عبدالرحمن الراشد
عبدالرحمن الراشد

@aalrashed

8 تغريدة 10 قراءة Jan 06, 2021
مقالي.. "هذا خلافٌ سياسيٌّ بحتٌ وليس عقائدياً..". المصالحات التاريخية
مقالي "ثريد"
١
التصالح مع قطر
طبعاً هذا خلافٌ سياسيٌّ بحتٌ وليس عقائدياً، وبالتالي لا يوجد مبرر لتصوير المصالحة على أنَّها تراجع أو هزيمة أو قصور في التوقعات، ولا المصالحة تعني أنَّ المقاطعة كانت خاطئة.
aawsat.com
٢
قُطعت العلاقة في 5 يونيو (حزيران) 2017 وعادت في 5 يناير (كانون الثاني) 2020. زمن طويل مقارنة بالأزمات الخليجية السابقة، ورغم حدتها لم تطلق رصاصة عبر الحدود عكس الخلافات الإقليمية المماثلة التي غالباً تخضَّبُ بالدم.
٣
خلال الأربعين شهراً الماضية أعتقد قطر لبَّت معظمَ ما هو متوقع منها، حيث غادرها قادة «الإخوان»، ومعظم المعارضين للدول الأربع، وقامت بتصحيح أنظمتها البنكية محل الإشكال بالتوافق مع السلطات المالية الأميركية، ولم نعد نسمع عن دفع الفدى، ولا تمويل الجماعات في داخل الدول المقاطعة
٤
ونقلت قطر معظم عملياتها الإعلامية من الدوحة إلى دول أخرى. وبالتالي نلاحظ أنَّ القطريين قطعوا مسافة لا بأس بها في التصالح مع الدول الأربع الغاضبة منها. ويمكن أن نقول إنَّ القمة صارت مستحقة لتسوية ما تبقى من خلافات لتستأنف الحياة العادية.
٥
المشكلة تكبر ويصبح مستحيلاً حلها عندما نرفع سقف التوقعات في العالم الواقعي الذي له اعتباراته، وقد لا ترضي المصالحة كل تمنياتنا، لكنَّها تبقى خطوة إيجابية للجميع، وربما تتبعها خطوات خلال الأشهر المقبلة ترفع درجة التعاون بين هذه الدول الخمس، قطر والسعودية والإمارات ومصر والبحرين
٦
والتوافق الذي تم امس له ارتداداته في الدوائر الإقليمية، سيحسن مناخ التصالح بين بقية دول المنطقة التي تتأثر بخلافات الخليج، كما نرى في مناطق النزاع المتعددة. وكما ذكر سمو الأمير محمد بن سلمان عن السياسة السعودية، «تضع في مقدمة أولوياتها مجلس تعاون خليجي موحداً وقوياً».
٧
إن استمرت الروح كما انطلقت أمس، من المدينة التاريخية العلا، فإنَّ المجلس الخليجي الذي يشكو دائماً من التصدع، تكتل قوي ومؤثر. والمصالحة، نقولها بدون مبالغة، هي خطوة شجاعة، ويجب ألا تترك للمفسدين على تخريب العلاقة بين دول، لا يوجد أصلاً سبب «عقلاني» واحد يدفعها للتنازع

جاري تحميل الاقتراحات...