حبّة بازلاء
حبّة بازلاء

@3atti_

9 تغريدة 34 قراءة Jan 03, 2021
في قديم الزمان حين لم يكن على الأرض آي بني آدم او اي بشري، كانت الفضائل والرذائل تطوف العالم معاً وتشعر بالملل الشديد، ذات يوم وكحلٍّ لمشكلة الملل المستعصية اقترح "الإبداع" لعبة وأسماها الأستغماية أو الغميمة؛ أحب الجميع الفكرة والكل بدأ يصرخ: أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا أن أبدأ
قال الجنون: أنا من سيغمض عينيه ويبدأ العد وأنتم عليكم مباشرة الأختفاء، ثم بدأ العد وبدأ واحد، اثنين، ثلاثة... وبدأت الفضائل والرذائل بالأختباء. فوجدت "الرقه" مكاناً لنفسها لتختبئ فيه فوق القمر، وأخفت "الخيانة" نفسها في كومة زبالة -اكرمكم الله-.......
وذهب الولع بين الغيوم، ومضى الشوق الى باطن الأرض، اما الكذب فقال بصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم توجه لقاع البحيرة لانه كاذب كعادته، واستمر الجنون بالعد :- تسعة وسبعون، ثمانون، واحد وثمانون، خلال ذلك أتمَّت كل الفضائل والرذائل تخفيها ماعدا "الحُب"......
ماعدا الحب كعادته لم يكن صاحب قرار وبالتالي لم يقرر أين يختفي وهذا غير مفاجئ لأحد، فنحن نعلم كم هو صعب اخفاء الحب...
في هذه الاثناء تابع الجنون: خمسة وتسعون، ستة وتسعون، سبعة وتسعون، وعندما وصل الجنون في تعداده الى: المائة قفز "الحب" وسط بستان من الورد واختفى بداخلهاذ فتح الجنون عينيه وبدأ البحث صائحاً: أنا آتٍ إليكم، أنا آتٍ إليكم. كان "الكسل" أول من أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه...
ثم ظهرت "الرقّه" مختفية في القمر، وبعدها خرج "الكذب" من قاع البحيرة مقطوع النفس واشار "الجنون" على "الشوق" ان يخرج من باطن الأرض، الجنون وجدهم جميعاً واحداً تلو الآخر ماعدا الحب، كاد يصاب بالأحباط واليأس في بحثه عن الحب.....
فأقترب "الحسد" من الجنون وهمس في أذن الجنون وقال: الحب مختفاً بين بساتين الورد، إلتقط الجنون شوكة خشبية أشبه بالرمح وبدأ في طعن بساتين الورد بشكل طائش ولم يتوقف الا عندما سمع صوت بكاء يُمزِّق القلوب، فظهر الحب من تحت بساتين الورد وهو يحجب عينيه بيديه والدم يقطر من بين أصابعه.....
صاح الجنون نادماً: يا إلهي ماذا فعلت بك! لقد افقدتك بصرك ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر؟ أجابه الحب: لن تستطيع إعادة النظر لي، لكن لازال هناك ما تستطيع فعله لأجلي، كُن دليلي، وهذا ماحصل من يومها يمضي الحب الأعمى يقوده الجنون ولهذا عندما نحب احدًا نقول له: أحبك بجنون.
إنتهت القصّة، شكرًا لكم ♥️♥️.

جاري تحميل الاقتراحات...