نعيد تاني؛ لما نقول فض الاعتصام دي حاجة، ولما نقول الجرائم التم ارتكابها (قتل، سحل، تعذيب، اغتصاب..الخ) اثناء فض الاعتصام دي حاجة تانية.. (٢)
يلا نركز في جزئية جرائم فض الاعتصام حصراً.. الشواهد كتيرة جداً انه الجرائم التم ارتكابها في فض الاعتصام قامت بيها وحدات تابعة للدعم السريع، و السؤال هنا هل كانت الجرائم دي بعلم قياداته ولا تصرفات فردية ولا اختراق للدعم السريع بواسطة قوات تانية (٣)
(لأنه ناس كتيرة عندها علم انه في السنين الاخيرة تم تتبيع وحدات من جهاز الامن و المخابرات للدعم السريع).. اظهار الجزئية دي هو مهمة لجنة أديب الثانية بعد تحديد الافراد المتورطين في سلسلة اوامر التحرك..(٤)
لو بنتذكر تفاصيل الاسابيع الاخيرة بتاعة قبل فض الاعتصام كويس، فما بين مفاوضات مع العسكر ماشة و راجعة خصوصاً بعد احداث شارع النيل في رمضان، لإسلامويين متشنجين متجمعين ضد المفاوضات (الجزولي، عبدالحي و غيرهم)، لتفرغ حميدتي للقيادات الاهلية ومحاولة سرقة شرعية تخت غطاؤهم.. (٥)
لحدي ما نجي لخطبة عبدالحي في العيد بعد فض الاعتصام واللي تظهر ضمنياً سعادته بانهيار المفاوضات بعد فض الاعتصام.. يجي هنا سؤال مفروض اي زول يسأله لنفسه؛ (٦)
هل كان ممكن فض الاعتصام بدون ارتكاب جرائم و انتهاكات (اضعف الايمان جلد ساي) مع الاعداد المهولة من الجنود اللي تم تجهيزها في اليوم داك؟.. واحد ممكن يقول لي انه الجرائم مقصودة لكسر صمود الشعب و انه يرضى بالواقع.. (٧)
لكن بديهياً مافي زول عاقل في زمننا دة بيعمل جريمة زي دي و ما يخاف من العقوبات الدولية و المجتمع الدولي خصوصاً بعد الشافه من جرجرة البشير السنين الفاتت دي..(٨)
المهم في الحتة دي انه الدعم السريع شالها براه، وهو هسة بالنسبة لكل سوداني المتهم الاول في الجرائم التم ارتكابها.. نرجع لوراء حتة، قلنا قبل كدة في بوست سابق انه تركيبة الجيش الحالية يغلب عليها الاسلامويين (اخر ٣٠ سنة عبر التمكين)؛ (٩)
بينما الدعم السريع تم انشاءها من وحدات قبلية محددة قبل ما تتوسع، وهي -عقائدياً- ما مرتبطة بالاسلامويين.. الدعم السريع بدون شك هو اللي انجز عملياً ازاحة البشير، و نذكر تفاصيل شمطة حميدتي و ابن عوف في حتة اقصاء البشير بعد ايام من الاعتصام.. (١٠)
الكيزان بالتالي، فاهمين انه لسة الجيش دة حقهم نسبياً (مافي كوادر سياسية جوة الجيش لأحزاب تانية غيرهم)؛ لكن حجر العثرة بالنسبة ليهم هو الدعم السريع اللي لسة ضايقين طعم مرارة انقلابه على البشير؛ و الدعم السريع عنده نقطة ضعفه؛ و اللي هي جرائم فض الاعتصام.. (١١)
طبعاً اللا وعي بتاعنا بينسي انه قيادات الجيش دي ذاتها متورطة في الجرائم دي بشكل او بآخر، سوا ببيان البرهان بعد المجزرة، او اغلاق بوابات القيادة امام الثوار، او حتى بعدم تدخلهم في استباحة العاصمة لثلاث ليال.. (١٢)
الصفحات الاعلامية لصحفيي الانقاذ (كيزان و غيرهم) تتجنب الاشارة للجيش في اخبارها، وكذلك الدعم السريع وكل تركيزها على ق.ح.ت. و حكومة حمدوك و كونها فشلت في توفير الوقود و الخبز؛ وطبعاً وزراءنا ساعدوهم بالظهور الاعلامي الضعيف وشرح المعوقات للشعب (١٣)
