20 تغريدة 28 قراءة Dec 21, 2020
• تحركات برونو
• دور مارسيال
• سحب المهاجمين للمكلفين برقابتهم وتقدم الآخرين فيها
تقرير تكتيكي يُحلل فيه محلل The Athletic المميز مايكل كوكس ما وصفه بـ 'درس مانشستر يونايتد في كيفية مواجهة ليدز'، يأتيكم تباعًا:
حين يتحدث المحللون عن الفطنة التكتيكية، عادةً ما يرونها بصورة صارمة: المدرب إما جيد تكتيكيًا أو سيء تكتيكيًا.
أما على أرض الواقع فالفطنة التكتيكية مصطلح أكثر تعقيدًا في كرة القدم الحديثة فهناك أمور عديدة يشملها مصطلح 'التكتيك' العام.
على سبيل المثال، قد يكون المدرب مميزًا في تنظيم فريق يعتمد على الاستحواذ على الكرة وفي نفس الوقت يكون بلا حول ولا قوة في الكرات الثابتة الدفاعية.
قد ينجح المدرب في تحليل واستكشاف خصمه لكن يفشل في التعامل مع تغيير نظيره لرسم فريقه الخططي أثناء المباراة.
فوز مانشستر يونايتد على ليدز كان مثالًا جيدًا على مدربين متخصصين في أشياء مختلفة تمامًا ضمن مصطلح 'التكتيك'.
بعد المباراة، شاهدنا بعض السخرية حيال سمعة المدربين: سولشاير الجاهل تكتيكيًا كما يوصف يتفوق على المُلهم العبقري بيلسا.
لكن الحقيقة هي أنهما ببساطة مدربان مختلفان تمامًا: بيلسا مشهور بقدرته على بناء فريق ذي هوية محددة ينجح في خطته الأساسية بفضل تبادل الأدوار المنظم، الحركة وتبادل الكرات في الثلث الأخير إلا أنه ليس معروفًا بمرونته التكتيكية.
في المقابل، سولشاير هو نقيض بيلسا: افتقار مانشستر يونايتد للهوية لايزال مشكلة ويعاني في تجاوز الدفاعات المتأخرة لكن سولشاير أظهر باستمرار قدرته على تقييم نقاط ضعف الخصم والتحضير للمباراة بناء على ذلك ولاسيما ضد الفرق التي تود الاستحواذ.
هذه المباراة كانت مناسبة لسولشاير.
السمة الرئيسية في أسلوب ليدز التكتيكي هي الرقابة رجل لرجل بدون الكرة، المصطلح الذي يجعل بيلسا فريدًا من نوعه أكثر بكثير مما هو مؤثر. وسولشاير تحضر لاستغلال ذلك بأمرين:
1) تحركات تمويهية من لاعبي العمق
2) تحركات من مناطق متأخرة في المساحة التي تخلقها التحركات التمويهية تلك.
أولًا، التحركات التمويهية من لاعبي العمق:
مارسيال سيكون منزعجًا لعدم تسجيله لكنه لعب دورًا محوريًا في هجوم مانشستر يونايتد بالسقوط للخلف باستمرار وسحب قلب الدفاع الأيمن لوك ايلينغ معه مما خلق بدوره فجوات يتحرك فيها زملائه.
وبالمثل، كان برونو فرنانديش يتحرك كثيرًا نحو الأطراف ليسحب معه كالڤن فيليبس من مركزه كلاعب وسط دفاعي ويسمح لزملائه بالتقدم في المساحة.
هنا مثال جيد: مارسيال يسقط لاستلام تمريرة ليندلوف في منطقة عادةً نرى برونو فيها. برونو بدوره كان يتحرك للطرف الأيمن.
هنا صورة أوسع توضح كيف أربك ذلك رقابة ليدز ولأن الكل يراقب لاعب معين، في نهاية المطاف نجد:
• قلب الدفاع ايلينغ في وسط الملعب
• الارتكاز فيليبس في مركز الظهير الأيسر
• الظهير الأيسر أليوسكي يتتبع جيمس في وسط الملعب
• دالاس مازال في مكانه مع راشفورد وكوبر مازال اللاعب الخالي.
