اشراف اون لاين
اشراف اون لاين

@ashrafonlin

21 تغريدة 187 قراءة Jan 16, 2021
مذبحة نجران...فصل قديم جداً من الصراعات الدينية...عندما قتل ملك اليهود الحميري آلاف المسيحيين في نجران، فكان يُصبّ الزيت على أجساد الضحايا ثم تُشعل النيران فيها نقش حجري مؤرخ بعام 518 ميلادي يشير ، استطاع، بحسب النقوش نفسها،أن يقتل ما يقرب من 13ألفاً من الأحباش، وأسر 11ألف مقاتل!
يتناول المنظورالإسلامي لمذبحة نجران الحادثة بطريقة مختلفة.فالقرآن لا يذكر أية تفاصيل عماوقع في نجران،ولا يذكر اسم الملك اليهودي المسؤول عن تلك المذبحة،بل يورد خبراً مقتضباً عنها في سورة البروج: {قُتل أصحاب الأخدود،النار ذات الوقود،إذ هم عليها قعود،وهم على مايفعلون بالمؤمنين شهود،
الطبري أورد ٧قصص مختلفة لتفسير الآيات
اعتماداً على بعض الآثار الضعيفة والإسرائيليات المنتشرة، استطاع التفسير السابق للطبري أن يتصدرالتفسيرات الأخرى، ومن ثم جرى التأكيد عليه في معظم المدونات التفسيرية الأخرى التي لحقت بتفسير الطبري، مثل تفاسير الزمخشري والطبرسي وابن كثير والألوسي
المصادر الدينية المسيحية والإسلامية قد رجحت وركزت على تبيان دور العامل الديني في مذبحة نجران، كذلك كتابات المؤرخين الذين عاصروا تلك الحادثة أشارت إلى أن العوامل الاقتصادية والسياسية كانت الأهم والأكثر تأثيراً وفاعلية في وقوعها. #نجران
في عام ٥١٨م،دارصراع دامٍ بين الحميريين والأحباش في اليمن،كان في حقيقته حرباً بالوكالة بين القوتين العظمتين الفارسية والبيزنطية.شهدت تلك الفترة العديد من الحوادث الوحشيةأبرزها مذبحة نجران التي قتل فيها "اليهود"آلاف المسيحيين للصراع بين الإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الفارسية
وحاولت كل من القوتين أن تصطنع لنفسها نفوذاً وسطوة من خلال التحالف مع بعض الجهات العربية، فتحالف البيزنطيون مع الغساسنة بينما تحالف الفرس مع ملوك الحيرة، بحسب ما يذكره الدكتور محمد فتحي الشاعر في كتابه "السياسة الشرقية للإمبراطورية البيزنطية في القرن السادس الميلادي".
الهدف الرئيسي من تطويق جزيرة العرب يكمن في محاولة السيطرة على طرق التجارة الرئيسة التي تمر فيها، وكان طريق الحرير أهمها وأكثرها خطورة وأعظمها نفعاً وفائدة. في القرن السادس تحديداً، وهو القرن الذي يعتبره ستيفان رنسيمان في كتابه الحضارة البيزنطية "أعظم عهود تجارة الشرق"
كانت الصين بما تصدّره من منتجات حريرية، والهند بما تنتجه من توابل وأعشاب ومجوهرات، تمثلان معاً الوجهة الرئيسة للتجار الأوروبيين الباحثين عن المكاسب الضخمة، وذلك بحسب ما تذكره الدكتورة إسمت غنيم في كتابها "إمبراطورية جستنيان".
الدولة الفارسية، يخضع لسلطتها أغلبية محطات الطريق التجاري الذي يربط بين الصين وأوروبا، تحكّم الفرس بشكل كبير في الاقتصاد البيزنطي، ولذلك راح البيزنطيون يبحثون عن طريق بديل، ووجدوا ضالتهم في طريق الجنوب الأقصى، الذي يمرّ بجنوب بلاد فارس ويصل إلى اليمن ومنها إلى البحر الأحمر ومصر،
وينتهي بالموانئ الأوروبية مروراً بالبحر المتوسط. هذا الوضع القلق أجبر أباطرة القسطنطينية على استخدام كافة السبل للسيطرة على مضيق باب المندب، ما يعني بالتبعية اليمن والحبشة، وهما البلدان اللذان يقع المضيق الاستراتيجي بينهما.
