آبّوُ جَيـﮯـآدُ 🇸🇦
آبّوُ جَيـﮯـآدُ 🇸🇦

@Rbvx300

6 تغريدة 3 قراءة Dec 20, 2020
#عندما_يكون_الفساد_أكبر_من_المسؤول
لا جدال في أن أي دولة تقرر البدء في تدشين عملية الاستقرار والإصلاح والتنمية فإنها تبدأ بمكافحة الفساد، والفساد مصطلح مطاط له مدلولات كثيرة، غير أنه يعتبر العدو الأساسي لكافة محاولات الإصلاح الجذرية والعميقة التي تستهدف عمليات التنمية، وقد أولت
المملكة اهتماماً حقيقياً وجوهرياً بمحاربة الفساد على مدار تاريخ تأسيسها الحديث، غير أنها خلال الآونة الأخيرة شهدت طفرة نوعية تمخضت عن تخصيص العديد من الأجهزة والهيئات الرقابية التي تعمل على مكافحة الفساد واستئصال جذوره. يعد استئصال شأفة الفساد أمراً صعباً على العديد من المستويات،
وذلك لأسباب عديدة لعل أهمها أن الفساد يعتبر بمثابة شبكات متصلة، تضرب بجذورها ليس في عمق المؤسسات والهيئات العاملة بالدولة فحسب، بل تمثل ثقافة تم ترسيخها وتوطيدها على مدار عشرات السنوات في منأى عن أعين السلطات الرسمية، فهى أشبه بالسرطان الخبيث الذي يتغلغل في الجسد في صمت وخفاء حتى
يدمر الخلايا التي يصيبها، ومكافحة الفساد تشبه عمل الطبيب الماهر، القادر على تحديد الجزء المصاب ببراعة، ثم تحديد العلاج الناجع القادر على تدمير الخلايا المريضة دون تدمير الخلايا السليمة المجاورة لها، فمكافحة الفساد هي عملية جراحية دقيقة هدفها تدمير الخلايا الخبيثة دون الإضرار
ببقية الجسد.
تتعدد الأجهزة الرقابية بالدولة مثل ديوان المظالم وهيئة الرقابة والمباحث الإدارية، غير أننا نفتقد في حقيقة الأمر لخارطة تنظم العلاقة بين تلك الهيئات جميعها، ونفتقر لسياسة موحدة تنظم عملهم وتوضح مهامهم وأهدافهم، وتملك كل منها مفهوماً واضحاً للفساد الذي يتعين
عليها اتباعها للتحقق من صحة وقوع الفساد، بحيث لا تقع فريسة البلاغات الكيدية التي تهدر الكثير من الوقت والجهد في تتبع قضايا فساد غير حقيقية، وبالتالي فلا بد من الاهتمام بتوضيح الآليات التي تكشف وقوع حالات فساد بالفعل، وتحديد آليات لعلاجها أو التحقيق فيها.
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...