الحادي عشر من يناير 2021، الجو بارد بشكل متوحش، الثلوج تغطينا وتتساقط خارجا دون توقف بعد أسبوع ممطر بغزارة. انقطعت الكهرباء منذ أكثر من أربع وعشرين ساعة، ولا أمل في عودتها قريبا، حتى تغطية الهاتف ليست متوفرة والحركة في هذه الظروف أصبحت صعبة إن لم نقل مستحيلة،👇
كل شيء تحول لقطعة جليد صلبة باردة، لم أتناول زيت الزيتون هذا الصباح، وجدتها متجمدة من فرط الحرارة المنخفضة في صباحات يناير.. نُمضي يومنا كاملا بين السرير والمدفأة التقليدية الوحيدة التي تتواجد في أحد الأقسام فبقيتها (الأقسام)التي بُنيت حديثا لا تتوفر على أي وسائل للتدفئة وكذلك👇
مسكننا المهترئ ذو السقف الحديدي المزعج الذي بدأ يصدر أصواتا مزعجة نتيجة الثقل الموجود في الأعلى. نفذت الشموع وقنينات الغاز والطحين في محلات البقالة المختلفة، وبدأت تزداد الأمور سوءا، في الأيام الموالية استعملنا الزيت وبعض الورق لصناعة شمعة تحلقنا حولها للعب "الرّامي"، 👇
وتناول الدجاج الذي بدأ بالذوبان داخل الثلاجة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي، لقد تناولناه ليومين متتاليين..
بدأ اليوم يقسم نفسه بنفسه، نستيقظ متأخرين، نتناول الفطور وقت الغذاء، نصلي صلاة العصر ونشد الرحال نحو المقهى متحدين الثلوج الكثيفة وبرودة الجو من أجل شحن الهاتف الذي 👇
بدأ اليوم يقسم نفسه بنفسه، نستيقظ متأخرين، نتناول الفطور وقت الغذاء، نصلي صلاة العصر ونشد الرحال نحو المقهى متحدين الثلوج الكثيفة وبرودة الجو من أجل شحن الهاتف الذي 👇
الذي تحول من وسيلة اتصال وتواصل إلى مجرد مصباح يدوي وربما شاشة عرض لدى أسعدنا حظا. نعود بعد العاشرة بقليل حذرين متوجسين من أي حركة أو انزلاق يزيد ألمنا ألما، نلِج القسم ونتحلق حول المدفأة صامتين حينا، وساخطين حينا، وغير مبالين أحيانا أخرى. نتناول وجبة الغذاء متأخرين، نلعب لعبة 👇
الورق التي ألِفناها ووضعنا لها حيزا زمنيا خاصا كل ليلة، وبعدها ننزوي إلى زوايانا المظلمة..
الخامس عشر من يناير 2021، الكهرباء وتغطية الهاتف منقطعتان لليوم السادس تواليا، الخبر الجيد أننا استطعنا اقتناء بعض الشموع بعد أن انقرضت ابان الأزمة المناخية الصعبة، الثلوج بدأت بالذوبان 👇
الخامس عشر من يناير 2021، الكهرباء وتغطية الهاتف منقطعتان لليوم السادس تواليا، الخبر الجيد أننا استطعنا اقتناء بعض الشموع بعد أن انقرضت ابان الأزمة المناخية الصعبة، الثلوج بدأت بالذوبان 👇
على الجبال المجاورة، لكن بدون المطر أو الضباب سيستغرق ذوبانها وقتا أطول. لكن على الأقل وبعد طول انتظار جاءت الجرافة لكي تزيح الثلوج الكثيفة عن الطريق، وإن كانت تختلف كثيرا عن تلك التي نراها في أخبار الأولى كل مساء بمقهى الباشا تدغين في بني عيسي، مختلفة في الخصائص والمميزات 👇
وأيضا في أن الساكنة ساهموا ماديا من أجل فك العزلة عنهم!نتيجة ذلك استطاعت بعض السيارات رباعية الدفع في اليوم الموالي أن تقطع الطريق غير المعبدة البالغة طولها أكثر من عشر كيلومترات والتي تربط المنطقة بالجزء المضيء من العالم، على الأقل سترفع بعضا من المشقة عن كاهل الساكنة فقد طالت👇
مدة انقطاع الكهرباء وإن بدأت شبكة الهاتف بالعودة للاشتغال في بعض الأماكن، استطعت القيام أخيرا بالاتصال بوالدي، لقد انقطعت أخبارنا تماما دون سابق إنذار، وذلك الاتصال بدد قلقهم ومخاوفهم..
السادس عشر من يناير 2021،برد شديد وصقيع وأرض زلقة، صباح يوم جديد أقسمنا أن لا نرى نهاره هنا👇
السادس عشر من يناير 2021،برد شديد وصقيع وأرض زلقة، صباح يوم جديد أقسمنا أن لا نرى نهاره هنا👇
انزلقت بنا السيارة جيئة وذهابا، يمنة ويسرة، لكن لطف الله وضع حدا لمعاناتنا التي دامت أكثر من أسبوع، لم يخفف من وطأتها غير بعض السكان المحليين الذين جادوا علينا بالزاد وأبدوا استعدادهم لتقديم كل المساعدة الممكنة لنا، هذه المساعدة التي انتظرناها من الجهات المسؤولة، لكنها كعادتها 👇
جوفاء صدئة لا تلقي بالا ولا تعير اهتماما. أتعلمون أن فتاة في العاشرة والثلوج تتساقط كانت تقطع قرابة 40 كيلومترا نحو المركز الصحي إكاون صحبة مُرافقها بعد أن قام كلب بِعضّها؟ حسنا.. لا بد أنكم لا تعلمون..
بقلم الأستاذ " أحمد بنموسى ❤️ "
منقول
@Rattibha
بقلم الأستاذ " أحمد بنموسى ❤️ "
منقول
@Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...