Majed Al-Mesawa🇸🇦
Majed Al-Mesawa🇸🇦

@malmesawa1399

60 تغريدة 9 قراءة Jan 16, 2021
بسم الله الرحمن الرحيم
بالصلاة على الحبيب المصطفىﷺ وآله
نبدأ في هذه السلسلة من التغريدات
التي سوف أعرض فيها بعض من أقوال العلماء
مع بعض الشروحات
وبعض الأدله في الاستعانة والتوسل والاستغاثة بالنبي صل الله عليه وآله وسلم وبالصالحين
يتبع 1
البعض من البشر يرمي غيره من المسلمين
بالشرك والالحاد
ويستدل بآيات من القرآن الكريم
نزلت على المشركين والكفار
والحقيقة أن لو كان هذا شركا
أو منفذا للوقوع في الشرك
يتبع 2
كما يدعي من حرم التوسل والاستغاثة
لكان أمرا عظيما لأنه بذلك يكون
قد أتهم النبي ﷺبِالتقصير في أداء رسالته وترك امتهُ تتردى في مهاوي الضلال
وتكون الأمة على مرّ الأزمنة السابقة
قد وقعت في الشرك
وهو أمر لا يجوز عقلاً ولا شرعاً
يتبع 3
وكيف يستقيم ذلك مع قولهﷺ
كما جاء في الحديث:
“تركتكم على الواضحة”
وحديث :
"اليوم أكملت لكم دينكم"
وفي صحيح مسلم: ٣/١٤٧٢ كتاب الإمارة.
عن عمرو بن العاص أن النبيﷺ
قال:(إنّه لم يكن نبي قبلي إِلَّا كان حقاً عليه أن يدل اُمْتُهُ على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم)
يتبع 4
إذا كان الأمر
(التوسل والاستغاثة بهذه الدرجة من الخطورة على عقائد المسلمين لما أغفل النبيﷺ
هذا الأمر ولكان نهى عنه بكل شدّة
هوﷺمن علمنا التبرك والتوسل
بل إنهﷺقد تبرّك بوضوء المسلمين
كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة
يتبع5
ففي الحديث الذي رواه الطبراني
في الأوسط ورجاله موثوقون
فعن ابن عمر قال:
قلت يا رسول الله أتوضأ من جرّ جديد مخمّر أحب إليك أم من المطاهر؟
قال:
لا بل من المطاهر إن دين الله يسّر الحنيفية السمحة
قال:
وكانﷺيبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين)
يتبع 6
ولتوضيح معنى هذه
🟣المصطلحات لغوية🟣
(الوسيلة)(الدعاء)(الاستغاثة)
🔸الوسيلة في اللغة: المنزلة عند الملك والوسيلة:الدرجة
والوسيلة:القربة
وسل فلان إلى الله وسيلة إذا عمل عملا تقرب به إلى الله
والواسل:الراغب إلى الله
يتبع 7
ويقال توسل إليه بوسله إذا تقرب إليه بعمل
وتوسل إليه بكذا أي تقرب إليه بحرمه آصرة تعطفه عليه إذا الوسيلة:
هي الوصلة والقربى وجمعها الوسائل
راجع :
( لسان العرب لابن منظور ج ١١ ص ٧٢٤)
يتبع 8
🔸 الدعاء:
لخصَ أبو البقاء المعاني المتعددة للدعاء مستشهدا بآيات القرآن
قال: والدعاء الرغبة إلى الله
*والعبادة*
(ولا تدع من دون الله مالا يضرك ولا ينفعك) *والاستعانة*
( وادعوا شُهداءكُم )
*والسؤال*
( ادعُوني أستجب لكُم)
*والقول*
(دعواهُم فيها سبحانك اللهم)
يتبع 9
*والنداء*
(يوم يدعوكم)
*التسمية*
(لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً)
