zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

12 تغريدة 968 قراءة Jan 03, 2021
مزدك الإباحي
تتصف البلاد الفارسية منذ قديم الزمان بكثرة المذاهب و الإعتقادات الدينية قبل ظهور الإسلام و بعده وكان أهل فارس كغيرهم من شعوب الحضارات القديمة مثلهم مثل العرب و الهنود و قدماء المصريين و الإغريق و الرّومان منذ العصور القديمة
يميلون لتقديس الأشخاص و تأليههم و الإعتقاد بقدسية و ألوهية قادتهم و ملوكهم، و كان من أشهر تلك المذاهب و الفرق التي وجدت أرضية خصبة في البلاد الفارسية هو (المذهب المزدكي الذي يقوم على إباحة كل المحرمات و شيوع الأموال و الأعراض بين الناس دون أي قيد أو ضابط،
و يعتبر مؤسس هذا المذهب النبي (مزدك) الفارسي
كان مصلحاً فارسياً من أوائل الإشتراكيين وكان ناشطاً دينياً جمع قدراً كبيراً من النفوذ في عهد الشاهنشاه الساساني قباد الأول. وقد ادعى أنه رسول الله، وأمر بالمِلكية المشاع وببرامج الضمان الاجتماعي.
المزدكية
وبينما كان الخطر يتهدد فارس من جهة الشرق، إذ ضربت الفوضى أطنابها في البلادنتيجة لاضطرار الملكية إلى الكفاح للمحافظة على سلطانها ضد الأشراف ورجال الدين. وفكر قباد الأول (488-531) في أن يضعف أولئك الأعضاء بمناصرة إحدى الحركات الشيوعية، التي كانت تتخذهم الهدف الأول لهجاتها
وتفصيل ذلك أن أحد رجال الدين الزرادشتيين المدعو مزدق قد أعلن في عام 490 أنه مرسل من عند الله للدعوة إلى عقيدة قديمة مضمونها أن الناس جميعاً يولدون أكفاء، وأن ليس لأحد من الناس حق طبيعي في أن يمتلك أكثر مما يمتلكه غيره، وأن المِلْكية والزواج من البدع التي ابتدعها البشر،
وأنها أخطاء عاقبتها البؤس والشقاء، وأن السلع جميعها والنساء كلهن يجب أن تكون ملكاً مشاعاً لجميع الرجال. 
ويقول عنه أعدائه إنه كان يجيز السرقة، والزنى ومضاجعة المحارم ويتخذ هذه الأعمال وسيلته الطبيعية لمقاومة الملكية والزواج، ويقول إنها الطرق المشروعة للوصول إلى المدينة الفاضلة.
واستمع إليه الفقراء وبعض الطوائف الأخرى مغتبطين، ولكن أكبر الظن أن مزدق نفسه قد أدهشته أن يجد ملكاً يوافق على آرائه. وبدأ أتباعه ينهبون بيوت الأغنياء، ثم لا يكتفون بهذا بل يسبون نساءهم أيضاً، ويأخذون أثمن ما في هذه البيوت ومن فيها من جوار ومحظيات حسان.
وثارت ثائرة الأشراف فزجوا بقباد الأول في السجن وأجلسوا أخاه جامسب على العرش. وقضى كفاده في "قلعة النسيان" ثلاث سنين فر بعدها من السجن، وهرب إلى الإفثاليين، ورأى هؤلاء الفرصة سانحة لأن يكون حاكم بلاد الفرس خاضعا لسلطانهم
فأمدوه بجيش وساعدوه على أخذ طيسفون عنوة. ونزل جامسب عن العرش، وفر الأشراف إلى ضياعهم في الريف، وأصبح كفاده مرة أخرى ملك الملوك ولما استتب له الأمر غدر بالشيوعيين، وقتل مزدق وآلافاً من أتباعه.
بلغت الحملة ذروتها بعد المذبحة الجماعيّة لأتباع المزدكيّة تمت المذبحة بطرق مختلفة، وتختلف الروايات والقصص حول طرق تعذيب المزدكيين، ولكن أجمعت العديد من القصص على أن مزدك تم شنقه ورميه بعدد لانهائي من الأسهم. استعادت الزرادشتية زمام السلطة الدينيّة في البلاد بعد المذبحة.
المصادر/
المسعودي_ مروج الذهب ومعادن الجوهر
احسان يارشاتر_ الوجود الفارسي في العالم الاسلامي
باتريشيا كرون _ ثورة كافاد ومازداك ايران

جاري تحميل الاقتراحات...