بيتٌ بِقصِيدَة
بيتٌ بِقصِيدَة

@bayt_1M

14 تغريدة 1,286 قراءة Jan 11, 2021
📮| سلسلة تغريدات: سأنقل لكم أشد وأبلغ وأقذع ما قيل في الهجاء
الحطيئة يهجو أباه:
لحاكَ الله ثُم لحاكَ حقًّا
أبًا، ولحاكَ مِن عمٍّ وخالِ
فنِعْم الشيخُ أنت لدى المخازي
وبئسَ الشيخُ أنتَ لدى المعالي
جمَعْتَ اللؤمَ لا حيّاك ربي
وأبوابَ السفاهةِ والضلالِ
الحطيئة يهجو أمه:
تنَحّي فاقعدي مني بعيدًا
أراح اللـهُ منكِ العالمينا
أغِرْبالًا إذا استُودِعْتِ سرًّا
وكانونًا على المتحدّثينا !
جزاكِ الله شرًّا مِن عجوزٍ
ولقّاكِ العقوقَ مِن البَنِينا
حياتكِ ما علِمْتُ حياةُ سوءٍ
وموتكِ قد يسرّ الصالحينا
الحطيئة يهجو زوجته:
لها جسم برغوث وساق بعوضــة
ووجه كوجه القرد بل هو أقبح
تبرق عينها إذا ما رأيتهـــــــــــا
وتعبس في وجه الضليع وتكلح
لهــا منظر كالنار تحسب أنهـــا
إذا ضحكت في وجه الناس تلفح
إذا عاين الشيطان صورة وجهها
تعوذ حين يمسي وحين يصبح
الحطيئة يهجو زوجته:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوِي
إلى بيتٍ قعِيدتُهُ لَكاعِ
الحطيئة يهجو بخيلا:
تشاغلَ لمّا جئتُ في وجهِ حاجتي
وأطرقَ حتى قلتُ: قد ماتَ، أو عسى!
وأجمعتُ أن أنعاهُ حتى رأيتُهُ
يقوقُ فواقَ الموتِ حتى تنفسا
الحطيئة يهجو الزبرقان:
دَعِ المَكارِمَ لا تَرحَل لِبُغيَتِها
وَاِقعُد فَإِنَّكَ أَنتَ الطاعِمُ الكاسي
الحطيئة يهجو نفسه:
أبَتْ شفَتاي اليوم إلّا تكَلُّمًا
بسوءٍ، فما أدري لِمَنْ أنا قائلُهْ
أرَى ليَ وجهًا شَوّهَ اللـهُ خَلْقَهُ
فقُبِّحَ مِن وجهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْ
مسلم بن الوليد "صريع الغواني" هجى رجلاً في بيتين قيل أنها من أهجى الأبيات التي قالتها العرب:
أما الهجاءُ فدقَّ عرضُكَ دونهُ
والمدحُ منكَ كما علمتَ جليلُ
فاذهب فأنت طليقُ عرضِكَ إنه
عِرضٌ عززتَ به وأنتَ ذليلُ
من الهجاء الغريب هجاءُ امرأةٍ اسمها أُمَيمة لِزَوجها:
إنِّي نَدِمتُ على ما كَانَ مِن عَجبِي
وأقصَرَ الدَّهرُ عنِّي أي إقصارِ
فَليتَنِي يوم قالوا أنتِ زَوجَتُهُ
أصابني ذو نيوبٍ سُمُّهُ ضارِي
يَا رَبُّ إن كُنت في الجَنَّاتِ مُدخِلهُ
فَاجْعَلْ أُمَيمَةَ رَبّ النَّاسِ فِي النَّارِ
يقول الأصمعي :
كنت ماشياً في طريقي فرأيت أخوين يتخاصمان.
فقال الأخ الأصغر لأخيه: والله لأهجونَّك!
فقال له أخوه: كيف تهجوني وأبي أبوك وأمي أمك؟ فإن هجوتني سيرتد الهجاء على أبينا وأمّنا وعليك.
