2/تلك الدوامات التي لا تنتهي عند مواجهة الأسئلة الكبرى التي طالما شغلت الإنسان عن موجده و سبب وجوده و غايته و مصيره بعد ذلك، بل تشمل الأسئلة المتعلقة بتدبير الكون و التدخل في مجرياته تجاه الشر و تحقيق العدالة و غير ذلك.
تدخل الفسلفة هنا محاولة معالجة هذا #القلق ..
تدخل الفسلفة هنا محاولة معالجة هذا #القلق ..
4/فالمستجير بالفلسفة لمعالجة قلقه كالمستجير من الرمضاء بالنار، ليس فقط للأسباب التي ذكرت سابقا بل لأن هذه الفلسفة أصلا لم تعد معنية بإيجاد أجوبة نهائية لتلك الأسئلة المقلقة لأسباب عديدة من أهمها أنها فلسفة قائمة بنفسها على الإلحاد شأنها شأن بقية معارف الغرب.
5/و الأسوأ من ذلك تمجيد الفلسفة لخيباتها المختلفة كالشك و اللايقين و نسبية الحقيقة و بقية هذه المصطلحات الرنانة و على رأسها القلق بنفسه، حتى شاع أن الإبداع لا يستطيعه إلا الشخص القلِق! في مشهد عبثي يزيد القلِق قلقا و يأسره في أعداد لا نهائية من دوائر أسئلة مفرغة.
6/ ومن الطبيعي جدا فهم أن هذا الوضع سيفضي بالضرورة بالملحد إلى الوقوع في أمراض نفسية لا تنتهي سواء بسبب طبيعة الإلحاد المفضة للقلق والممجدة له، أو بسبب آثاره المختلفة كعلاقة الملحد بمن حوله خصوصا عندما يكون مغايرا لهم.
7/الحضارة الغربية تعالج هذا القلق بطرق مختلفة كإغراق الناس في شؤوونهم اليومية و حصر الغايات بالنجاح في الحياة و صنع المجد و تحقيق الملذات و تمجيد قيم الترفيه و العبث و إن أفضى إلى تغييب حضور العقل بالسكر و المخدرات، لكن مصحاتهم النفسية تشهد كما و كيفا أن هذه المعالجة غير ناجعة.
8/يقول البعض الأمراض النفسية موجودة في بلدان المؤمنين أيضا؟و الجواب أنها لا توجد لذات أسباب وجودها في الغرب، لأن الأمراض النفسية لا يسببها القلق فقط، كما أنه لا وجه لمقارنة أعدادالمرضى النفسيين بين الغرب و المؤمنين، و من أبرز مؤشرات ذلك أعداد المنتحرين عند الطرفين.
9/أصحاب الرؤية الثانية الذين يرون المشكلة الحقيقية ليست في الإلحاد و إنما في تعامل المجتمع مع الملحد حالهم كحال الذي يقول أن المشكلة ليست في التدخين و إنما في تعاملكم مع المدخنين،فإذا أفضى التدخين إلى السرطان أو الوفاة، قام يوزع اتهاماته على المجتمع ذما له و ازدراء لقيمه ومبادئه!
10/و يحسب أنه بفعله هذا ينجو من مسؤولية إغواء الناس بالإلحاد عبر تمجيد قيم #القلق و تحسين صورة الملحد،و الذي يكرسون له صورة نمطية يراد تكريسها في أذهان الناس بأن الملحد هو ذلك الإنسان الجاد الباحث عن الحقيقة المتسائل الذي قوبلت أسئلته بالكبت و الزجر و الإجابات المعلبة و القمع و..
11/و توزع الإتهامات لتشمل محيط الملحد الذي سيتهم بنبذ الملحد و عدم احتوائه، و سيكون لأصحاب العلم الشرعي نصيب وافر من التهم كفشل خطابهم الدعوي و طبيعته الإقصائية و جموده و حكمه الأخروي على الملحد و غيرها من التهم النمطية.
12/و هذه التوصيف النمطي للملحد و بيئته توصيف متناقض، فالباحث عن الحقيقة المتسائل الجريء في ذاته لا تناسبه هذه الصفات الانهزامية خارج ذاته! فما باله أسدا في البحث و نعامة في تعامله مع محيطه؟
كما أن محيط الملحدمحيط افتراضي، منه استورد قلقه و إلحاده و اكتسب قيمه و مبادئه.
كما أن محيط الملحدمحيط افتراضي، منه استورد قلقه و إلحاده و اكتسب قيمه و مبادئه.
13/فما بال الاتهامات تصب على محيطه القريب دون الافتراضي.
و أما زعم جمود وفشل الخطاب الديني في التعامل مع أسئلة الباحث عن الإلحاد، فمنقوض بوجود ردود من بيئات مختلفة قديما و حديثا بما فيها تيارات "الإسلام الكيوت" الحديثة.
و أما زعم جمود وفشل الخطاب الديني في التعامل مع أسئلة الباحث عن الإلحاد، فمنقوض بوجود ردود من بيئات مختلفة قديما و حديثا بما فيها تيارات "الإسلام الكيوت" الحديثة.
14/و الحقيقة أنه لو كان باحثا عن حقيقة لوجد أجوبة تناسبه،و لكنه "باحث عن الإلحاد" تحت وطأة الدعاية المنظمة لتيارات التزوير مثل #العلمانية و #العقلانية و #الإنسانية و #النسوية و #الفلسفية التي اتخذت الدين عدوا مشتركا مع تبريرها للإلحاد و دفاعها عن المرتد.
@Ali_Amalki9 فلا إشكال في طرح الأسئلة و لا في اختبار التناقضات و لا في طلب الأجوبة المنطقية طالما كان كل ذلك بحثا عن الحقيقة و تحريا للأصوب و انتقاء للأصلح.
جاري تحميل الاقتراحات...