أما هنا فمثال على التحركات من مناطق متأخرة: ماغواير يعلم أن كل لاعب من ليدز سيلتزم بلاعبه وأن بامفورد لن يحاول إيقافه وإنما سيحاول قطع مسار التمرير نحو ليندلوف ولذا فإن لديه الحرية للتقدم فيتقدم بالكرة حتى يصل إلى مناطق صناعة اللعب.
كل أهداف يونايتد تقريبًا يمكن ربطها بالفكرتين اللتين ذكرناهما.
هنا الهدف الأول والذي كان مختلفًا قليلًا ففيه لم يسحب برونو فيليبس بل هو من تحرك بنفسه بحثًا عن المساحة بعيدًا عن برونو أثناء بناء اللعب.
في الواقع، حين استلم دالاس الكرة كان ثلاثي وسط ليدز أمام ثلاثي وسط يونايتد.
ولذلك حين قُطعت الكرة لم يكن أي من ثلاثي ليدز في مكانه لرقابة لاعبه: فرنانديش أمام مساحة بين الخطوط بينما يستطيع ماكتومني التقدم في مساحة شاسعة قبل أن يسكن الكرة الشباك.
الهدف الثاني أتى من رمية تماس وكان مثالًا جيدًا على تبادل الأدوار بين مهاجمي يونايتد:
راشفورد يبدأ متقدمًا ثم يسقط للخلف، فرنانديش يبدأ من منطقة متأخرة ثم يتحرك في ظهر الدفاع، مارسيال يبدأ من الطرف ثم يتحرك بين زميليه ويدخل العمق لاستلام رمية شو فيما يتقدم ماكتومني ليستلم ويسجل.
الهدف الثالث الذي سجله فرنانديش أتى من تحرك تمويهي آخر منه:
الطريف في الأمر هو أن برونو على الأرجح لم يكن يسعى لاستلام الكرة وإنما ببساطة كان يتحرك للطرف ليخلق مساحة يتقدم فيها آخرون لكن جيمس مرر له الكرة فاضطر برونو للتوقف ولعبها بالكعب لفريد ليتقدم في المساحة مثل ماكتومني.
الهدف الرابع أتى من ركنية سجلها ليندلوف لكن كيف جاءت الركنية؟
في الواقع، من تحرك جديد من المناطق المتأخرة: كما فعل ماغواير سابقًا، نرى هنا شو يفتك الكرة ويتقدم بها من العمق.
برونو يتحرك لليمين ويسحب معه فيليبس ليجد شو نفسه بين الخطوط وأمامه ثلاث خيارات مع تحرك جيمس في العمق.
الهدف الخامس كان به بعض الحظ فتمريرة ماكتومني كان على الأرجح المقصود بها هو برونو على اليمين لكن مع تحرك مارسيال بين الخطوط، جيمس يجد نفسه من جديد في مركز قلب الهجوم، لمسة أولى جيدة ويسجل بقدمه اليسرى.
أما السادس فجاء من تحرك آخر من المناطق المتأخرة: هذه المرة، بدا فريق ليدز مرتبكًا من تقدم فريد أكثر من برونو نفسه لكن على أي حال، برونو قام بتحرك مشابه لتحركات فريد وماكتومني في الشوط الأول واستلم تمريرة فريد ثم مرر لمارسيال الذي وبعد التمرير لراشفورد استعاد الكرة ونال ركلة جزاء.
سولشاير أصاب في اختياراته للتشكيلة وأصاب في اختياراته التكتيكية بوجود لاعب وسط حيوي متحرك مثل ماكتومني، لاعب سريع مثل جيمس والعديد من التحركات الإيثارية من المهاجمين.
والنتيجة كانت أول مرة منذ تسع سنوات يسجل فيها مانشستر يونايتد 6 أهداف في مباراة بريميرليغ على أرض أولد ترافورد.
كان هذا تقرير مايكل كوكس في The Athletic تناول خلاله تحليل أسباب تفوق مانشستر يونايتد بقيادة اولي غونار سولشاير على ليدز يونايتد بقيادة مارسيلو بيلسا.
عُذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...