والدعاء شرعاأقصى نهاية الخضوع والتذلل بشرط نية التقرب
فالعبادة لاتطلق إلا على العمل الدال على الخضوع المتقرب به لمن يعظمه
باعتقاده تأثير في النفع والضر
وهذا فشرط كونها عبادة نيةالتقرب للمعبود
يتبع10
🔸الاستغاثة:
الاستغاثة لغة : طلب الغوث والنصر
وشرعا :
لا تخرج في المعنى عن التعريف اللغوي
تكون طلب العون وتفريج الكروب
فلا تختلف الاستغاثة عن التوسل
كما قال تعالى:
(فاستغاثهُ الذي من شيعته على الذي من عدوهِ)
يتبع 11
بعض
🟡 الآيات التي أستند إليها المخالفون🟡
قوله تعالى :
(لا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك
فَإِن فعلت فإنك من الظالمين
وإِن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو ... )الآيه
يتبع 12
وقوله تعالى:
(إِنما تعبدون من دون الله أَوثاناً وتخلقون
إِفْكاً إِن الذين تعبدون مِنْ دُون الله لا يملكون لكم رزقا... )
وقوله تعالى:
( ومن أضل ممن يدعو من دون الله
من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين)
يتبع 13
وقوله تعالى:
( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا )
وقوله تعالى:
(مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّه زُلْفَى)
وقوله تعالى:
(إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين)
يتبع 14
واستدل أهل الإنكار بهذه الآيات
التي نزلت في المشركين لا تنطبق على أهل التوسل بالنبيﷺوبالصالحين
ولا تقربهم لاختلاف الحال كليا
كما ذكر البخاري عن قول ابن عمر
في الخوارج:
(وكان ابن عمر يراهم شرار الخلق وقد قال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها في المؤمنين)
يتبع15
ومما استند إليه من حرم التوسل
أنهم قالوا ان العبرة في الآيات هي:
"عموم اللفظ وليس في خصوص السبب"
وهذا قول حق أريد به باطل فلا أحد ينكر عموم اللفظ
ولكن المستدعي للنظر والفهم أن هذه الآيات
لا تشمل المسلمين لاختلاف حالهم عن حال الكفار جملا وتفصيلا
يتبع16
فالدعاء في هذه الآيات بمعنى
" العبادة لأصنامهم"
والمتوسلون يدعون الله الواحد الأحد
والكفار يدعون آلهتهم من دون الله
فأحوال الكفار في من نزلت فيهم الآيات
لا يرتبط بأي صلة تشير إلى أهل القبلة
من المسلمين !!
يتبع17
فشتان بين يدعوا الله متوسلا بجاه نبيه وصالحيه وبين من يدعوا غير الله فكيف يعمم الحكم على أمه الإسلام؟
فرق كبير بين ما يقول :
👈"يا رب أعطني كذا بحق فلان"👉
وبين من يقول :
👈"اعل هبل..خذلني آلات"!! 👉
يتبع18
ولكنا نجد أهل الفتنة يشرقون ويغربون ويقولون هذا ما قاله الكفار
{ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى}
ونحو قوله تعالى :
{فلا تدعوا مع الله أحداً}
ولكنهم قد تناسو أن هذه الآيات قد جعلت في أهل الكفر والإلحاد
يتبع 19
وما من موحدا متوسلا يعبد نبي أو ولي.
