محمد الزلباني
محمد الزلباني

@Mohammedaid11

12 تغريدة 43 قراءة Dec 12, 2020
من عظيم الفوائد و الوقفات على مشايخي الكبار حفظهم الله جميعا...عندما كنت أقرا على شيخي العلامة المحدث الفقيه عبدالله صالح العبيد حفظه الله من سورة الفاتحة من قوله تعالى (صراط الذين أنعمت عليهم ) قال لي حفظه الله فخم الطاء وانتقل برشاقة إلى اللام مرققة ......
لا تجعل اللام تتأثر بالطاء ، ونبهني على كلمة (الضالين ) قال لي إيتي بالاستطالة في الضاد بدون سكت على الضاد، وكذلك نبهني على كلمة( صفراء )
قالي لي رقق الفاء وايتي بالهمس فيها ،وكذلك قوله تعالى ( صم بكم عمي فهم لايرجعون ) قال حفظه الله هنا توالت حروف مضمومة وبينهما حروف ساكنة .....
فلابد من الضم عند الحرف المضموم ،وإرجاع الفم لوضعه الطبيعي عند الحروف الساكنة ، قال لنا قاعدة في الوقف والابتداء قال حفظه الله اذا كانت الآية طويلة كما في سورة إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى ( وقال الشيطان لما قضى الأمر ) اذا طال الوصل اغتفر الفصل .....
أذكر إنه تكلم عن إعجاز القرآن في نظمه ورسمه ، وطلب إعمال الفكر والنظر والبحث عن أسرار الرسم
مثل كلمة سنة وسنت
سنة بمعنى حكم الله وشرعه
وسنت بمعنى الهلاك والانتقام
وكذلك تتبع الألفاظ المتكررة في القرآن
مثل قليلاً وكثيراً ....
وحثنا على تعلم القراءات فهي التي تبقي ذكر العالِم طويلاً بعد موته
وحثنا على التأدب بأخلاق القرآن ،
وكان عفيف اللسان حسن البيان ،
يبادرنا بأسئلة في التجويد والقراءات ويسمع منا ويصحح لنا،
وكان ذا خلق عالي يفرح بقدوم طلبة العلم ويقدم له الخدمة وحسن الضيافة.....
بل كان من تواضعه أثناء الإمامة في الصلاة لايتقدم إلا بعد أن يستأذن منا.
وحدثنا على استغلال العمر وخاصة أوقات الشباب في طلب العلم ،
كان بعد العِشاء لايقبل دعوة من أحد إلا بإلحاح ومشقة .
كل هذا عندما آتى إلينا في مدينة ينبع ومكث الشيخ الجليل فيها اسبوعين ،
وقال لنا حفظه الله ،(الصلاة والربا والزكاة والربا) وغيرها من الكلمات في القرآن العظيم
تكتب بالواو إشارة إلى لغة من يفخمون .
وكلمة (بأييد) كتبت بيائين إشارة إلى قراءة حمزة عند الوقف،
وأيضاً الحرف المشدد لايكون زمنه طويلاً عند النطق به إلا حرفا النون والميم لأنهما حرفا غنة....
ولازمناه انا العبيد الضعيف واخي وصديقي الحبيب الشيخ جمال رجا الله الحربي ،ونهلنا من علمه وقرأنا عليه ولله الحمد والمنة بعض من كتبه ومؤلفاته في التجويد والقراءات مثل الإتقان ومقدمة في علم القراءات وقال لنا انت والشيخ جمال اول ناس يقرؤون علي هذا الكتاب المقدمة في علم القراءات .
وكذلك قرأنا عليه بعض المتون مثل الجزرية والسخاوية والخاقانية،وشيئا في الحديث مثل الأربعين النووية ،وشيئا يسيرا في الفقه وأجازنا حفظه الله بها ،قال لنا لابد أن يقوم صاحب القران بالقرآن كله ولو مرة في السنة او في الشهر او في العمر ......
وقد فعل هذا سيدنا عثمان رضى الله ،وبعض التابعين والسلف الصالح ، ودايما كان يوصينا بقراءة كتب المتقدمين مثل كتب أبو عمرو الداني وكتاب النشر للإمام الجزري رحمه الله وعندما قلنا له نريد أن نقرأ عليكم القراءات قال لنا سأقرؤوكم الطيبة ولكن الطيبة لابد لها من رجال يتحملون ويصبرون.....
وانت والشيخ جمال اهل لذلك ، وجدناه عالما متبحرا منقطع النظير في علوم شتى ،إماما ورعا زاهدا متفانيا عابدا ،شيوخه حفظه الله تجاوزوا الألف في كل العلوم، متقنا ضابطا متواضعا فقهيا ، وقال لنا لايخلوا شيخ من فائدة......
اللهم احفظ شيخنا الحبيب عبدالله صالح العبيد واجزه عنا وعن أهل القرآن الجزاء الأوفى ومتعه بالصحة والعافية وبارك له في أهله وماله وذريته ،اللهم آمين

جاري تحميل الاقتراحات...