قال له : اسمع ما أقول :
لئيم أتاه اللؤم من ذات نفسِهِ
ولم يأته من إرثِ أمٍ ولا أبِ
عروة بن الورد يهجو الصعلوك الذي يفضل الحياة الهادئة على ركوب المخاطر:
ينامُ عشاءً، ثمّ يُصبحُ ناعساً!
يحتّ الحصى عن جنبهِ المُتعثّرِ
يُعينُ نساءَ الحيّ، ما يَستَعِنَّهُ
ويُمسي طليحاً كالبعير المحسّرِ
مساور بن هند يهجو بني أسد:
زعمتم أنّ إخوتَكُم قريشٌ
لهم إلفٌ، وليسَ لكم إلافُ
أولئك أُمِّنوا جوعاً وخوفاً
وقد جاعت بنو أسدٍ وخافوا
حسان بن ثابت رضي الله عنه يهجو بني لحيان:
إن سرّك الغدر صرفاً لا مزاج لهُ
فأتِ الرجيعَ وسل عن دارِ لحيانِ
قومٌ تواصوا بأكل الجارِ بينَهُمُ
فالشاةُ والكلبُ والإنسانُ سيّانِ
حسّان رضي الله عنه يهجو هوازن:
أبلِغ هوازِن أعلاها و أسفلها
أنْ لستُ هاجِيَها إلا بِما فيها
قبيلةٌ، الأَمُ الأحياءِ أكرمُها
و أعذرُ الناس بالجيران وافِيها
تبلى عظامهم إمّا هُمُو دُفِنُوا
تحت التراب، و لا تبلى مخازِيها.
حسّان بن ثابت يهجو بني الحارث:
لا بأس بالقومِ من طولٍ ومن قِصَرِ
جسمُ البغالِ وأحلامُ العصافيرِ!
حسان بن ثابت يهجو أبي جهل:
مشؤُمٌ لعينٌ كان قِدْماً مبغضاً
تَبَيَّنَ فيه اللؤمَ من كان يهتدي
جرير يهجو بني التيم:
قومٌ إذا حضرَ الملوكَ وفودُهُم
نُتِفت شواربُهُم على الأبوابِ!
جرير يهجو الفرزدق :
تَبَدّلْ يا فرَزْدَقُ مِثلَ قَوْمي
بقَوْمِكَ إنْ قَدَرْتَ على البِدالِ
خُذُوا كُحلاً وَمِجمَرَةً وَعِطراً
فَلَستُم يا فَرَزدَقُ بِالرِجالِ
إلى أن قال :
مَكارِمُ لَستَ مُدرِكُهُنَّ حَتّى
تُزيلُ الراسِياتِ مِنَ الجِبالِ
جرير يهجو الأخطل التغلبي النصراني:
وَالتّغْلِبيُّ لَئيمٌ، حِينَ تَجْهَرُهُ
وَالتّغْلِبيُّ لَئِيمٌ حِينَ يُختَبَرُ
جاء الرّسُولُ بِدِينِ الحَقّ فانتكَثوا
وَهَلْ يَضِيرُ رَسُولَ الله أنْ كفَرُوا
تسربلوا اللؤمَ خلقاً منْ جلودهمُ
ثُمّ ارْتَدَوْا بثِيابِ اللّؤمَ وَاتّزَرُوا
الفرزدق يهجو جرير :
يُهدي الوعيدَ ولا يحوطُ حريمَهُ
كالكلبِ ينبحُ من وراء الدارِ!
الفرزدق يهجو جرير:
يا ابن الحمارة والحمار وإنما
تلد الحمارة والحمار حمارا.
يقول الفرزدق أيضاً في هجاء كبير الأنف:
و إذا نهضتَ كبا بِـوجـ
ـهك للجبين المعطس
إن كان أنفك هكذا
فالفيل عندك أفطسُ
و إذا جلستَ على الطريـ
ــقِ و لا أرى لك تجلِسُ
قيل السلام عليكما
فتجيب أنتَ و يخرسُ.
