Hisham Elmahdi
Hisham Elmahdi

@drhzagalo

20 تغريدة 5 قراءة Dec 18, 2020
الجيش و الوطن..
كدي نراجع بعض الخطوط العريضة من دون الغرقان في تفصيل بعينه و اسقاط البقية
اولاً: مافي زول نصيح بيطالب بتفكيك الجيش و انه البلد تقعد امفكو من غير درع يحميها من مطامع الاعداء.. الحتة دي مفروض القاعدة الأساسية اللي نبني عليها نقاشنا لأنها حاجة مسلمة.. (١)
وبالتالي مهما فعل جيشنا الما حارب عدو خارجي منذ تاريخ تأسيسه وكونه كل حروباته كانت داخلية ضد مواطني البلد عزل كانوا او حملة سلاح، فدة ما مبرر لتفكيك الجيش.. (٢)
ثانياً: وجود ميليشيات زي الدعم السريع و الحركات المسلحة دة موضوع مفروض كلنا نعمل على انهاءه و انه يكون عندنا جيش قومي واحد غير مسيس او مؤدلج او تغلب عليه إثنيات بعينها.. المشوار دة ح يكون طويل وما ح ينتهي في يوم و ليلة ولا شهر و شهرين ولا سنة او سنتين.. (٣)
قبل ما نثبت النقطة دي و نمشي للبعديها؛ مفروض كلنا نُقر انه بغض النظر عن دوافع حميدتي او المحور السعودي الأماراتي فإن تحرك الدعم السريع في أبريل ٢٠١٩ كان هو حركة (كش ملك) الفعلية لنظام البشير.. (٤)
و الحاجة دي زي ما قلنا و بغض النظر عن دوافعها -عشان ما نطول- ما بتدي الميليشيات دي أي مبرر للإستمرار مستقبلاً منفصلة عن الجيش القومي..(٥)
ثالثاً: الطير في السماء عارف انه خلال اخر ٣٠ سنة من عمر البلد كانت (اغلب) التعيينات في الكلية الحربية محصورة على أهل الولاء و الطاعة سوا من تنظيم الكيزان او من واسطات القيادات العليا او المرضي عنهم و المؤلفة قلوبهم.. (٦)
وانه التصعيد و الترقيات في الجيش كان يحكمها الانتماء السياسي للكيزان او المؤلفة قلوبهم.. بالتالي غالبية قيادات الجيش (الحالية) هي من الصنفين ديل تحديداً..(٧)
رابعاً: من الطبيعي انه قيادات الجيش المؤدلجة دي تنظر لتحرك الدعم السريع مسنودا بالمحور الإقليمي واطاحته بنظام الكيزان ومفارقته للمحور الاخواني الاقليمي بعين الغبن وان كان قيادات الجيش نفسها في وقت سابق قبل بضع اعوام هددت برجم المؤتمر الوطني كما قال محمد عجيب (٨)
رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة في يوليو ٢٠١١ عندما بدأ النظام حواراً مع الحركة الشعبية بقيادة الحلو في أديس ابابا و التصريح في نهاية المقال: {أيها المؤتمر.. ما نفقه كثيراً مما تقول.. وإنا لنراك فينا ضعيفاً.. ولولا «بقيةٌ من أملٍ» لرجمناك.. وما أنت علينا بعزيز}.. (٩)
خامساً: بناء على النقطة رقم (ثالثاً) أعلاه فمن الطبيعي ان يخلو الجيش من اي تنظيم داخلي وسط ضباطه الكبار او الصغار اللهم الا تنظيمات اسلاموية.. بالتالي اي تحرك للجيش لانقلاب داخله - حالياً- لن يقود الا لقيادة اسلاموية داخل الجيش.. (١٠)
والناس البتفتكر انه الجيش مليان بالضباط الاحرار ارجو انها تعمل عملية حسابية بسيطة جداً جداً و بدون عاطفية.. (١١)
الجيش فيهو كم ضابط؟ يلا من العدد دة كله في كم ضابط اتحركوا في ابريل ٢٠١٩ زي حامد الجامد و البقية.. او كم ضابط اتحركوا بعد فض الاعتصام و استباحة الدعم السريع للعاصمة لثلاث ليالي.. لو النسبة طلعت اكتر من ١٪ -النسبة دي تضخيم مني ساي- دة ح يكون تفاؤل غير واقعي..(١٢)
سادساً: من أغرب الاعتقادات على الاطلاق انه يكون دور الجيش الاستثمار في العيش و اللحمة و المكرونة.. الجيش لو عنده استثمارات بتكون في الصناعات الدفاعية و شغل أليات مسلحة و ذخيرة مش مكرونة و صلصة.. و الوضع الموجود في مصر دة هو سبب أصيل في مشاكل الديموقراطية و سقوطها في مصر؛ (١٣)
كونه الجيش عندهم بيدافع عن مصالحه الاقتصادية بتاعة المكرونة و السجك دي.. العالم الاول تحت الانظم الراسمالية وصل مرحلة انه حتى الصناعات العسكرية بتقوم بيها شركات القطاع الخاص المدنية.. بالتالي وجود استثمارات لا علاقة لها بالشغل العسكري و استفادتها من الاعفاءات الجمركية -(١٤)
و التسهيلات الضريبية ح تهدد الاقتصاد المحلي لأي بلد و كمان تقود الى انه الجيش يقاوم مصالحه دي بقوة السلاح.. وبالتالي ينهي اي تقدم ديموقراطي في البلد..(١٥)
سابعاً: تربيط نقاط مشاكل الحدود الشرقية دي ما عاوز اجتهاد شديد عشان يكون واضح الدور البتلعبه الاستخبارات الاجنبية.. فمع انهيار مفاوضات السد برعاية ترامب و صعوبة القيام بعمل عسكري مصري مباشر من الاراضي المصرية لإمور تقنية فمن السهولة بعدها استيعاب الحاصل حالياً.. (١٦)
ولو تابعنا تواريخ المنازعات في اخر سنتين في منطقة الفشقة بكل سهولة ح ندرك انه الجانب العسكري عندنا بينفذ في اجندة اقليمية محددة:
١- زيارة قيادات المخابرات المصرية المتكررة منذ اكثر من عام
٢- تزامن الزيارة الاولى بتفقد البرهان للحدود الشرقية بدون اي مناسبة قبل شهور(١٧)
٣- الحادثة اللي حصلت قبل عدة شهور في الفشقة
٤- زيارة السيسي لجنوب السودان قبل اسابيع متزامنة مع زيارة قائد التقراي قبل تمرده
٥- طلب قائد التقراي المتمرد للجوء سياسي لجنوب السودان مؤخراً
٦- المناورات اللي قام بيها جيشنا مع جيش يحتل أرضنا متزامنة مع التوتر في اقليم التقراي.. (١٨)
الخلاصة:
١- الجيش محتاج يتحول لجيش قومي وضرورة انهاء وجود ميليشيات متعددة جوة البلد
٢- الجيش يجب ان ينفض يده عن استثمارات لا علاقة لها بالعسكرية من قريب او بعيد..
٣- اي تحرك داخل الجيش في الوقت دة لقلب الامور ح يتم بواسطة العسكريين الاسلامويين (١٩)
٤- طبول الحرب اللي بتقرع في الحدود الشرقية دي عبارة عن حرب وكالة بإمتياز شغالين نخدم فيها بلد ثالث(وهنا لازم انه ما نعفى مسؤولية أبيي أحمد لعدم قدرته على حسم الميليشيات الاثيوبية المتفلتة في حدوده الغربية) (٢٠)

جاري تحميل الاقتراحات...