عبدالله الرشيد
عبدالله الرشيد

@3bdullah62

13 تغريدة 28 قراءة Apr 18, 2021
معركة الزلّاقة ⚔️
معركة من معارك الإسلام الحاسمة في الأندلس ..
المعركة التي قال فيها قائد الصليبيين مفتخرًا بجيشه :
“بهؤلاء أقاتل الجن والإنس وملائكة السماء“
وكذلك قال : “بهذا الجيش ألقى إله محمد”
#سلسلة
عندما أخذ الوجود الإسلامي يضعف في الأندلس بسبب التفكك الذي أصابه بعد زوال الوحدة والقوة اللتين سادتا البلاد في ظل الدولة الأموية ، وانقسمت إلى ممالك وإمارات على رأس كل منها ملك أو سلطان أو أمير ، و دبّ الخلاف والتنافس بين هؤلاء ، وغالبًا كان ينشب بينهم الصراع وتقوم الحروب ...
بل وصل العداء بينهم إلى الحد الذي دفع بعضهم إلى الاستعانة بالأعداء ضد إخوته في الدين وأبناء وطنه ، مما شجع أعداءهم على غزوهم فاستطاعوا أن يستولوا على أراض واسعة ومدن زاهرة أهمها مدينة طليطلة التي كانت تقع وسط الأندلس .
لم يكن في قدرة دول الطوائف الدفاع عن البلاد وحمايتها من غزوات الأسبان الذين تحالفوا مع الفرنجة من الإيطاليين والفرنسيين ،لذلك اتجهوا إلى طلب العون والنجدة من القائد الفذ مؤسس دولة المرابطين بالمغرب“يوسف بن تاشفين” الذي استجاب لهم ولبى النداء وقرر نجدة الأندلس وأهلها في ذلك الوقت.
وبدأت قوات المرابطين الاستعداد للموقعة التاريخية ،وتتابع وصولها من جميع أنحاء المغرب إلى مضيق جبل طارق وعبرت إلى الأندلس وعلى رأسها قائد المرابطين “يوسف بن تاشفين” الذي كان عمره آنذاك ثمانين عاما
وعندما علم الفونسو السادس ملك قشتالة بعبور ابن تاشفين وجيوشه
إلى الأندلس أرسل يستنجد بحلفائه من ملوك أوروبا ، وتتابعت لنجدته الجيوش من إيطاليا وفرنسا وغيرها ، وقبل القتال بعث إليه يوسف بن تاشفين يدعوه إلى الإسلام والكف عن الاعتداء على المسلمين وديارهم وإلا فإنها الحرب .
فأجابه الفونسو بكلام غليظ فيه تهديد ووعيد وأنذره بأوخم العواقب
ولكن يوسف بن تاشفين رد عليه بكلمات قصيرة قال فيها :
( الذي يكون ستراه )
وتأهب الفريقان للقتال في مكان يعرف بالزلاقة في وسط الأندلس وقبل نشوب القتال حاول الفونسو أن يخدع المسلمين في تحديد يوم المعركة ، فأرسل إليهم رسالة قال فيها :
إن غدًا يوم الجمعة وهو عيدكم ، وبعده السبت يوم …
اليهود وهم كثير في محلتنا ، وبعده الأحد وهو عيدنا فيكون اللقاء يوم الأثنين.
وعقد ابن تاشفين مجلس الشورى الذي يضم كبار القادة والعلماء وأهل الرأي وعرض عليهم الرسالة فأجمعوا على أنها خدعة وأن الهجوم سيكون فجر الجمعة على معسكرهم من الأعداء واتفقوا على إرسال السرايا لاستطلاع الأخبار
عند العدو وتأكد لهم صدق ما توقعوه ، وأعلنوا الاستعداد في تلك الليلة .
وكان تعداد جيش المسلمين بين الـ٢٠ و٣٠ ألف مجاهد والصليبيين بين الـ٦٠ و٨٠ ألف مقاتل
ودارت المعركة التاريخية صباح يوم الجمعة ١٢رجب ٤٧٩هـ ، واشتد القتال بين الفريقين واندحر المسلمون عن مواقعهم في بداية القتال ثم تقدم ابن تاشفين بقوات الاحتياط التي ادخرها لهذه اللحظة ،وهم من فرسان المرابطين وحرسه الخاص من الأفارقة ،ولم يتجه إلى صفوف الأعداء مباشرة بل دار خلف خطوطهم
واقتحم معسكرهم ومركز تموينهم مباشرة ، وقدّم ابن تاشفين الجِمال حيث كان لها نفع عظيم ، إذ كانت خيول فرسان النصارى تجفل منها وتلوي أعنقاها عندما تسمع رُغاءها لعدم تعودها على رؤيتها .
واستطاع ابن تاشفين أن يهزم الفونسو وجيوش أوروبا ويستولي على معسكرهم ، وفرّ ذلك الملك وهو مجروح ونجا من الموت بصعوبة .
وأنقذ الله الأندلس وأهلها ، واستمرت الحضارة الإسلامية فيها بعد هذه المعركة قرابة خمسة قرون .
#انتهى
المصدر :
الزلاقة معركة من معارك الإسلام الحاسمة في الأندلس
للمؤلف : د/ جميل المصري

جاري تحميل الاقتراحات...