🎯 اللاجئون والثورة
#متابعات_نشرة_عمال_السودان
⭕️ تقرير إخباري
فضت قوات الشرطة السودانية بالقوة المفرطة اعتصاما للاجئين أمام مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة UNHCR بحي الخرطوم 2 وسط العاصمة الخرطوم في وقت متأخر من ليل أمس،
#متابعات_نشرة_عمال_السودان
⭕️ تقرير إخباري
فضت قوات الشرطة السودانية بالقوة المفرطة اعتصاما للاجئين أمام مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة UNHCR بحي الخرطوم 2 وسط العاصمة الخرطوم في وقت متأخر من ليل أمس،
وألقت بهم بالقوة في جنوب الخرطوم وسط بقعة خلاء شرق المدينة الرياضية وغرب أرض المعسكرات بسوبا تستعمل كموقف للشاحنات ومكب للنفايات.
وقال عدد من اللاجئين أن مكتب المفوضية العليا كان قد وعدهم بحسم قضيتهم يوم الثالث من ديسمبر الحالي، إلا أنه عاد وتحجج بوفاة أحد موظفي المفوضية بمضاعفات فيروس كوفيد-19 لتأجيل الموعد دون أن يقدم موعدا بديلا، مما أعتبره اللاجئون تمهيدا لفضهم في وقت لاحق.
وتكررت شكاوى اللاجئين من استهدافهم بواسطة أفراد بزي مدني يزعمون أنهم يتبعون للشرطة السودانية ويجبرونهم على دفع أتاوات مقابل إخلاء سبيلهم، أو يتم فصلهم من العمل دون تعويض لأنهم غير قادرين على المرافعة في المحاكم.
ويعتبرون أن تقاعس مكتب المفوض السامي في تقنين وضعيتهم قانونيا قد ساهم في مفاقمة ظروفهم السيئة أصلا.
ويطلب معظم اللاجئين بالتوطين في بلد ثالث وخصوصا مع اشتعال النزاعات في بلدانهم الأصلية.
ويطلب معظم اللاجئين بالتوطين في بلد ثالث وخصوصا مع اشتعال النزاعات في بلدانهم الأصلية.
ويعمل معظم اللاجئين المعتصمين حسب شهادات جمعتها نشرة عمال السودان في القطاع غير المهيكل الذي تأثر بشدة بسبب انتشار وباء كوفيد-19، مما أدى لفقدان غالبيتهم لمصادر عيشهم،
وزاد حرمانهم من بطاقات الهوية وغياب الدعم المالي المفترض توفيره من قبل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من وطأة الأزمة المعيشية عليهم.
نعمل شنو؟"، يقول لاجئ فضل حجب إسمه لنشرة عمال السودان.
ولكن، ماهي قصة السودان مع اللجوء؟ ولماذا يشكل فض اعتصام اللاجئين خرقا خطيرا لقضية الثورة؟
ولكن، ماهي قصة السودان مع اللجوء؟ ولماذا يشكل فض اعتصام اللاجئين خرقا خطيرا لقضية الثورة؟
بالاضافة إلى ذلك، يتحرك عدد من اللاجئين عبر السودان كمحطة هجرة نحو وجهات أخرى وهي أوروبا على الأغلب عبر البحر الأبيض المتوسط. وحسب منظمة الهجرة الدولية يدخل هؤلاء اللاجئون سوق العمل غير المهيكل ويتعرضون لانتهاكات كبيرة من قبل الأجهزة الأمنية ومن أصحاب العمل.
ويستضيف السودان أيضا عددا من اللاجئين من سوريا واليمن بأعداد أقل، وهم في الغالب يجدون الدعم الرسمي من الحكومة كما كان وقت النظام السابق، أو ينشطون في بعض الاستثمارات في قطاع الخدمات والتجارة.
