zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

34 تغريدة 390 قراءة Jan 06, 2021
مواد التجميل في بلاد الرافدين
استعملت نساء بلاد الرافدين مواد التجميل
المختلفة لاظهار انفسهن بالمظهر اللائق، كما
استخدمن المساحيق المختلفة لاضفاء الجاذبية
عليهن فكانت النساء يعملن على تجميل العينان
والبشرة بواسطة اصباغ ذات اللون الابيض والاحمروالاصفر والازرق والأخضر والأسود،
وقد وجدت بقايا اعشاب على اصداف في القبور الملكية في اور تعتبر من مصادر هذه الالوان. وغالبا ما كانوا ينظفون اجسامهن بالماء والصابون مع اجراء عمليات المسح بالزيت التنعيم البشرة، وتفننت النساء بعمل ازيائهن وتصفيف شعرهن وتعطير اجسامهن ولبس الأساور والقلائد والحلقات ودبابيس الشعر
وما الى ذلك من مواد الزينة المختلفة المتعددةوقد زودتنا النصوص المسمارية ببعض المصطلحات ذات العلاقة بالجمال الذي يخص المراة واستعمالاتها ومنه المصطلح الادي الذي يصنع مرايا namaru وكذلك المصطلح musalu الذي يعني مرايامعدنية
وقد عثر خلال التنقيبات الأثرية على مرايا مصنوعة من الذهب والفضة والبرونز اذ كان المعدن يصقل جيداحتى يصبح سطحه عاكسا، ويمكن تحقيق ذلك بالصقل بواسطة نوع خاص من الجلد مشابها للشاموا
تم العثور على العديد من الامشاط التي كانت
تصنع باسلوب فني رفيع من الخشب والعاج، كماعثر على الامشاط" الذهبية ايضا۔
اما النصوص الأدبية فقد زودتنا بمقاطع ذات علاقةبالتجميل استنادا الى النص الاتي:
عندما استحميت لاجل السيد
الاجل دموزي
غطيت وجهي بالبودرة
عندما جملت" عيني بالكحل
تجميل العين بالكحل والاصباغ :
يعود استعمال الكحل الى عصور ما قبل التاريخ،وقد أشارت بعض النصوص المسمارية إلى أن النساء استخدمن مواد التجميل لكل من العيون والبشرة في بلاد الرافدين، ولاشك أن تظليل العيون کان جذابا في مطلع الألف الثاني ق.م
كماهو واضح من اسطورة نزول عشتار الى العالم الاسفل حيث يذكر النص السومري أنها وضعت کآخر مرحلة من اعداد نفسها على عينيها مرهمايسمى ( عسى ان ياتي او دعه پاتي،و ياتي)
وكان تجميل العيون يتبع قاعدة معجون
(انثيموني) حيث كان يستعمل دبوس او (مرود)منحوت من العاج لتثبيت عجينة الكحل
وقد تم العثور على قطع من المحار التي كان يوضع بهاالكحل وكذلك دبابيس العاج والبرونز التي كان يوضع بوساطتها الكحل حول العين، وقد حلل هذاال (انثيمود) استنادا الى الموجودات الأثريةوسجلات الحفريات ليثبت استعمال كبريتات الرصاص،
التجميل باحمر الشفاه
أن الأدلة على استخدام الحمرة قليلة الا انها موكدة اذ تزودنا بها قائمة مفردات قديمة، فقد ذكر احمرالشفاه في قائمة سومرية ترجمت الى (معجون الذهب) والترجمة الأكدية المرادفة هي (الصبغ الاحمر للوجه)
تجميل الوجه
منذ ستة آلاف سنة والنساء تضع الاصباغ على
وجوههن، وهناك احتمال على أن الرجال هم اول من اختار الاصباغ عندما كانوا يذهبون إلى الحرب والى لقاءات التودد، وقد كشفت قبور عصور ماقبل التاريخ عن طبقات سميكة من لون المغرةالأحمر الذي كان منتشرا فوق الجسم بعد الموت.
