فنّ الحرب ⚔️
فنّ الحرب ⚔️

@K_I_K_99

12 تغريدة 4 قراءة Dec 17, 2020
تربى الرجال الأوائل من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم على حبِّ الاستشهاد, حتى ظهرَ من بعض المسلمين من المواقف البطولية, والأعمالِ الاستشهادية ما يعجبُ منه التاريخ, ويستغربُ له الزمان:👇
فهذا أسدُ الله وأسدُ رسولِهِ صلى الله عليه وسلم حمزةُ بنُ عبد المطلب قاتلَ يومَ أحدٍ بسيفين،
ففعل في المشركين ما فعلَ حتى قُتل, ومَثَّلَ به المشركون, فوقفَ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: » لولا جَزَعُ النساءِ لتركتُهُ حتى يُحشرَ من حواصلِ الطير وبطون السباع «.
وهذا عبد الله بن عمرو بن حرام يقول لولده جابر رضي الله عنه: » إني معرِّضٌ نفسي للموت, وما أراني إلا
مقتولاً في أول من يُقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم«، فكان أوَّلَ من يُقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان أوَّلَ شهيد يومَ أحدٍ, أظلَّتْهُ الملائكةُ يومها حتى رُفع, وكلَّمهُ ربُّهُ بلا واسطة.
وهذا سعدُ بنُ الربيع يسقط يومَ أحدٍ متأثِّراً بِجِراحه, ومع ذلكَ يبعثُ
إلى قومِهِ رسالةً يقولُ فيها: »إن سعداً يقولُ لكم: إنه لا عذرَ لكم عند الله إن خُلِصَ إلى نبيِّـكُم ومنكم عينٌ تَطْرِف «.
وهذا عبد الله بن جحش صاحبُ الهجرتين, وأولُ أمير في الإسلام, لما خرجَ يومَ أحدٍ دعا ربه فقال: »اللهم أقسمُ عليك أن نلقى العدوَّ, فإذا لقينا العدوَّ أن يقتلوني,
ثم يبقروا بطني, ثم يمثِّلوا بي, فإذا لقيتُك سألتني فيمَ هذا, فأقول فيكَ«. فكان كما دعا.
وهذا عمرو بن الجموح رضي الله عنه يُصِرُّ على الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رغمَ عرْجَةٍ كانت فيه, ثم يدعــو عنــد خروجـه فيقول: » اللهم لا تردني «. فلما سمعَ النبي صلى الله عليه وسلم
يقول: »قوموا إلى جنَّةٍ عرضُها السماوات والأرض« قام وهو يعرجُ ويقول: »والله لأقحزنَّ عليها في الجنة«؛ يعني لأثبنَّ عليها في الجنة, فقاتل حتى قُتل .
وهذا خيثمةُ بن الحارث وولده سعدٌ يقترعان على الخروج يوم بدر, فقال خيثمةُ لولدِهِ سعدٌ: »آثرني بالخروج وأقم مع النساء, فقال: يا أبت
لو كان غيرَ الجنةِ لآثرتُكَ به«. فخرج سعدٌ فقتلَ يوم بدر, وخرج أبوه خيثمةُ فقتل يومَ أحد.
وهذا جعفرُ بن أبي طالب رضي الله عنه يوم مؤتة, عَقَرَ جواده, وحملَ الرايةَ فقاتلَ بها حتى قُتل, فإذا به نحوٌ من خمسين ضربةً ليس شيءٌ منها في قفاه.
وفي يومِ اليمامةِ خرجَ أبو عقيل عبد الرحمن
بن ثعلبة الأنصاري رضي الله عنه: فجُرحَ وحُمِلَ للعلاج, فلما سمعَ مناديَ الأنصار يصيحُ بهم: خرج يزحفُ حتى قُتل.
وهذا زيد بنُ الخطابِ أخو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما خرج يوم اليمامة بلا درع, فلما كانت المعركةُ قال: »يا أيها الناس عَضُّوا على أضراسِكُم, واضربوا في عدوِّكُم, وامضوا
قُدُماً, والله لا أتكلَّمُ حتى يهزمَهُمُ اللهُ, أو ألقى اللهَ فَأُكَلِّمَهُ بحجَّتي«, فقاتل يومها حتى قتل.
وهذا سالمٌ مولى أبي حذيفةَ رضي الله عنهما حفرَ لنفسه حفرةً يومَ اليمامة ومعه رايةُ المسلمين فوقفَ فيها يقاتلُ حتى قُتل. وهذا البراء ابن مالك الأنصاري رضي الله عنه البطل الذي
لا يهابُ الموت, لما تحصَّنَ مُسَيلِمَةُ الكذاب في حديقته، وعَجَزَ المسلمونَ عن اقْتحامِ أسوارِ الحديقةِ: قال لهمُ البراءُ: » يا معشرَ المسلمينَ ألقوني إليهم «, فحملوه على رماحِهِم حتى ألقوهُ من فوقِ الأسوارِ فأخذَ يُقاتلُهُم وحدَهُ حتى فتحَ بابَ الحديقةِ, وقد أصيبَ رضي الله عنه
بثمانينَ جرحاً.
وفي معركةَ أجنادين بأرض فلسطينَ تأخَّر المسلمــــونَ فقامَ هشامُ بن العاصِ رضي الله عنه فقال: »يا معشرَ المسلمينَ أنا هِشَامُ بنُ العاص أمِنَ الجنَّة تفرون« ، فقاتل حتى قُتل, فوقع في مكانٍ ضيِّق فمرت عليه الخيول فقطَّعت جسدَهُ رضي الله عنه.
وهذا البطلُ عبد الله بن
الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنه أسلمَ بعدَ الفتح, وكان يحبُّ المبارزة لا يصبرُ عنها, ففي إحدى المعارِك مع الروم وُجدَ رضي الله عنه مقتولاً بين عشرةٍ من الروم قد قتلهم, والعجيبُ أنهم وجدوا سيفَهُ لاصِقاً بيده, قد صَبَّ عليه مادة صمغيةً حتى لا يفلُتَ منه.

جاري تحميل الاقتراحات...