عبدالله الجبري
عبدالله الجبري

@Abdullah_aljbry

4 تغريدة 23 قراءة Jan 05, 2021
كلمة "مستشرف" التي ظهرت في مواقع التواصل خلال السنوات الأخيرة كانت تطلق على الناصح الذي لا تبدو عليه سيما التدين وتتضمن اتهاما أنه يقول ما لا يفعل ويقارف ما ينهى عنه، ثم تطورت دلالتها فأصبحت تطلق على كل الناصحين إعلانا لرفض مطلق النصيحة التي تدعو إلى الطهر والعفة والستر والحياء.
وهذا ليس بدعا ولا جديدا فالتاريخ حافل بمثل هذا فقوم لوط( قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون)وشعيب قال لقومه(لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين)فالنفسيات التي ترفض الكلام الذي يزعج أهواءها ويصادم شهواتها موجودة ولكن الخطير علو هذه النغمة النشاز وارتفاعها
ولا بد أن يفهم المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على حقيقته من حيث هو مبدأ من مبادئ هذا الدين وواجب من واجباته، ومن حيث إن المسلم مهما كان تقصيره فليس معذورا من النصح وإن كان مطالبا بأن يأتمر بالمعروف وينتهي عن المنكر.. وهذه المغالطات حسب رأيي نتيجة جهل قليل وتجاهل كثير.
والنصيحة أمر حتمي لا مفر للناس منه في خطاباتهم وتداولاتهم؛فالطبيب ينصح والمهندس ينصح والشرطي ينصح و أصحاب التنمية الذاتية ينصحون والفانشيستات ينصحن.. ولكن الممقوت عند هؤلاء النصيحة ذات الحمولة الدينية والمضمون الشرعي المصادم للأهواء وتحرر الإنسان من الخلق والدين والأعراف.

جاري تحميل الاقتراحات...