فكل أيه تدل على المعنى الصريح الواضح ووضع الكفار وهو
"العبادة للأوثان من دون الله"
والفرق بين دعاء المشركين لغير الله
وبين استشفاع المؤمنين إلى ربهم
واضح بيِّن لكل ذي لبٍّ قويم
يتبع20
فالمشركون كانوا يتخذون من يدعونه إلهاً
من دون الله
فيدعونهم استقلالا "من دون الله"
يتبع 21
وسيتضح ذلك من أوجه عديدة:
🔸الوجه الأول🔸
فالمشركون جعلوا أصنامهم إلهه تعبد والمسلمون ما اعتقدوا في إله غير الله
فليس لنا غير إله واحد الله جل جلاله
ويظهر جليا الفرق بين المسلمين
وبين عباد الأصنام وغيرهم في قول الله
في الكفار
(واتخذوا من دون الله آلهةً ليكونوا لهم عِزا)
يتبع22
🔸الوجه الثاني🔸
الأنبياء جميعا عليهم السلام
عند المسلمين هم أنبياء معصومون
بشر لهم خواص خاصه من الله بها عليهم وأعطاهم ما لم يعطه لبشر وليسوا إلهه تعبد من دون الله
يتبع23
🔸الوجة الثالث🔸
الأولياء هم أولياء محفظون وصلوا إلى رتبه الولاية بالعمل الصالح وعباده رب العباد
وليسوا إلهه تعبد
والا كان الأولى انبياء الله عليه السلام
يتبع 24
🔸 الوجة الرابع🔸
ورد في الآيات أن الكفار وجدوا ضالتهم في عباده هذه الأصنام فاستحقت العبادة بالنسبة لهم وعبدوها بالفعل كما في قوله تعالى
(وما نعبدهم إلا ليقربونا)
أما المسلمون فلا إله لهم غير الله
ولا يستحق العبادة غيره سبحانه وتعالى الرحمن الرحيم وما عبدوا غيره جل جلاله
يتبع25
🔸الوجة الخامس🔸
أن المشركون عبدوا أصنامهم وأنبيائهم وصالحيهم "ليقربوهم إلى الله"!!
والمسلمون عبدوا الله وحده ولم يعبدوا غيره وتوسلوا بالأنبياء والصالحين رجاء تحقيق مطالبهم "من الواحد القهار"
يتبع26
فدعاء المشركين هو دعاء :
"ألوهية وتعبد"
ودعاء المسلمين هو :
"توسل واستشفاع"
يتبع27
🔸الوجة السادس🔸
الكفار اتخذوا:
"أصنامهم وأنبيائهم وصالحيهم
إله من دون الله"
والإله هو: "المستحق للعبادة"
فكانت عبادتهم لهم :
على اعتبار الألوهية
وليس على اعتبار التوسل والاستشفاع والتبرك فكانوا يسجدون لها:
"تعظيما وإجلال وخضوعا لها واعتقدوا أنها:
"تنفع وتضر استقلالا"
يتبع28
وما قالو نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله
إلا بعد أقامه الحجة عليهم
وهذا تلبيس الشيطان عليهم
ومن جحدهم بآيات الله
يتبع29
والمسلمون :
اتخذو الله إله واحدا لا شريك له
وعرفوا قدر الأنبياء والصالحين
وان النفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى وحده
وان القدرة المطلقة من صفات الألوهية فقط
ويعطي الله ما يشاء لمن يشاء
ولا حد لقدرته المطلقه سبحانه وتعالى
يتبع 30
وقوله تعالى
(ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)
فإنما كانت لإظهار أن علل عباد الأوثان والأصنام التي عللوا بها عباده الأصنام
إنما هي :
عله فاسدة وجاءت الآية من باب التنبيه على ضلالتهم وهذا ما ذكر في أكثر من أيه في القرآن الكريم من اعتقادهم أن أصنامهم تضر وتنفع استقلالا
يتبع 31
وأنهم خضعوا لها وعبدوها من دون #الله
فلما أقيمت عليهم الحجة بأنها لا تنفع ولا تضر قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى
وهذا من جحدهم بآيات الله
ومن كذبهم الذي أظهره الله في أكثر من موضع في القرآن الكريم
وهذا"ما لا ينطبق على أهل الإسلام بالضرورة"
يتبع 32
وهذا واضح وصريح في جميع الآيات
أن الكفار قد عبدوا أصنامهم وأنبيائهم وجعلوهم إلهه "تنفع وتضر وترزق"
فأضافوا إليهم "صفات الألوهية"
ونسبوا إليهم القدرة استقلالا
فالآية جاءت لإظهار العلة وبيان جحدهم
وبيان كذب دعواهم
يتبع 33
والكفار كذبوا وجود الله وعبدوا أصنامهم
قال تعالى:
(وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفوراً)
فهذه الآيه تدل وتصرح بعبادتهم الأوثان
من دون الله تعالى
يتبع 34
فكيف تنطبق هذه الآيات على
المتوسل المسلم وهو :
"يعبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد"!!