وفي بلاد الرافدين کان للمستحضرات التجميليةوالبخور بعدا دينيا وسحريا كما كان للدواء نفس العلاقة، وقد وردت كلمة ٹEM السومرية لتطلق على الاعشاب العطرية عموما، وكان الحرفي الذي يقوم باستعمال
هذه الاعشاب هو العطار والعراف والحلاق وكذلك الكهنة الذين كان لهم ارتباطا مع المعرفة بالاعشاب
وقد احتوت المستحضرات التجميلية على العناصر الاتية :
زيت الحياة الذي يجعل المفاصل اكثر ليونة
وهناك نصوص تقول أن الزيت هو علاج
الجسد، وقد ذكر (هیرودتس) أن البابليين كانوا
يمسحون كل اجسامهم بالزيت.
المرهم او العطر الذي يفرح القلب،
التجميل والاثارة بالعطور
كانت صناعة العطور من الامور الرئيسية في بلادالرافدين واعتبرت من اهم الصناعات التي أقيمت لدى سكان البلاد القدماء، وقد استعملت المنتجات العطرية لأربعة أغراض تمس حيوات كل الناس تقريبا
تقریبا :
الحاجة الطبية حيث دخل جزء من العطور
والزيوت في المراهم القديمة.
الخدمات الطقوسية ذات العلاقة بالتطهير
والتنظيف الطقسی مع البخور
الممارسات السحرية.
التجميل وغالبا ما احتوت ايضا الحليب والعسل والاملاح.
تسريحة الشعر
تفننت نساء بلاد الرافدين في تصفيف شعرهن
وتصفيفه وترتيبه وصبغه بالوان مختلفة لكي
يظهرن بالمظهر اللائق في المناسبات المتنوعة
ومنها مناسبة الزواج ولقاء الحبيب. وقد ورد في اسطورة نزول عشتار الى العالم الاسفل ذكر الحلاق الخاص بالالهة
الذي يبدو انه كان مسوولا عن
تسريح شعرها واظهاره بالمظهر اللائق حيث يذكرالنص في بيت الشعر المرقم (320):
مطرف (أظافري) وحلاقي.
ويتضح من خلال احدى الرسائل التي عثر عليها
في قصر الملك الاشوري آشوربانیبال "
قم الموجهة الى مشرفة جناح الحريم في القصرالملكي والذي ورد اسمه بالنص المسماري آشا کنتو عن وجود مصففة شعر خاصة
بالقصر مهمتها قص شعر الملكة وصبغه
لأن شعر الملكة كان طويلا ويزعجها عند النوم)
وكانت مصففة الشعر هذه تحمل معها كل الأدوات اللازمة لهذا العمل ، ويتضح من مضمون نص الرسالة أن الملكة كانت ترغب بصبغ شعرها بلون الحناء، وقد استخدم الشعر المستعار وتحديدالظفائر الطويلة اللامعة المتناسقة والتي تربطوبواسطة الشرائط الملونة لاضافة لمسة جمالية في بعض المناسبات الرسمية
وقد استعمل السومريون حجر
الشحذ هذا في حلاقة شعر النساء إذ يرد ما نصه ..
حجر الشحذ الذي يحلق شعر النساء)
وفي اغنية عنوانها ( شعري خس ) تنشدها کاهنةمنذورة ربما قد اختيرت لليلة حب مع الملك ( شوالسين )وربما لهذا السبب قامت بتسريح شعرهاتسريحة خاصة جذابة في نظره
ولعل المقارنةهنا بين الشعر والخس تشير الى الخصوبة والى لمعان الشعر المزیت تنشد الكاهنة :
خس شعری مزروع قرب الماء
خس کاکول Gakkol شعري مزروع قرب الماء
(وهو نوع من الخس)
ممشطة ؟ ناعمة خصله ؟ المتشابكة
مربيتي? كومتها عالية
من شعري الوافر النماء في الماء
جعلت خصله الصغيرة كومة مكتنزة
انها تنظم اغرائي
اغرائي - شعري هو الخس الذي هو افضل النبات الاخ اجتذبني بنظرته المانحة الحياة
شوت سین قد اختارني .
