Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

21 تغريدة 148 قراءة Jan 06, 2021
في الذكرى المئوية للجيش العراقي سوف نتحدث عن مؤسس الجيش العراقي
الفريق الأول جعفر العسكري
بعنوان
جعفر باشا
هو جعفر مصطفى عبد الرحمن جعفر العسكري مؤسس الجيش العراقي و اول وزير الدفاع وأحد رؤساء الوزراء في العهد الملكي في العراق يتكلم العربية والتركية والكردية والأرمنية والفارسية والألمانية والفرنسية والإنكليزية
يوصف انه ضخم متقلب المزاج بطبيعته نزيه حسن النية ولطيف المعشر وإن كان خاملاً بدرجة لا يواجه معها الحقيقة حينما تكون مزعجة. ميّال إلى تبني موقف أقل مقاومة منتظراً ما فيه الخير ليست له قدرة على الدسائس ويخدع بسهولة. متكلم جيد وتكتيكي ممتاز لكنه ليس استراتيجياً شجاع يقظ في المعارك.
ولد في بغداد 15 أيلول 1885 وكان والدهُ مصطفى عبد الرحمن المدرس ضابطاً في الجيش العثماني برتبة عقيد اشترك في الحرب الروسية -التركية 1877 وقد أنجب خمسة أبناء كان جعفر رابعهم. ولم يكن لقب العسكري الذي لحق بهِ نسبة إلى مسلكهِ في الجيش بل نسبة لسكن عائلته في قرية عسكر القريبة من كركوك
حيث انتقل إليها جدهِ الأكبر عبد الله المدني في القرن السادس عشر الميلادي، من المدينة المنورة. ثم انتقل والدهُ إلى الموصل وسكنها بعد إحالتهِ على التقاعد، ولما أكمل جعفر الابتدائية قرر أبوهُ أرسالهِ إلى بغداد مع أخيهِ هادي، لإدخالهِ المدرسة العسكرية فيها
بعد أن أتم جعفر دراستهِ الإعدادية في بغداد سافر إلى إسطنبول عام 1901، للدراسة في المدرسة العسكرية هناك وتخرج منها عام 1904 برتبة ملازم ثان، وحارب مع العثمانيين في حملة عام 1905 وعلى أثر إعلان الدستور العثماني في تموز عام 1908 قررت الحكومة العثمانية إدخال بعض الإصلاحات
للجيش العثماني وإرسال بعثات عسكرية من الضباط الذين يتم انتخابهم بطريقة المسابقة للتدريب والدراسة في ألمانيا، وكان جعفر الملازم الأول في فوج الأعظمية بين أعضاء البعثة الأولى وقد قضى السنوات من عام 1910 إلى عام 1912 في برلين وكارلسوه
وفي عام 1913 نشبت الحرب بين الدولة العثمانية ودول البلقان فتلقى الموفدون في أواخر العام أمراً بالعودة إلى تركيا فوراً للالتحاق بوحداتهم، وبعد انتهاء الحرب عُيِّن معلما في مدرسة الضباط التي تأسست في حلب، وبعد ثمانية أشهر فاز في امتحان دخول مدرسة الأركان الحربية، فتوجه إلى إسطنبول
وفي تلك الأثناء أعلنت الحرب العالمية الأولى، ودخلتها الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا، وفكرت الحكومة العثمانية في تقوية الجبهة السنوسية في ليبيا بقصد التضييق على الإنكليز في مصر من الغرب، بينما كانت القوات الأخرى تهاجمها من فلسطين في الشرق.فعين جعفر بالجيش السادس في بغداد
وعند قيام الثورة العربية الكبرى شارك فيها قائدا للجيش الشمالي بإمرة الأمير فيصل بن الحسين واستبسل في الحرب مع الثوار العرب. انضم هو وزوج أخته نوري السعيد إلى لورنس العرب في معاركهِ ضد العثمانيين. وحصل على وسام القديس ميخائيل ووسام القديس جورج ووسام الصليب الحديدي الألماني 1915
ودخل مع الملك فيصل إلى دمشق وكان الحاكم العسكري في الحكومة الفيصلية في عمان ثم حلب ثم كبير أمناء الملك فيصل وشارك في حكومة علي رضا الركابي، وتولى منصب وزير الدفاع مرتين من عام 1923م حتى عام 1924م، ومن عام 1926م حتى عام 1928م، في حكومة ياسين الهاشمي