وبنفس الدرجة، يوجد عدد كبير من اللاجئين السودانيين المشتتين في مختلف بقاع العالم. ويقدر عددهم حسب أرقام متحفظة بحوالي مليوني سوداني أقل من نصفهم بقليل يعيش في مصر، بينما يتوزع البقية على تشاد، اثيوبيا، جنوب السودان والولايات المتحدة وأوروبا، وأخيرا، إسرائيل.
ويعيش اللاجئون السودانيون بالخارج نفس المشاكل التي دفعت لاعتصام اللاجئين في الخرطوم. ففي شهر فبراير الماضي، نظم عدد من اللاجئين السودانيين في النيجر وقفات احتجاجية اعتراضا على حبسهم في معسكر وسط الصحراء واشتكوا من سوء معاملة السلطات الرسمية،
وغياب الرعاية الصحية والتهديدات المستمرة من قبل مسؤولي المعسكر. وعلى صعيد متصل، كانت إسرائيل قد أمرت طالبي اللجوء الأفارقة، ومعظمهم من إريتريا والسودان، بالعودة إلى بلدانهم الأصلية خلال ثلاثة أشهر أو دخول السجن،
وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصفهم بأنهم (دخلاء) Infiltrators،
الأمر الذي كررته أيضا عضو البرلمان الإسرائيلي عن حزب الليكود ماي غولن في ملاسنة مع لاجئ سوداني منشور على فيس بوك (يوجد سلام الآن في السودان، أرجع لبلادك)
وشددت على نفس الرسالة في تغريدة بموقع التواصل الاجتماعي تويتر (لن يردعني شيء عن النضال في سبيل وضع سياسة هجرة وطرد كافة الدخلاء من إسرائيل وأرجاعهم إلى بلدانهم الأصلية).
كان هذا في 20 نوفمبر المنصرم عندما كانت وسائل الإعلام المناصرة للتطبيع مليئة بالرسائل الموجهة والمدفوعة عن السلام والتسامح. وليست هذه حادثة جديدة،
فقد تعددت حالات الاعتداء على طالبي اللجوء الأفارقة على يد متظاهرين كما نقلت صحيفة هآرتس العبرية عن اعتداء على سودانيين أثناء تظاهرات بجنوب تل أبيب سنة 2012م قال خلالها عضو برلماني عن حزب الليكود أنهم (سرطان).
وكانت لمحاولات الإتحاد الأوروبي لإيقاف الهجرة نتائج سلبية على السودان بسبب دعمها لنظام البشير للعمل كشرطي متقدم ضد المهاجرين فيما عرف بعملية الخرطوم Khartoum Process سنة 2016م،
واتهمت منظمات حقوقية ومهاجرون الإتحاد الأوروبي بدعم قوات الدعم السريع وجهاز الشرطة القمعي بالتدريب والتسليح الأمر الذي نفاه الاتحاد الأوروبي دائما ولكن الدلائل أكبر من أن تخفى، مما يجعل لقضية اللاجئين والمهاجرين ومحاولات التعامل معها تبعات اجتماعية وسياسية كبيرة على السودان.
🎯 لماذا يطالب اللاجئون بهذه المطالب؟
يحتكم اللاجئون ودول العالم المختلفة قانونيا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951م وبروتوكول عام 1967م الخاصين بوضع اللاجئين المشهورة باسم (اتفاقية جنيف). وتعرف المادة الأولى من الاتفاقية بوضوح من هو اللاجئ.
يحتكم اللاجئون ودول العالم المختلفة قانونيا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1951م وبروتوكول عام 1967م الخاصين بوضع اللاجئين المشهورة باسم (اتفاقية جنيف). وتعرف المادة الأولى من الاتفاقية بوضوح من هو اللاجئ.
