UK for Syria
UK for Syria

@UKforSyria

9 تغريدة 5 قراءة Dec 15, 2020
كلمة وداع المبعوث البريطاني الخاص لسورية: اليوم هو آخر يوم لي كالمبعوث البريطاني الخاص لسوريا. لقد كان لي شرف العمل في مثل هذه القضية الصعبة والمأساوية والمهمة في نفس الحين. وعلى الرغم من أن الأمر كان محبطًا في أغلب الأحيان، إلا أنه لا يمكننا التوقف عن المحاولة.
اليوم، تقف سوريا على حافة الهاوية - تجتاحها أزمة اقتصادية واجتماعية تتفاقم كل أسبوع. لكن هذه الأزمات ما هي إلا عوارض لداء سياسي أكبر، ولا توجد إجابات موثوقة من قبل نظام الأسد أو أعوانه حول كيفية علاج هذا الداء.
لكن الحل موجود وفي متناول اليد: يقدم قرار مجلس الأمن الدولي 2254 خارطة طريق واضحة لتصبح سوريا أكثر شموليةً واستقراراً وازدهاراً. لكن العديد من الجهات التي تؤثر على قرارات النظام تريد الحفاظ على الوضع السياسي الراهن الغير مستدام. يدفع كل السوريين ثمناً كبيراً بسبب هذا التأخير.
بالطبع هنالك حاجة إلى التوافق والمرونة - من قبل جميع السياسيين السوريين ومن المجتمع الدولي أيضًا. لأن لا أحد يمكن أن يربح عندما تحترق سوريا - باستثناء داعش وغيرها ممن يريدون سوريا ضعيفة. إن عقد من الصراع طويل للغاية، وهذا يجب أن ينتهي.
الخبر السار هو أن هنالك العديد من الأشخاص الذين يريدون النجاح والإعمار والازدهار لسوريا. سوريا لديها الكثير من الأصدقاء الحقيقيين في المجتمع الدولي – أشخاص لامعون، يبذلون قصارى جهدهم للتخفيف من المعاناة ودفع الحل لهذا الصراع إلى الأمام.
وأنا فخور جدًا بأن الكثير من هؤلاء الأشخاص هم زملائي. ستواصل المملكة المتحدة الوقوف مع سوريا عبر تقديم المساعدات الإنسانية والتنديد بالأعمال الوحشية والسعي للمساءلة والمحاسبة، بالإضافة إلى استخدام شبكتنا الدبلوماسية العالمية من أجل بناء التوافق اللازم لحل عادل للصراع في سوريا
لأن مصير سوريا مهم: ليس فقط للشعب السوري، وليس فقط لمنطقة الشرق الأوسط، لكن للعالم بأكمله. لقد تلطخت الكثير من القوانين والأعراف والقيم الدولية في هذا الصراع. إنها وصمة عار ليس فقط على المسؤولين عن هذا الصراع، بل علينا جميعاً.
لكن في هذا الصراع البائس، لم أرَ الأسوأ فحسب، بل رأيت أيضًا أفضل ما في الناس. تشرفت بمقابلة الكثير من السوريين الملهمين من جميع أنحاء سوريا ومن جميع الخلفيات. وهل تعرفون ماذا جلى لي من هذه اللقاءات؟
تجلى لي شجاعتهم وتصميمهم وعزمهم وشغفهم بسوريا، وتوقهم إلى الحرية ومستقبل أفضل لأحبائهم. لهذا السبب أعرف أن يومًا ما - وآمل أن يكون قريبًا – سوف يتخطى الشعب السوري هذه المصاعب، ويعيدوا وطنهم إلى حيث يجب أن ينتمي.

جاري تحميل الاقتراحات...