عند تشكيل الحكومة العراقية الموقتة برئاسة عبد الرحمن النقيب شغل جعفر منصب أول وزير للدفاع في أول وزارة عراقية وبهذه الصفة كانت المهمة الجديدة الثقيلة التي وجدها جعفر على عاتقه هي تأسيس جيش وطني عراقي. وبدأ عمله في المقر الجديد لوزارة الدفاع التي كانت تضم عشرة ضباط فقط
وكانت في الواقع وزارة دفاع بلا جيش. واستعان جعفر العسكري بالضباط العرب الذين خدموا في الجيش العثماني والذين كانوا بدأوا يعودون إلى العراق بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى. ووضع جعفر العسكري للجيش العراقي اسساً عصرية وتقاليد قويمة لا تزال باقية حتى الآن
وكان الجيش العراقي الذي اسسه جعفر العسكري أول جيش عربي يستعمل المصطلحات والرتب العسكرية باللغة العربية، فلا "طابور" ولا "صاغ" ولا "بكباشي"، بل "سريّة" و"فوج" و"عقيد" و"زعيم"...الخ. بينما احتفظت الجيوش العربية الاخرى بهذه المسميات حتى خمسينيات القرن الماضي
بدأ جعفر العسكري بتشكيل الفرق العسكرية بالاعتماد على المتطوعين، فشكل فوج الإمام موسى الكاظم اتخذت قيادة القوات المسلحة مقرها العام في بغداد، وكذلك شكلت الفرقة الأولى مشاة في الديوانية والفرقة الثانية مشاة في كركوك تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931
وقد أنشئت مدرسة تدريب الضباط الأقدمين في نيسان 1921 لتؤمن حاجة الجيش  في 21 يونيو، 1921 ابتدأ تسجيل المتطوعين وشُكل الفوج الأول من الجيش العراقي في بغداد وحمل اسم فوج الإمام موسى الكاظم حيث أتخذ مقره في الكاظمية في خان الكابولي،ثم نقل إلى الحلة ليحل محل الحامية البريطانية
كما شكلت كتيبة الخيالة الأولى والتي كان من بين تشكيلاتها الحرس الملكي. وشُكل الفوج الثاني في الفترة من تشرين الثاني 1921 إلى نيسان 1922، حيث شكلت قطعات عسكرية مكونة من بطرية جبلية وسرية نقلية وكتيبتي خيالة وفوج ثالث وأرسلت جميعاً إلى الموصل، وقد بلغت تشكيلات الجيش حوالي 4000 الاف
في عام 1926 خلال فترة رئاسته للوزارة اراد جعفر العسكري ان يصدر قانونا موجباً بالتجنيد الالزامي وذلك لتقوية دعائم الجيش وهو محالت دونه بريطانيا ما دفع جعفر للاستقالة بعد تعرضه للضغوط السياسية من قبل بعض اعضاء الحكومة
ومع ذلك تبنت الحكومة العراقية مبدأ التجنيد الإجباري بعد ذلك، فبقي نافذ المفعول، وطبق بنجاح تام، بفضل الأسس السليمة التي وضعها جعفر العسكري. لكن في عام 1936 وقع اول انقلاب عسكري بقيادة بكر صدقي ابن خالة جعفر العسكري
وقد استنكر جعفر العسكري هذا الانقلاب من مبدأ انه ليس من واجبات الجيش التدخل في شؤون الدولة بل حماية البلاد وقرر الخروج لمقابلة القطعات الزاحفة نحو بغداد، وكان واثقاً من أنه سيستطيع أن يثنيها عما تعتزم القيام به ويحبط محاولة بكر صدقي معتمداً على ما يكنه الضباط له من محبة واحترام.
لكن بكر صدقي كان يعرف ذلك أيضا، فلما بلغه خروج جعفر العسكري ارسل أربعة ضباط اعترضوا سيارته وقتلوه في الصحراء قبل وصوله إلى مقر القوات خارج بغداد قرب ديالى وهكذا انتهت، بصورة روائية محزنة مؤسفة، حياة جعفر العسكري بأيدي رجال الجيش الذي كان يعده أباه ومؤسسه ليدفن بالمقبرة الملكية
جعفر باشا / علي أركان
المصادر
هكذا كنا - اللواء نوري الدليمي
من اوراق طارق جعفر العسكري
مذكرات جعفر العسكري - نجدة فتحي
الملوك الهاشميون - جيمس موريس

جاري تحميل الاقتراحات...