إنه شخص يوجد خارج بلد جنسيته أو بلد إقامته المعتادة، بسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب العرق، أو الدين، أو القومية، أو الانتماء إلى طائفة اجتماعية معينة، أو بسبب رأي سياسي،
ولا يستطيع بسبب ذلك الخوف أو لا يريد أن يستظل بحماية ذلك البلد أو العودة إليه خشية التعرض للاضطهاد. نظريا، فإن اللاجئ هو مواطن في دولة ما لم يعد يتمتع بحماية حكومته، ولهذا فإن المجتمع الدولي يضطلع بهذا الدور. وتقع على عاتق الحكومات المضيفة، بصفة أساسية، مسؤولية حماية اللاجئين.
وتحتفظ المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بـ "التزام رقابي" على هذه العملية، وتتدخل حسب الاقتضاء لضمان منح اللاجئين الصادقين اللجوء وعدم إرغامهم على العودة إلى بلدان يخشى أن تتعرض فيها حياتهم للخطر.
وكلا المبدئين قد تعرضا للخرق في حالة فض اعتصام اللاجئين يوم الأول من أمس.
وحسب وثائق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإن حقوق اللاجئ تشمل حرية العقيدة وحرية التنقل من مكان إلى آخر، والحق فى الحصول على التعليم، ووثائق السفر، وإتاحة الفرصة للعمل، كما أن اتفاقية جنيف 1951م تشدد بالمثل على أهمية التزامات اللاجئ تجاه الحكومة المضيفة.
ويعتبر العديد من اللاجئين الذين تم فض اعتصامهم أنهم لم يطالبوا بشيء أكثر مما نصت عليه الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية جنيف.
🎯 اتهامات بالفساد
قال عدد من اللاجئين الذين أجرت معهم نشرة عمال السودان مقابلات شخصية أن (لديهم شكوكا قوية) حول فساد بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالخرطوم،
قال عدد من اللاجئين الذين أجرت معهم نشرة عمال السودان مقابلات شخصية أن (لديهم شكوكا قوية) حول فساد بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالخرطوم،
ويقول العديد منهم أنه سمع أو يعرف عددا من الحالات التي حازت حق التوطين في بلد ثالث بعد دفعها رشاوى كبيرة لموظفين في المفوضية، وتأخر أو رفض طلبات آخرين دون مبررات أو بعد أن قيل لهم أنه قد تم توطينهم. ولكن لم يصرح أحدهم بتعرضه لطلب مباشر بدفع رشوة،
ولكنهم يقولون أن أوراقهم دائما ما يقال أنها (مفقودة) بعد اجتيازها العديد من مراحل المصادقة على اللجوء، دون سبب مقنع. وربما يعود ذلك لتخوفهم من استهداف شخصي يطالهم بواسطة موظفي المفوضية الذين لا زالت أوراقهم تحت سلطة هؤلاء الموظفين.
ولكن اتهامات بالفساد طالت عددا من موظفي المفوضية في السنوات السابقة وشملت عدة مكاتب أفريقية. فقد أجرت شبكة إن بي سي الأمريكية تحقيقا استغرق 7 أشهر من البحث، شمل مقابلات مع أكثر من 50 لاجئا مسجلين في كينيا وأوغندا واليمن و إثيوبيا وليبيا،
لا تربطهم ببعضهم أية صلات، وصفوا فيها الفساد والاستغلال من قبل طاقم موظفي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وغيرها من الوكالات للحصول على رشاوي أو ابتزاز اللاجئين بمختلف السبل، ونشر التحقيق على ثلاثة أجزاء.
ولم تكن سمعة مكتب المفوضية بالخرطوم أحسن حالا.
ولم تكن سمعة مكتب المفوضية بالخرطوم أحسن حالا.
فنشرت سالي هايدن تقريرا عن فساد مزمن يشوب عملية إعادة التوطين في الخرطوم عامرا بقصص فردية واثباتات على وجود فساد ورشاوي في المكتب. وحسب رأي موظف حالي فإن مكتب المفتش العام بجنيف المناط به التحقيق في هذه التهم يعمل ببطء وأنه لا شيء تغير.
