12 تغريدة 308 قراءة Jan 08, 2021
قصة تعذيب الشاعر الصوفي "الحلاج"
عندما بدأوا في تعذيب "الحلاج" وتقطيع أعضائه، وسال دمه أخذ يتوضأ بهذا الدم
فلما سئل ماذا تفعل، قال: "ركعتان في العشق لا يصح وضوؤهما إلا بالدم."
بقي الحلاج ثلاثة أيام مصلوبا تُقطع بعض أعضائه ولم يمت، رغم نزفه، فأنزلوه وفتشوه فوجدوا معه ورقة مكتوبة بخطه، وفيها آية الكرسي وبعدها هذا الدعاء:
اللهم ألق في قلبي رضاك، واقطع رجائي عمن سواك، وأعني باسمك الأعظم، وأغنني بالحلال عن الحرام، وأعطني ما لا ينبغي لأحد غيري "بحم عسق" وأمتني شهيدا "بكهيعص".
ثم لُف جسده في بارية وصُب عليه النفط فأُحرق وحُمل رماده على رأس منارة لتنسفه الريح في 26 من ذي القعدة عام 309 هـ الموافق 26 مارس 922 م
يروى أن صديقه "الشبلي" الذي رفض أن يرجمه أثناء صلبه، رآه في المنام فسأله: ما فعل الله بك؟
قال: أنزلني وأكرمني، وغفر لكلتا الطائفتين، المشفقين علي والمعادين لي، فأما من أشفق علي فلأنه عرفني، فأشفق علي لله، وأما من عاداني فلأنه لم يعرفني، فعاداني لله أيضا، فهما معذورون.
وتروي مخطوطات صوفية أن أخته ظلت تبكي عليه أمدا، فرأته في المنام يسألها، لم تبكين؟ فقالت: كيف لا أبكي وقد جرى عليك ما جرى؟!
فقال: يا أختي لما قطعوا يدي ورجلي كان قلبي مشغولا بالمحبة، فلم أدر إلا هي طيبة! فلما صلبوني كنت مشاهدا ربي، فلم أدر ما فعلوا بي! فلما أحرقوني نزلت علي ملائكة ربي من السماء صباح الوجوه فاختطفوني إلى تحت العرش.
يا أختي إذا كنت في رياض وبساتين وأثمار وأنهار، هل يطلب أحد بدل ذلك العمار هذا الخراب؟!!
فإذا كان أعداؤه، بحرق جسده وإحالته رمادا نثروه في أقطار السماء، أرادوا له الفناء، فقد كُتب له البقاء.
من أشعاره في مناجاة ربه يقول الحسين بن منصور الحلاج:
والله ما طلعت شمس ولا غربت
إلا وحبك مقرون بأنفاسي
ولا خـلـوت إلـى قـوم أحـدثـهم
إلا وأنت حديثي بين جلاسي
ولا ذكرتك محزونا ولا فرحا
إلا وأنت بقلبي بين وسواسي
ولا هممت بشرب الماء من عطش
إلا رأيت خيالا منك في الكاس
ولو قدرت على الإتيان جئتكم
سعيا على الوجه أو مشيا على الراس
ما لي وللناس كم يلحقوني سفها
ديني لنفسي ودين الناس للناس
كتاب قيم عن الحلاج تأليف:
طه عبدالباقي سرور
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...