المهمة الأسهل للبيزنطيين كانت في إيجاد علاقات ودية مع الأحباش، وكان السبب في ذلك تشابه الطرفين في اعتناق المسيحية. أما المهمة الأكثر صعوبة، فقد كانت متعلقة باليمنيين الذين يعتنقون أدياناً مختلفة، معظمها بعيد كل البعد عن المسيحية.
#نجران #اليمن #الحبشه #بيزنطه #فارس #الصين
حاول البيزنطيون استخدام القوة الناعمة في سبيل تعبيدالطريق أمام تجارتهم، وهو الأمر الذي يظهر في ما يذكره المؤرخ البيزنطي بروكبيوس في كتابه تاريخ الحروب،حول أن البعثة التجارية البيزنطية الأولى التي ذهبت إلى اليمن سارعت بإقامة كنيسة هناك
#اليمن #فارس #بيزنطه #الرومان #العرب #الحبشه
صارت تلك الكنيسة مقصداً للتجار اليونانيين والرومان الذين يمرّون باليمن. كان من الطبيعي أن تثير حركة التبشير البيزنطية تلك ردود أفعال سياسية-دينية مناوئة لها، وهو ما نتج عنه اعتناق الدولة الحميرية المدعومة من الإمبراطورية الفارسية، للديانة اليهودية ✡️
#اليمن #فارس #العرب #بيزنطه
كان الصراع إذن صراعاً اقتصادياً-سياسياً في المقام الأول، وإنْ تسربل بمسوح الدين والمعتقد،وهوالأمر الذي يظهر جلياًفي بعض التفاصيل عن بعض المصادر السريانية القديمة. بدأت الحرب بعدماقام يوسف أسار بقتل عدد كبير من التجار اليونانيين الذين مروافي بلاده متجهين إلى مملكة أكسوم في الحبشة.
الدكتورة عائشة سعيد أبو الجدايل في بحثها "ديانة شهداء نجران: قراءة جديدة للمصادر الأولية"التصرف أثارحفيظة الأحباش فأرسلوابجيش عظيم استطاع أن يهزم الحميريين في بعض المعارك،مااضطريوسف للهرب. ومرة أخرى يظهرالتأثير التجاري في الحرب، عندما نعرف أن الملك المهزوم التجأإلى تاجر في الحيرة
كانت نجران مدينة تجارية من الطراز الأول. تذكر الدكتورة عائشة سعيد في بحثها المذكور سابقاً أنها كانت وسيطاً تجارياً بين جنوب الجزيرة العربية ودول البحر المتوسط، وأن الروايات المسيحية للمذبحة تشهد بشكل غير مباشر على الثراء الذي تمتع به سكانها، فمثلاً تذكر بعض الروايات #نجران #فارس
أن نبلاء المدينة عرضوا على الملك الحميري كميات كبيرة من الذهب والفضة لإنقاذ أنفسهم. ومن الشواهد على ثراء نجران ما ذكره ياقوت الحموي في كتابه "معجم البلدان"، عندما تكلم عن كعبة نجران التي كانت واحدة من أشهر الهياكل الدينية في جزيرة العرب قبل الإسلام #نجران #اليمن #العرب #بيزنطه
والتي اعتادت بعض القبائل في اليمن والبحرين على الحج إليها، وهو ما قد يشير إلى جني أهل المدينة للكثير من الأرباح من وفود الحجيج المقبلة عليهم.#اليهود #نجران #بيزنطه #فارس #الحبشة #العرب #الرومان
يذكر البلاذري في "فتوح البلدان" أن أهل نجران كانوا يتعاملون بالربا في عهد عمر بن الخطاب، وهو ما دفعه إلى تهجيرهم إلى العراق خوفاً من شيوع تلك المعاملة المالية المحرمة بين المسلمين، وهو ما يُفهم منه تعاظم ثروات النجرانيين على وجه الخصوص. معنى كل ذلك
أن الاضطهاد الذي مارسه الحميريون ضد نجران كان بسبب كونهم تجاراً لا لكونهم مسيحيين، والروايات والتفسيرات الدينية التي تناولت أخبار ذلك الاضطهاد حاولت أن تعظم من دور العامل الديني وأن تهمش العاملين السياسي والاقتصادي. #نجران #كعبة_نجران #اليهود #الحبشة #بيزنطة
عن محمد يسري بتصرف

جاري تحميل الاقتراحات...