لقد كان الخس زرعا مفضلا لدى السومريين ولم
يكونوا يشبهون تسريحة شعر المحبوبة الغالية
بالخس حسب وانما المحب كان ايضا يشبه بالخس المزروع قرب الماء،
كما كانت كثافة الشعر عند المراة او الرجل صفةللتغزل وكان التشبيه بالنخلة امرا شائعا، فقد كانت هذه الشجرة مقدسة في جنوب العراق، في نص ادبي عنوانه ( یا کثيف الشعر مثل النخلة ) نقرأ :
یا کثيف الشعر، یا کثيف الشعر
انت لي حبیبی، یا کثيف الشعر انت لي
یا کثيف الشعر مثل النخلة انت لي
وكما اعتاد الناس في بلاد الرافدين ع غسل اجسامهم في مناسبات الاحتفال وكان للطهارة عندهم مفهوم روحي اكثرمنه صحي حيث شدد العراقيون القدماء في الغسل من الجنابة بعد كل اضطجاع
وفرضوا ع الرجل وزوجته ان يتبخرا بالبخور اولا ثم يغتسلون بالماء عند بزوغ الشمس ولايحل لهما ان يلمسا شيئا قبل الاغتسال
كان الرجال يحلقون رؤؤسهم ويلبسون باروكات في المناسبات والاعياد كما ان الرجال في بابل واشور كانوا يلبسون اللحى ماعدا الخصيان او الذين يقومون بانجاز واجبات تعبدية
وكان غسل الملابس ينجز بالصابون المعمول من المحلول القلوي الذي يجمع من نبات قلوي مع زيت السمسم او دهن الخنزير كما استعمل القاصر الابيض كمطهر
الملابس
تفيد المعلومات الاثارية بان الملابس كانت قد
صنعت في غرب آسيا وكان الغرض الأولي من استخدام الملابس هو للحماية
من تقلبات الطبيعة من الحر والبرد
اضافة الى الشعور بالخجل الذي كان يصاحب
الانسان عندما يشاهد نفسه عاريا
وطبقا للنصوص الأدبية فان الامتلاك النموذجي
للمراة في بلاد الرافدين كان هو المشبك او الابزيم وكذلك المغزل الذي صنعت بواسطته ملابسها،وتشير الدراسات الحديثة انه احسن ترجمة للشكل هو (الابرة) والاكثر دقة هو دبوس مسمار العقدةالذي يساعد على ربط حمالة الثدي مع الثوب
وقد لبست المراة العباءة مشبكة بدبوس على
الجهة اليسرى بينما وضعه الرجال على الجهة
اليمني، وكما في الثقافات الاخرى فقد كان الرجال يرافقون المراة من جهتها اليمنى وتكون موقع المراة في الجهة اليسرى،
وقد كان الاعتقاد قديماان المراة الحامل عندما يكون اثر الحمل نحو جهةاليمين فانها تحمل ذكرا، واذا كان اثر الحمل على جهة اليسار فان المولود سيكون انثى
التزين بالحلي والجواهر
اعطى تزيين الجسم بالمواد الثمينة كالحلي والمجوهرات والاحجار الكريمة اهتماما كبيرا للحياة الانسانيةحيث عدت زينة المراة من الأمور الأساسية في حياتها اليومية وكذلك الحال عند مماتها.
وقد اعتقد الانسان العراقي القديم ان للاحجار
فوائد طبيعية وسحرية فضلا عن قيمتها الجماليةفوضع لبعض منها ايحاءات سحرية وفوائد خارقةترتبط بالقوة الطبيعية والامراض التي تؤثر فيه لذاعني بها الانسان منذ القدم واقتناها وتوارثهاوبحث عن مواطن تواجدها وأخذت مكانة مهمة في معاملاته التجارية،
المصادر/
خزعل الماجدي _انجيل سومر
ديورانت ول _ قصة الحضارة
صاموئيل نوح كريمر_ طقس الزواج المقدس ونشيد الانشاد
هاري ساكس_عظمة بابل

جاري تحميل الاقتراحات...