عن ظرف أهل الحجاز ورِقتهم.
خرج أبو حازم يوماً يرمي الجِمار، فإذا هو بامرأةٍ حاسر وقد فتنت الناس بحُسن وجهها، وألهتهم بجمالها، فقال لها: يا هذه، إنك بمشعرٍ حرام، وقد فتنتِ الناس وشغلتِهم عن مناسكهم، فاتقي الله واستتري؛ فإن الله عز وجل يقول في كتابه ﴿وليضربن بخُمرهن على جيوبهن﴾.
خرج أبو حازم يوماً يرمي الجِمار، فإذا هو بامرأةٍ حاسر وقد فتنت الناس بحُسن وجهها، وألهتهم بجمالها، فقال لها: يا هذه، إنك بمشعرٍ حرام، وقد فتنتِ الناس وشغلتِهم عن مناسكهم، فاتقي الله واستتري؛ فإن الله عز وجل يقول في كتابه ﴿وليضربن بخُمرهن على جيوبهن﴾.
فقالت الجميلة (قليلة الأدب):
إني من اللاتي قيل فيهن:
أماطَت كِساء الخَزِّ عن حُرِّ وجهِها
وأرْخَت على المَتنينِ بُرْدًا مهلهلا
من اللاءِ لم يَحجُجنَ يبغين حِسبةً
ولكن ليقتلنَ البريء المُغفَّلا!
إني من اللاتي قيل فيهن:
أماطَت كِساء الخَزِّ عن حُرِّ وجهِها
وأرْخَت على المَتنينِ بُرْدًا مهلهلا
من اللاءِ لم يَحجُجنَ يبغين حِسبةً
ولكن ليقتلنَ البريء المُغفَّلا!
فقال أبو حازم لأصحابه: تعالوا ندعُ الله لهذه الصورة الحسنة ألا يُعذِّبها بالنار. فجعل أبو حازم يدعو الله وأصحابه يؤمنون. فبلغ ذلك الشعبي، فقال: ما أرقكم يا أهل الحجاز وأظرفكم! أما والله لو كان من قُرى العراق لقال: اعزُبي عليك لعنة الله!
جاري تحميل الاقتراحات...