ويقول الفرزدق ايضا في كبير الأنف:
لك أنفٌ يابن حربٍ
أنِفت منه الأنوفُ
أنت في القُدسِ تصلي
وهو في البيت يطوف
البُحتري في هجاء كبير الأنف:
رأيتُ الخثعمي يُقِلُّ أنفاً
يضيق بعرضه البلدُ الفضاء
هو الجبلُ الذي لولا ذراه
إذن وقعت على الأرض السماء.
- زياد الأعجم يهجو الفرزدق:
فما تركَ الهاجون لي إن هجوته
مُصَحّاً أراهُ في أديمِ الفرزدقِ
ولا تركوا عظماً يُرى تحتَ لحمهِ
لكاسرهِ أبقوْهُ للمُتعرِّقِ
سأكسر ما أبقوا لهُ من عظامهِ
وأنكت مخّ الساقِ منه، وأنتقي!
عمران بن حطان يهجو الحجاج:
أسدٌ عليّ وفي الحروبِ نعامة
ربداء تجْفَلُ من صَفير الصافرِ
صدعت غزالة قلبَهُ بفوارسٍ
تركت مدابرهُ كأمس الدابرِ!
قال المتنبي يهجو:
وجُفُونُهُ ما تستقرّ كأنَّها
مَطروفَةٌ أو فُتَّ فيها حصرمُ
وإذا أشار محدِّثًا فكأنَّهُ
قِردٌ يُقَهْقِهُ أو عجوزٌ تلطمُ
وتراهُ أصغرَ ما تراهُ، ناطقًا
ويكون أكذب ما يكون، ويقسِمُ.
قال أحد الشعراء في هجاء بخيل:
أبو نوح أتيت إليه يومًا
فغدّاني برائحة الطعام
و قدّم بيننا لحما سمينًا
أكلناه على طبق الكلام
فكان كمن سقى الظمآن آلا
وكنت كمن تغذّى في المنام.
وقد هجا ابن حزمون نفسه فقال:
إذا شئتَ أن تهجو تأمَّل خِلقتي
فإن بها ما قد أردتَ مِن الهَجوِ
فلو كُنتُ مما تُنبِتُ الأرضُ لم أكُن
من الرائقِ الباهِي ولا الطيبِ الحُلوِ.
قول المتنبي في بعض الناس:
ما يقبضُ الموتُ نفساً من نفوسهمُ
إلا و في يدهِ من نَتْنِهَا عُودُ.
هذهِ قصيدة بدأت بِهجاءِ النِساء، فلما "حميَ الوطيس" انتهى قائلها ( الضحّاك بن قيس الشيباني) بتطليق نِساءِهِ الأربعة طلاقاً بالجُملةِ لا رجعةَ فِيه :
تزوجتُ أبغي قُرةَ العينِ أربعاً
فيا ليتني واللهِ لم أتزوجِ
فواحِدةٌ لا تعرف الله ربّها
و لم تدرِ مالتقوى و ما التحرُّجُ
وثانيةٌ حمقاء تزني مَخافةً
تواثِبُ من مرّت بِهِ لا تعرُجُ
و ثالِثةٌ ما إن توارى بِثوبِها
مُذكَرَةٌ مشهورةٌ بالتبرُجِ
و رابِعةٌ ورهاءُ في كُلِ أمرِها
مُفَرَّكةٌ هوجاءُ من نسلٍ أهوجِ
فهنّ طلاقٌ كُلُّهُنّ بوائِنٌ
ثلاثاً ثباتاً فاشهدوا لا أُلجلِجُ.
قال أعرابي في امرأةٍ تزوجها وقد
خطبها شابّة طريّة ودسوا إليه عجوزاً فهالهُ مارأى:
لها جسمُ برغوثٍ وساقا بعوضةٍ
ووجهٌ كوجهِ القردِ بل هو أقبحُ
وتبرقُ عيناها إذا ما رأيتها
وتعبسُ في وجه الضّجيع وتكْلَحُ
وتفتح لا كانت فماً لو رأيته
توهّمته بابًا من النار يفتح
فما ضحكت في النّاس إلّا ظننتها
أمامهم كلبًا يهرّ وينبحُ
إذا عاينَ الشيطانُ صورةَ وجهها
تعوّذَ منها حين يمسي ويصبحُ
وقد أعجبَتْها نفسُها فتملّحتْ
بأيّ جمال ليت شعري تملّح.
