( قصيدة هجاء في أحد زبائن المقهى )
قبل كورونا ، كنتُ أكثر من الذهاب إلىٰ أحد المقاهي يوميًا تقريبًا ، وأجلس هناك أدرس أو أقرأ أو اُدَردِشْ تيليفونيًا ، اخترت هذا المقهى تحديدًا لهدوئهِ ، ولأن منظره قديم فلا يتوجه الشبابُ إليهِ عادةً ، ويغلب على روادِهِ المسنين الهدوء والوقار
قبل كورونا ، كنتُ أكثر من الذهاب إلىٰ أحد المقاهي يوميًا تقريبًا ، وأجلس هناك أدرس أو أقرأ أو اُدَردِشْ تيليفونيًا ، اخترت هذا المقهى تحديدًا لهدوئهِ ، ولأن منظره قديم فلا يتوجه الشبابُ إليهِ عادةً ، ويغلب على روادِهِ المسنين الهدوء والوقار
حدثت الفاجعة حين وقع على المقهى زبون وقح مزعج يدخل برامج الدردشة الصوتية ويتحدث بصوت عالٍ جدًا كأنه جالسٌ لوحده !! يصرخ والمصيبة أن طاولته كانت المجاورة لطاولتي !
فقلتُ :
لجأتُ لمقهىً لا أُوفِّيهِ بالشُّكرِ
سأكتُمُ عنكُمُ اسمَهُ ومعي عُذري
فقلتُ :
لجأتُ لمقهىً لا أُوفِّيهِ بالشُّكرِ
سأكتُمُ عنكُمُ اسمَهُ ومعي عُذري
تخيرتُهُ بين المقاهي كأنهُ
بقيةُ إرثٍ لا يمتُّ إلىٰ العصرِ
جفاهُ شبابٌ وانتحتْهُ جماعةٌ
من الشِّيبِ تقضي ما تبقّىٰ من العمرِ
وقد زاده حبًا لنفسي هدوؤُهُ
وطاقَمُهُ المِصرِيُّ ، واللطفُ من مصرِ
وقلتُ أخيرًا قد وجدتُ - ولم أكد -
مكانًا بهِ تنحَلُّ روحي من الأَسْرِ
بقيةُ إرثٍ لا يمتُّ إلىٰ العصرِ
جفاهُ شبابٌ وانتحتْهُ جماعةٌ
من الشِّيبِ تقضي ما تبقّىٰ من العمرِ
وقد زاده حبًا لنفسي هدوؤُهُ
وطاقَمُهُ المِصرِيُّ ، واللطفُ من مصرِ
وقلتُ أخيرًا قد وجدتُ - ولم أكد -
مكانًا بهِ تنحَلُّ روحي من الأَسْرِ
ولما استقرت فيهِ نفسي وآنَسَتْ
بهِ سلوةً أنسىٰ بها حاليَ المُزري
أتانا زبونٌ قبَّحَ اللهُ وجههُ
رمتنا به الأقدارُ من حيثُ لا ندري
ولم يَتَخيَّرْ من مقاعِدَ جمَّةٍ
سوىٰ مقعدٍ يُسرايَ ، لا عاشَ في يُسْرِ
إذا بخَّرَ الأرجيلةَ الوغدُ غَثَّني
وبخَّرَ من رأسي الصفاءَ بلا جَمْرِ
بهِ سلوةً أنسىٰ بها حاليَ المُزري
أتانا زبونٌ قبَّحَ اللهُ وجههُ
رمتنا به الأقدارُ من حيثُ لا ندري
ولم يَتَخيَّرْ من مقاعِدَ جمَّةٍ
سوىٰ مقعدٍ يُسرايَ ، لا عاشَ في يُسْرِ
إذا بخَّرَ الأرجيلةَ الوغدُ غَثَّني
وبخَّرَ من رأسي الصفاءَ بلا جَمْرِ
ويسعلُ حتى قلتُ جادَ بروحهِ
ويا ليتها تُستَلُّ من ذلك الصدْرِ
ويجهرُ جهرًا مُزعجًا في حديثهِ
ولاشيء يدعو ابنَ الخبيثِ إلىٰ الجَهْرِ
يُحدِّثُ صحبًا - لا مُحالَ - تورطوا
بصُحبتهِ ، لولا التجمُّلُ بالصبْرِ
ولاشَكَّ عندي أنهم في احتمالِهِ
يريدونَ ما يُعطىٰ الصبورُ من الأجْرِ
ويا ليتها تُستَلُّ من ذلك الصدْرِ
ويجهرُ جهرًا مُزعجًا في حديثهِ
ولاشيء يدعو ابنَ الخبيثِ إلىٰ الجَهْرِ
يُحدِّثُ صحبًا - لا مُحالَ - تورطوا
بصُحبتهِ ، لولا التجمُّلُ بالصبْرِ
ولاشَكَّ عندي أنهم في احتمالِهِ
يريدونَ ما يُعطىٰ الصبورُ من الأجْرِ
ولا شكَّ عندي أن أجرَ احتمالِهِ
يُنجِّي بإذنِ الله في ساعةِ الحشرِ
لئن كانَ من تسعٍ وتسعينَ رحمةً
فزوجتُهُ أولىٰ بهِنَّ من الغَيْرِ
أعوذُ بربّي من تفاهةِ عقلِهِ
ومن صوتِهِ العالي ومن وجههِ الوَدْرِ 🙂
#هومروس
يُنجِّي بإذنِ الله في ساعةِ الحشرِ
لئن كانَ من تسعٍ وتسعينَ رحمةً
فزوجتُهُ أولىٰ بهِنَّ من الغَيْرِ
أعوذُ بربّي من تفاهةِ عقلِهِ
ومن صوتِهِ العالي ومن وجههِ الوَدْرِ 🙂
#هومروس
جاري تحميل الاقتراحات...