zainab alknani
zainab alknani

@zainabalknani

10 تغريدة 20 قراءة Dec 20, 2020
هناك كثيرآ من اساطير الشعوب تحتوي عناصر تاريخية واضحة تشير الى الانقلاب الذكري الكبير واحلال حق الأب محل حق الام ومنها اسطورة اثينأ ففي صباح احد الايام وقبل ان يطلق ع مدينة اثينا اسمها المعروف افاق اهل المدينة ع حادث عجيب
فمن باطن الأرض نبتت في ليلة واحدة شجرة زيتون ضخمة لم يروا لها شبيها من قبل وع مقربة منها انبثق من جوف الأرض نبع ماء غزير لم يكن هناك البارحة
وقد ادرك الناس أن وراء ذلك سرآ إلهيآ ورسالة تأتي من الغيب فأرسل الملك الى معبد دلفي يستطلع عرافته الآمر ويطلب منها تفسيرآ
فجاءه الجواب ان شجرة الزيتون هي الإلهة اثينا وأن نبعة الماء هي الإله بوسيدون وأن الإلهين يخيران اهل المدينة في أي من الإسمين يطلقون ع مدينتهم
عند ذلك جمع الملك كل السكان واستفتاهم في الأمر فصوتت النساء إلى جانب أثينا وصوت الرجال الى جانب بوسيدون ولما كان عدد النساء اكبر من عدد الرجال كانت الغلبه لهن وتم اطلاق اسم الإلهه اثينا ع المدينة
وهنا غضب بوسيدون فأرسل مياهه المالحة العاتية فغطت أراضي أثينا وتراجعت تاركه أملاحها التي حالت دون زراعة التربة وجني المحصول ولتهدئة خواطر الإله الغاضب
فرض رجال المدينة ع نسائها عقوبات :
اولا لن يتمتعن بحق التصويت العام بعد اليوم
ثانيا لن ينتسب الأولاد الى امهاتهم بعد اليوم بل لآبائهم
(سابقا كان الطفل ينسب لأمه وسأتحدث عن ذلك في الايام القادمة)
ثالثا لن تحمل النساء لقب الأثينيات ويبقى ذلك وقفآ ع الرجال
أن اي نص تاريخي موثق صحيح الاسناد وفق المنهج التاريخي الصارم لايمكن أن يحمل من صدق الخبر ماتحمله هذه الأسطورة التي تؤرخ فعلآ لانتزاع حقوق المراءة المدنية والسياسية والاجتماعية عند جذور التاريخ الإ غريقي
المصدر/
فراس السواح_ الألوهة المؤنثة وأصل الدين و الأسطورة

جاري تحميل الاقتراحات...