بينما الصفحات الغير رسمية للاعلام الاسلاموي، مثلاً صفحة مونت كارو الموثوقة وذات المصداقية العالية للصحفي الاسلاموي ناصف صلاح الدين، مركزة في اعلامها كلية على الدعم السريع (وممكن لأي شخص يفتح صفحتهم في الفيسبوك و يراجع محتواها) وجرائم الدعم السريع و انتهاكاته.. (١٤)
وطبعاً صحفي زي ناصف بدون شك كسب مصداقيته من زمن طويل، وهنا الواحد ما بيشكك في اخباره القاعد يوردها عن الدعم السريع، لكن بيشكك في نوايا و تركيزه مع قطاع واحد في المعادلة، كما يشكك في ألية حصوله على المعلومة.. (١٥)
والكلام دة بيرجعنا لوحدات جهاز الأمن و المخابرات (الاسلاموية) اللي تم الحاقها بالدعم السريع.. الواقع انه واضح دة ملعوب و مخطط كبير جدا جداً.. والأيام ح تكشفه.. ننبه هنا انه صفحة مونت كاروو نشاطها وقف لشهور بعد سقوط البشير و لعلها كانت مرحلة استكشاف لاتجاه الحكومة الجديدة (١٦)
حرب اثيوبيا و الفشقة دي كانت خطوة متوقعة لأنه الكاسب الأكبر فيها هو المكون العسكري، فخارجياً يكسب ثقة المصريين و باقي المحور و داخلياً يرفع من شعبيته بشعارات الوطنية و ينسي الناس مشاركته في جرائم النظام السابق (تحديداً في دارفور) وجريمة فض الاعتصام، (١٧)
و في نفس الوقت يستعد لتخوين ودمغ بالعمالة لأي مكون سياسي يرفض الحرب دي او ينتقدها.. و زي ما استغل الاسلامويين زمان حرب الجنوب عشان يسكتوا بيها الاصوات المعارضة وانه لا صوت يعلو فوق صوت البندقية فهسة البرهان بيستعمل نفس الاسلوب.. (١٨)
وكويس جداً انه احزاب ق.ح.ت. ما ادته الفرقة و كسرت ليهو الدش في يده كونها لم تنتقد ما سماه البرهان الدفاع عن الوطن.. وربما استفادت من خطأها في مسألة التطبيع مع اسرائيل واللي خصمت من رصيدها عند المحور ودعمت من موقف العسكر كشريك اقليمي مطيع (١٩)
الكيزان من ناحية ثانية حرب اثيوبيا دي جاتهم زي قبلة الحياة، اخدوها فرقة للتخوين، لكن للأسف ق.ح.ت. بالشيوعي ذاتو زي ما قلنا ما ادتهم فرصة.. وما تستبعد انهم بكرة يدعوا للجهاد و غيره (٢٠)
لو تابعنا الاعلام الاخواني الخارجي زي الجزيرة ح نلقى انهم لأول مرة ما قادرين يحسموا موقفهم؛ فمن ناحية هم متأكدين انه الحرب دي بتخدم عدوهم الأول (مصر) واللي قبل كم سنة اعلامها اتهم قطر بتمويل سد النهضة، (٢١)
ومن ناحية ثانية الجيش هو اللي داخل في العملية و الجيش السوداني عند الاخوان مختلف عن الدعم السريع؛ فالدعم السريع هو اللي اسقط عملياً نظام الكيزان في السودان، و الدعم السريع كان سيتم استخدام قوات منه في غزو قطر؛ (٢٢)
حتى نتذكر انه تسمية الدعم السريع في القنوات الاخبارية الاخوانية تغيرت من "قوات الدعم السريع" الى "ميليشيات الدعم السريع" تندراً بعد سقوط البشير.. (٢٣)
والاعلام الاخواني شبه متأكد انه فرصة بعثهم من جديد كقوة سياسية فاعلة في السودان عبر مصالحات او غيره لن تتم بدون دعم كوادرهم في الجيش، بالتالي اصاب الارتباك وسائل الاعلام الاخوانية.. لكن بعضهم ما قدر يكبح حماسته (٢٤)
جاري تحميل الاقتراحات...