الشاعر العباسي أبو دلامة.. هجا نفسه عندما طلب منه الخليفة هجو أحد الحاضرين في مجلسه، ومن خوفه منهم لم يجد إلا أن يهجو نفسه فقال:
ألا أبلغ لديك أبا دلامهْ
فلستُ من الكرام ولا الكرامةْ
جمعتُ دمامةً وجمعت لؤما
كذاك اللؤم تتبعه الدمامةْ
إذا لبس العمامةَ قلتَ قردًا
وخنزيرًا إذا نزع العمامةْ
فإن تك قد أصبت نعيم دنيا
فلا تفرح فقد دنتِ القيامةْ.
وقال ابن الرومي في ظريف هجائه:
ما قلتُ فيك هجاءً خِلتهُ كذبًا
إلا وبَدَتْ منك سَوْءاتٌ تُحقِّقُهُ
وقال:
وأنت مِن أهلِ بیتِ سُوءٍ
قِصّتُهم قِصّةٌ تطولُ
وجوهُهُم للوری عِظاتٌ
لکنّ أقفاءَهم طُبُولُ
وهو القائل يهجو أباه:
لو كان مثلك في زمان محمدٍ
ما جاء في القرآن برُّ الوالدِ
لم يسلم كثير من الأطباء من الهجاء، قيل في ابن الأكفاني الطبيب:
لابن الأكفاني طبٌّ
أسأل الله السلامه
ما له قطّ مريض
قام إلا للقيامه😅
قال عبد الملك بن مروان في أمية بن عبد الله يهجوه بالجبن:
إذا صوَّتَ العُصفورُ طارَ فُؤادُهُ
وليثٌ حديدُ النَّابِ عِندَ الثَّرائدِ
المتنبي يهجو ابن كغيلغ:
ويَكْذِبُ، ما أذْلَلْتُهُ بهِجَائِهِ
لقَدْ كانَ مِن قبلِ الهِجاءِ ذَلِيلَا
قَالَ أعرَابي يَهجُو قَوماً ويَصِفَهُم بِالبُخل:
تَراهُم خِشيَةَ الأضيافِ خُرسًا
يُقيمُونَ الصّلاةَ بِلا أذَانِ.
الراعي النميري يهجو ابن الرقاع العاملي:
لَوْ كُنْتَ مِـنْ أَحَـدٍ يُهْجَـى هَجَوْتُكُـمُ
يا ابنَ الرِّقاعِ ، وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدِ
أبو نواس في بعضِ مَن هَجاه:
ولقد قتلتُك بالهجاءِ فلم تمُتْ
إنّ الكلابَ طويلةُ الأعمارِ
قال ابن الرومي هاجيًا رجلًا أصلعًا:
يا صلعةً لأبي حفصٍ ممردة
كأن ساحتها مرآةُ فولاذ
ترِنُ تحت الأكف الواقعات بها
حتى ترنّ بها أكناف بغداد
قال المتنبي:
قومٌ إذا مس النعالُ وجوههم
شكت النعالُ بأي ذنبٍ تُصفعُ
قال ابن الرومي هاجيًا أحد البخلاء:
يُقتِّر عيسى على نفسه
و ليس بباقٍ ولا خالدِ
فلو يستطيع لتقتيره
تنفّسَ من منخرٍ واحدِ😂
قال ابن مناذر في خالد بن طليق قاضي البصرة:
يا عجبًا مِن خالدٍ، كيفَ لا
يُخطِئُ فُتيا مَرَّةً بالصَّواب؟!
قَبُحَت مَناظِرُه فَحينَ خَبُرتُهُ
حَسُنَت مَناظِرُه لِقُبحِ المَخبَرِ
البيت لـمسلم بن الوليد في هجاء شخص قبيح فلما تكلّم وإذا بكلامه أشد قبحًا.
من الهجاء اللاذع لقبيلة باهلة:
إذا قيل للكلب: يا باهلي
عوى الكلبُ من شؤم ذاك النسب!