"يبلغ حجم الفساد في المكتب درجة غير مسبوقة.. هذه العملية هي الأقذر من حيث الفساد و سوء الإدارة" يقول موظف سابق كبير في مكتب الخرطوم في التقرير.
ويقول موظف آخر في مكتب المفوضية السامية لموقع (ذا نيو هومنيتارين) "إذا تكلم الموظفون فسيفقدون أعمالهم ويتعرضون للهجوم والاعتداء. أنا مقتنع أن كثيرا من الناس في مكتب المفوضية السامية يعلمون بذلك ولكن لا أحد منهم يريد الحديث.
وهذه هي المشكلة" ويضيف الموظف "إنهم يعلمون أن كلامهم لن يغير شيئا.. حتى مكتب المفتش العام في جنيف.. لقد أخذوا وقتا طويلا [في التحقيق] ولم يحصل شيء".
🎯 مشهد شبيه: القاهرة 2005م
اعتصم حوالي 2000 لاجئ سوداني أمام مكاتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالمهندسين في العاصمة المصرية القاهرة في أكتوبر 2005م، وطالبوا المفوضية بحسم أوضاعهم وبتوطينهم في بلد ثالث.
اعتصم حوالي 2000 لاجئ سوداني أمام مكاتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالمهندسين في العاصمة المصرية القاهرة في أكتوبر 2005م، وطالبوا المفوضية بحسم أوضاعهم وبتوطينهم في بلد ثالث.
وفي 30 ديسمبر 2005م طوقت قوات الأمن المصرية الاعتصام وقامت بفضه بالقوة المفرطة مما أدى لمقتل 25 لاجئا وإصابة 169 حسب إحصاءات الشرطة المصرية، بينما تقول مصادر أخرى أن عدد القتلى بلغ 134 والمصابين ما يزيد على 400 لاجئ. وعرفت بعدها بإسم (مجزرة ميدان محمد محمود).
🎯 المضطهدون في دور الجلادين
مسألة اللاجئين اليوم أكبر من دولة بمفردها. لا تحل إلا في نطاق العالم كله.
مسألة اللاجئين اليوم أكبر من دولة بمفردها. لا تحل إلا في نطاق العالم كله.
إن النزاعات العسكرية والمجاعة والكوارث الصحية والإقتصادية جعلت 23 مليون شخص في مرتبة اللاجئين أو النازحين أو فاقدي الجنسية. ونحن السودانيون قسم كبير منهم. تتعدد فيها الجنسيات ولكن المسببات واحدة، ويتعرضون جميعا للفساد والاستغلال والابتزاز ويكابدون التمييز العنصري والعمل القسري.
لا يوجد أحرار ولا مواطنون في عالم يحول المساكين إلى أعداء لبعضهم بينما يبقى مشعلوا الحروب في كراسيهم. بلا تضامن يتعدى الجنسيات والحدود، بدون سياسة ثورية تحارب العنصرية والنزعات القومية الزائفة ومعاداة الأجانب،
بدون عمل لائق وحياة كريمة للجميع، لن يكون اعتصام لاجئي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين آخر ما يفض. وتركز السلطات الحاكمة دوما على نزع التعاطف المحلي مع اللاجئين وتصويرهم كوباء وإلقاء تبعات فشلها الاقتصادي والسياسي عليهم.
قد نكون نحن الضحية القادمة. فلا أقل من أن نرفض منطق (فرق-تسد). وإن حاول المضطهدون اضطهاد بعضهم بدلا عن جمع جهودهم سويا ضد مستغليهم، فإن الأمر سينتهي بهزيمتهم جميعا.
#متابعات_نشرة_عمال_السودان
#Refugees_have_a_right_to_live
#Being_a_refugee_is_not_a_crime
#UNHCR_Sudan
#متابعات_نشرة_عمال_السودان
#Refugees_have_a_right_to_live
#Being_a_refugee_is_not_a_crime
#UNHCR_Sudan
جاري تحميل الاقتراحات...