن!"
سأقول لك، الطبيبات أيضًا يتعرضن للتحرش من الأطباء.
إذًا فلنترك هذه الوظائف ولنأخذ الوظيفة التي يتغنون بإنسانيتها، فلنأخذ وظيفة "ملائكة الرحمة" في بيئتهم الإنسانية.
————————————-
تتعرض الممرضات أيضًا للتحرش من قِبل (المرضى) و (زملاء العمل).
بل وصلت بهم أن يطلب ربّ العمل (الذكر) من الموظفة أن تتبدل في لباسها حتى تسوّق بضاعته، حتى احتّج مجموعةٌ من نادلات المطاعم يُطالبن بتدخل السلطات الأمريكية لتحريرهن من سلطة أصحاب المطاعم الذين يجبرونهم على التبدل في لباسهم وكان الشعار المركزي في المظاهرة "أنا لست ضمن قائمة الطعام!"
هذا كله ونحن لم نتحدث عن النساء في بيئات العمل المسعورة جنسيًا من أساسها كالبغاء فكما يُقدّر أنه في ألمانيا؛ 400,000 (أربع مائة ألف) بغيّ يخدمن 1,000,000 (مليون!) رجل يوميًا!
بعد هذه الهجمات المسعورة جنسيًا يشعرن الغالبية العُظمى بالشعور بالإهانة و هجمات الرعب و الاكتئاب و الشعور بالخزي و احتقار الذات و الرغبة في الانتقام و بل وأيضًا أمراض عضوية وقد تترك دراستها أو وظيفتها بسبب ذلك حسب "مكتب ضحايا الجرائم الأمريكي".
قد تقول: "إذن ما بالهن لا يُبلغن عن التحرش الجنسي!؟"
-عدم تبليغهم عن التحرش والاعتداءات الجنسية لأسباب مثل الخوف من تأثير الشكوى على وظيفتها و الإحساس بالخجل والعار و عدم امتلاك الأدلة الكافية، كما تقول هذه الدراسة.
وبعضهن يخضعن للمعتدي لأنهن يخافون من تحول التحرش العابر الى عنف وإيذاء جسدي.
فتذهب هذه المرأة المُدمّره نفسيًا و معنويًا إلى الطبيب النفسي من التعب ولكن...
يتحرش بها الطبيب و المعالج النفسي أيضًا!
إذن لمن تلجأ؟ لم يعد لديها خيارٌ آخر غير اللجوء لأصحاب السلطة والسياسة كالبرلمانات ولكن....
تجد أن التحرش منتشر أيضًا في البرلمانات!
إذن لم يعد لديها ملجأ ولا مكان وفوق هذا السُعار الجنسي، فقيمة المرأة في الغرب مرهون بجاذبيتها الجسمية فإذا لم تكن جذّابة فليس لها قيمة وهذا يجرهن إلى الشعور بالخزي من الجسد.
كما في هذه الدراسة: أتى في رأس قائمة ما يهم النساء في الرجال "الصدق والأمانة" أما الرجال فالجاذبية الجسمية هي التي تحدد قيمة المرأة بالنسبة لهم.
إذن بعد هذا الدمار النفسي والمعنوي والجسدي أيضًا تذهب لمن؟
قد تقول "أين أهلها، أبيها أو أخيها أو أيًا كان!"
-هل نسيت أنها الحرّة المستقلة؟ فقد أسقطت ولايتهم عليها وقوامتهم فذهبت فريسة سهلة للوحوش المسعورة جنسيًا.
قبل أن تُهاجم وتقول:" كذلك عندنا أيضًا مشاكل التحرش فلا تدعّي المثالية!!"
أنا لا أدعي أننا خالون من المشاكل عند النساء والرجال ولكن لنزيح وهم "الحرية" ونرى الرجل الأشقر الذي يراه البعض إلهًا على حقيقته، ولنعرف لماذا القِوامة و لماذا هي الحل.

جاري تحميل الاقتراحات...