يتبع 35
قال تعالى:
(ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقامٍ)
يتبع 36
وقوله تعالى
(وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ من خلق السَّماواتِ والأرْض لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قل أَفَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُون من دُونِ اللَّه إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هل هُنّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ
أو أَرادني بِرَحْمَةٍ هل هُنّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُل
حسبي الله وعليه يتوكل المتوكلون)
يتبع37
الأية هنا تصرح بأن المشركين يخوفون
الرسولﷺبآلهتهم
قال البغوي في تفسير الآيه:
"ويخوفونك بِالذين من دُونِه ”
وذلك أنهم خوفوا النبيﷺ
معرة معاداة الأوثان
وقالوا :
لتكفن عن شتم آلهتنا أو ليصيبنك
منهم خبل أو جنون.
يتبع 38
وقوله تعالى
(ويعبدون من دون الله مالا يضرهم ولا ينفعهم)
وقوله أيضا
(أَفرأيتم اَللَّات وَالْعُزى وَمَناة الثالثة الأخرى أَلَكُم الذَّكَر ولهُ اَلْأُنْثَى تلك إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
إِن هِيَ إِلَّا أَسْماء سَمَّيْتُمُوها أَنتم وآباؤُكم
ما أَنْزَل اللَّهُ بِها من سلطان)
يتبع 39
وقوله تعالى:
(وَقالُو اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانهُ بَلْ لهُ
ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْض كُلٌّ لَهُ قانِتُون)
في هذه الآيات كلامهم صريح بنسبة الضرر والنفع إلى أصنامهم استقلالا التي عبدوها من دون الله
فكيف تنطبق هذه الآيات على المسلمين
وهم يعبدون الله الواحد الأحد؟
يتبع40
فإن جميع هذه الآيات تدل وبصراحة
على أن شرك المشركين كان في:
دعاء الآلهة التي عبدوها من دون الله
وهل هناك حاجة لأدلة أصرح من هذه الآيات؟
يتبع 41
وفي قوله
(وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً)
هذا توبيخ للمشركين في دعواهم مع الله غيره في المسجد الحرام هو لله اصطفاه لهم واختصهم به ووضعه مسكنا لهم
وأحياه بعد الممات على يد أبيهم
وعمره من الخراب بسلفهم
وحين بلغت الحالة إليهم كفروا هذه النعمة وأشركوا بالله غيره!!
يتبع42
في هذه الآيات قال تعالى:
الآيه:
(أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله)
والآيه:
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ... )
والآية :
( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ اَلدَّاعّ إِذَا دَعَانِ)
يتبع43
فهذه الآيات لا تنكر الاستغاثة والتوسل
فمن استعان :
بمخلوق
أو سأله
أو طلب منه معتقدا أنه ينفع ويضر بنفسه استقلالا دون #الله
فقد*أشـــــــــــــــــــــرك* وهذا لا خلاف عليه
يتبع 44
وهذه الآيات شاملة لدعاء الشخص نفسه ولدعاء المستغاث به وكل من الاستغاثة والتوسل ليس فيهما دعاء غير الله
"بما اختص به"
يتبع 45
وحتى حين يطلب :
المستغيث أو المتوسل قضاء الحاجة من المستغاث به مباشرة
لا يريد الموحد بالله منه إلا أن:
"يسعى في قضاء حاجته بالطرق المقدوره له عند من بيده الأمر وحده الله جل جلاله"
فهو في حقيقته استشفاع لطلب السعي والتسبب العادي في إجابة الدعاء وقضاء الحاجة.