من الهجاء اللاذع:
رأيتك في المنام تلوك عظمًا
فإن صدق المنام فأنت كلبُ.
قال ابن الرومي :
لئن فخرت باباءٍ ذوي حسب
لقد صدقت ولكن بئس ما ولدوا
ويروى هكذا أيضا :
يفتخرون بأجداد لهم نسبوا
نعم الجدود ولكن بئس ما نسلوا
تزوج الحجاج هند بنت النعمان وكانت ذات حسب ونسب وكانت كارهة له فدخل عليها الحجاج خلسة فاذا هي واقفة أمام المرآة و تنشد :
"وما هند إلا مُهرةً عربيةً
سليلة أفراس تحلَّلها بغلُ
فإن ولدت فحلاً فـ لله درها
وإن ولدت بغلاً فجاء به البغلُ"
شاعر يهجو كريه رائحة الفم:
فمٌ ليحيى منتنٌ ريحُهُ
لم يُرَ يوماً مثلُه قَطُّ
لو أنه عضَّ على فأرةٍ
لعاف أن يأكلَها القِطُّ
المتنبي يقصف جبهةَ أحدهم:
صَغُرتَ عَنِ المَديحِ فَقُلتَ أُهجى
كَأَنَّكَ ماصَغُرتَ عَنِ الهِجاءِ!
من أشد الأبيات في الهجاء قول صرّدرّ:
وما أهجُوكَ أنكَ أهلُ هَجْوٍ
ولكني أجرِّبُ فيكَ ضَربي
وهل عارٌ على شَفَراتِ سيفي
إذا جَرَّبتُها في جِلدِ كَلْبِ؟
يقول شاعر:
إذا رُمْتُ هَجْوًا في فلانٍ تصدُّني
خلائق قبحٍ عنه لا تتزحزحُ
تجاوز قدرَ الهجو حتى كأنه
بأقبح ما يهجى به المرء يُمدح.
جرير يهجو بني تغلب:
قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم
واستوثقوا من رتاج الباب والدار
قوم إذا استنبح الضيفان كلبهم
قالوا لأمهم بولي على النار
فتمنع البول شحا أن تجود به
وما تبول لهم إلا بمقدار
والخبز كالعنبر الهندي عندهم
والقمح خمسون إردبا بدينار
شاعر يهجو متسرعاً خفيفَ عقل:
لو أنّ خِـفـَّـةَ عـقـلِـهِ في رِجْـلِـهِ
سَبَقَ الغزالَ ولم يَـفُـتـْـهُ الأرنبُ
يقول الشاعر العباسي ابن بسام:
ولولا الضرورةُ ما جئتكم
وعند الضرورةِ يؤُتَى الكنيفُ
الكنيف: بيت الخلاء، حيث يقضي الإنسان حاجته
يقول المتنبي في الهجاء:
وجُفُونُهُ ما تستقرّ كأنَّها
مَطروفَةٌ أو فُتَّ فيها حصرمُ
وإذا أشار محدِّثًا فكأنَّهُ
قِردٌ يُقَهْقِهُ أو عجوزٌ تلطمُ
وتراهُ أصغرَ ما تراهُ، ناطقًا
ويكون أكذب ما يكون، ويقسِمُ.
يقول شاعر في الهجاء:
لقد عثَرَتْ بجُنحِ اللّيلِ رِجلي
على شخصٍ ولَمْ يَكُ في حِسابي
فقال مُجاوِبًا لي: أنتَ أعمى
فقلتُ: نعم ودَوَّاسُ الكِلابِ!
شاعر يهجو احدهم:
إنّ التي قد أرضعتْكَ حليبَها..
قد ألقمتْكَ مع الحليبِ شعيرا
لو أنّها حمِلَتْ بكلبٍ أجربٍ نجسٍ
لــكان أعــزَّ منــكَ أميـــرا
نختم هذه السلسلة بهذا البيت:
وأقبَحُ مَن هَجَونا مَن وجَدنا
جَميعَ خِصالِهِ طَوعَ الهِجاءِ

جاري تحميل الاقتراحات...