N.O.H.A 🐾🧚‍♀️
N.O.H.A 🐾🧚‍♀️

@Zabady_Gedan

5 تغريدة 5 قراءة Dec 27, 2020
و بمجرد وصولها ادركت ان هناك عواصف تجتاح وجدانها و سحب امطار علي وشك ان تغرق عينيها و لكنها تماسكت و جلست و لم تنتظر ان اسألها "ماذا بك"
فبدأت حديثها:
لو العالم كله حضور ، هناك دوما شخص ما ، غيابه يمحو هذا الحضور. و كأنك في الأرض وحيد.
ليس لك سوي الله تسأله الجبر و الصبر.
و الغياب انواع. فهناك غياب هاديء لين، و آخر صادم مفاجيء.
شتان الفارق بينهما.
نعم كلاهما غياب و كلاهما يحمل قدر ما من المرارة.
و لكن الأول يصاحِبه اللين و التفسير و بالتالي بعض التقدير. يتسرب تأثيره للقلب عبر وخزة مؤلمة و لكنك تهيأت لها
. تماما مثل وخزة ابرة الطبيب اللازمة للعلاج.
اما الثاني فيُصَاحِبه الصدمة و الشعور بالإهانة، و كأنك في نظر الراحل لا شيء، اذ انك تجده لم يكلف نفسه حتي عناء الوداع، او حتي لمحة من تفسير.
و هذا النوع من الغياب قاتل، يخترق القلب مباشرة عبر نصل غادر. بلا رحمة.
هو لم يقل اي شيء. لم يغضب. لم يظهر اي بوادر رحيل. لا ادري ماذا حدث ولا ماذا جنيت. حتي و لو لم اعني له الكثير. و لكنه شهم و يقظ الضمير. بل انه وعدني بالأمان ما بقي حياً. بل انه يحب الله. كيف يؤذِي و يَنقُض العهد من أحب الله !!
كيف يَخدع من أحب الله !!
الم استحق في نظره حتي كلمة التفسير !!!
و هنا لم أجد اي كلمات مناسبة للرد. فقد كانت عيناها مغمضتان، غارقتان في الدموع. و كذلك أنا.
ثم بلا وعي همست لها: سيمر. هذا الالم سيمر. فقط فوضي امرك الي الله، هو بالعباد بصير .
#احسنوا_الرحيل

جاري تحميل الاقتراحات...