يتبع 46
أما التوسل فهو : مشروع
والتوسل والاستغاثة بالأنبياء والصالحين ليس إلا تشفعا بهم لله عز وجل فالله
هو المتصف بالقدرة المطلقة
ويعطي ما يشاء لمن يشاء من عبادة
فيعطي لهم بعض القدرة المقيدة
وهل هذا على الله بكثير..؟
يتبع 47
والأنبياء والأولياء ما هم إلا سببا في الضر والنفع بإذن #الله تعالى
والفاعل هو الله وحده جل جلاله
والاستغاثة والتوسل إذا أطلقت على المخلوق فهي من قبيل الإشتراك
"اللفظي والمجاز فقط"
وكل المؤمنين يعلمون أن المغيث هو #الله
وما النبي أو الولي إلا من قبيل التسبب
يتبع48
قال تعالى:
(إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين)
هذه الآية واردة فيمن يعبدُ غير الله
ولا يجوز الاستدلال بها للرد على المتوسلين
إلى الله بخلقه
ثم إن المراد بالآية هو الأصنام
لا "الموتى"
من الأنبياء والأولياء والصالحين
يتبع49
ومن الأحاديث قولهﷺلابن عباس
(إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله)
وهذا المقصود به النهي عن الغفلة عن أن ما كان من الخير على يد الأسباب فهو من الله
وعليه فالمقصود أنه إذا أراد الاستعانة بأحد المخلوقات
(وهذا لا يخفى على عاقل لابد منها وشيء ضروري في الحياة الدنيا)
يتبع50
فاجعل كل اعتمادك على #الله
ولا تحجبنك الأسباب عن رؤية المسبب
ذو الجلال والإكرام
وقد فسر ذلك النبيﷺبقوله عقب هذه الجملة
(وأعلم على أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وان اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله لك)
يتبع 51
فاثبتﷺنفعا وضرا للعباد بما كتبه الله
وإنما كانوا سببا والمسبب هو جل جلاله
ولا يملك أحدا لنفسه فضلا عنه غيره
نفعا ولا ضرا
فالنفع والضر محدود ومقيد بأن المسبب
هو: #الله وحده
يتبع 52
ونسبته إلى الخلق على سبيل التسبب والتكسب لا على سبيل :
"الخلق والإيجاد والقوة والقدرة"
فنسبه هذه الأفعال للعباد
إنما هي: من تعبيرات المجاز
إي هي في الحقيقة "مجازيه"
ليست "حقيقية"
وما شابه ذلك من الأحاديث أيضا له نفس المعنى
يتبع 53
فإنها إرشاد لعدم الغفلة عن الفاعل المختار وليس مرادًا ألا يطلبها العبد إلا من الله
لأن طلبها من العباد لتحصيل أفعال الله
هو من اتخاذ الأسباب المشروعة وترتيب الأسباب على مسبباتها
فدعاء الله مجردا من الوسائل
ودعاؤه مقرونا بها كلاهما مشروع
وهي من الله
يتبع 54
في كل الأحوال خلق الفعل في العبد
ومن العباد التسبب فيها
فالمثبت في الاستغاثة والإعانة والاستعانة
لله هو :
"الخلق والإيجاد"
والمثبت للعبد هو التسبب في ذلك بالدعاء والشفاعة أو غيرهما لدى من بيده الأمر كله
"هو #الله الواحد الأحد"
يتبع 55
والحديث ليس فيه أصلا بمعنى:
لا (تسأل غير الله) ولا (تستعن بغير الله)
وإنما هو كقولهﷺ:
(لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي)
فهل في هذا الحديث
أن مصاحبة غير المسلم حرام؟
وهل يفهم منه أن إطعام غير التقي حرام؟
يتبع 56
وقد رخص الله في كتابه بإطعام الأسير الكافر بل مدح ذلك:
(ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا)
فاستمداد الإنسان بالإنسان الآخر أمر واقع
في الحياة البشريةوجائز
وهنا استغاثه الذي من شيعته بسيدنا موسى؟
والاستغاثة والطلب من العباد ذكرت في أكثر من موضع في القرآن
يتبع 57
الأحاديث السابقة وردت الاستعاذة بهﷺ
فهل يقال إن هذا القول كفر وشرك وهل الصحابه كانوا لا يعلمون مدلول الألفاظ
التي تنطقها ألسنتهم؟
فهنا يظهر جليا أنهﷺيعلم أن القائلين يعلمون الفرق بين الألفاظ إذا أطلقت في حق المولى سبحانه وتعالى
وإذا أطلقت في حق المخلوقات
يتبع 58
فهي من الله ابتداء واستقلالا ونفعا وضرا
ومن العبيد والخلق تسببًا
والله أعلم
وصل الله على رسول الله #صلى_الله_عليه_وآله_وسلم
مدد يا حبيب الله مدد
@Rattibha لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...