يحدث كثيراً أن أسمع بعض من أعلم أنهم يحبّون ﷲ ورسوله عندما يسمعون فتوى جديدة فيها تيسير عن تشديد سابق أو تغيير من الحُرمة إلى الحِلّ أجدهم محتجّين ومتضايقين من المشايخ والعلماء الذين "نكّدوا عليهم عيشتهم في السابق وحرّموا عليهم كل شيء" وقد يدعو عليهم ويتهمهم بالتلاعب بالدين
يتبع
يتبع
ولي هنا وقفة مع هذا الاستياء والتذمر الذي شاع في الفترة الأخيرة وتزامن مع ذم الصحوة وشيوخ الصحوة وزمن الصحوة وكل أدبيات الصحوة، والتحسّر على زمن مضى التزم فيه البعض بفتاوى كانت لاتجيز أمور معينة، ثم تغيّرت الفتوى الآن لإباحتها أو التيسير بعد التشديد.
فأقول وبالله التوفيق:
فأقول وبالله التوفيق:
٢- المشايخ والعلماء بشر يصيبون ويُخطِئون فمَن كان منهم مجتهداً لإصابة الحق في فتواه فهو مأجور بنصّ الحديث: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران،وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر)
أما من أفتى بغير علم ولااجتهاد فهو متقوّل على ﷲﷻ ومتجرّيء على شرع ﷲ وهو بذلك آثِم وتلزمه التوبة
أما من أفتى بغير علم ولااجتهاد فهو متقوّل على ﷲﷻ ومتجرّيء على شرع ﷲ وهو بذلك آثِم وتلزمه التوبة
والبعض يتصوّر أن المشايخ والعلماء متفقين على التشديد على الناس و"تسويد عيشتهم"! بينما الواقع أن هؤلاء العلماء كانت هذه الفتاوى هي مبلغهم من العلم فهم أفتوا بحسب ماعلموا وحسب ماكان متاحاً وقتها من الاطلاع والإحاطة بكتب الفقه وأقوال الفقهاء، والآن أحدثت ثورة المعلومات فرقاً كبيراً
أحدثت ثورة المعلومات فرقاً كبيراً في مدى سهولة الوصول للمعلومة والاحاطة بأي موضوع من جميع جوانبه.
٣- لم أجد العلماء تغيّرت فتاواهم في أصول الدين والمسائل الكليّة للشريعة بل في جزئيات وفرعيات هي محل اجتهاد.
٤- أرى أن رجوع الشخص عن رأي سابقٍ له وإعلان ذلك هو دليل على صدق طلبه للحق
٣- لم أجد العلماء تغيّرت فتاواهم في أصول الدين والمسائل الكليّة للشريعة بل في جزئيات وفرعيات هي محل اجتهاد.
٤- أرى أن رجوع الشخص عن رأي سابقٍ له وإعلان ذلك هو دليل على صدق طلبه للحق
٥- نحن عندما امتنعنا أو 'حرمنا أنفسنا' من الأمر الذي أفتانا الشيخ بعدم جوازه -ثمّ تغيّرت الفتوى إلى جوازه- إنما تركناه لوجه الله وليس لأجل الشيخ ، وكنا نحتسب أجر ذلك على ﷲ الكريم الشكور الذي لايضيع عمل المحسنين، ومن رحمة ﷲ بنا ومن جمال هذا الدين أن المرء يُجزى بنيّته طاعة ﷲ !
إننا نظلم أنفسنا عندما نندم أو نتحسّر على شيء فعلناه لأجل ﷲ وقد كُتِب إن شاء ﷲ في ديوان الحسنات وكأنّنا استخسرنا على أنفسنا هذا الأجر ، قال تعالى :
{ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا }
{ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا }
@Rattibha من فضلك
جاري تحميل الاقتراحات...