( عرب الشمال ) ( الأجانب أكلونا ) ( أبو يمن ) ( أبو هنُّود ) !! جمل وألقاب صارت تتردد وبكثرة من البعض، ولا أجزم بدوافعهم، لكني أجزم بأنهم يرتكبون خطأً بحق وطنهم.
سلسلة تغريدات لعلها تنير عقول البعض.
سلسلة تغريدات لعلها تنير عقول البعض.
السعودية بلد عظيم بتاريخه وأنظمته وقوانينه، مهوى أفئدة المسلمين قاطبة، وصار قبلةً للباحثين عن الرزق، وهذا من فضل الله بعد أن كان أجدادنا يسافرون للشام والعراق والهند للتجارة والعمل.
كل مقيم إقامة نظامية على هذه الأرض الكريمة هو داخل في عهد من الدولة بحفظ حقه وكرامته، وعليه واجبات وله حقوق رغم أنف الكارهين له.
نبز المقيمين بألقاب مثل " عرب الشمال " إشارة للسوريين واللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين أو " أبو يمن " أو " أبو هنُّود " بطريقة يقصد منها الإساءة والتعريض بذمتهم وأمانتهم وشرعية تواجدهم بيننا ممارسة ظالمة وسوء أدب.
الدولة وقادتها منذ نشأة السعودية استقطبت الكثير من العرب بسبب علمهم وخبراتهم واستعانت بهم في وضع اللبنات الأولى لأنظمتها وقوانينها، وكلنا نعرف النخبة من مستشاري الملك المؤسس مثل رشاد فرعون من سوريا مستشار الملك عبدالعزيز وتولى وزارة الصحة لسنوات.
ولا ننس حديثًا رفيق الحريري الذي قربه الملك فهد ومنحه الجنسية السعودية وبعده الملك عبدالله، وهذا كله لعلم ملوكنا بفضل أهل الفضل، وأن الأوطان تنهض بكل فرد صالح سواءً كان مواطنًا أو مقيمًا.. والشواهد كثيرة.
ما يحصل في السنوات الأخيرة من البعض في إظهار الكراهية للمقيمين العرب، والتقاط أي موقف سيء وفردي من مقيم وتعميمه على أبناء جنسيته هي نازية غبية، وعنصرية بغيضة لم نعتد عليها في السعودية وليست من أخلاقنا ولا من ديننا.
يستهين البعض بهذا السلوك عن قصد أو عن جهل، ويعتبر شيطنة المقيمين من الوطنية والإخلاص للوطن، والحقيقة أنه يزرع بذور الفتنة في الوطن ويهدد السلم المجتمعي، وينسف قاعدة ( ولا تزر وازرة وزر أخرى )
كيف ننتقد عنصرية بعض المؤسسات والمنظمات الغربية ضد المسلمين ونتأذى منها إذا سافرنا لبلدانهم ثم نمارسها نحن ضد إخوتنا المسلمين والعرب؟!
السعودية بلد عظيم وعظمته تكمن في تقبل أهله لخليط من المقيمين العرب والأجانب وعدله مع الجميع.. السعودية لن تصبح كوريا الشمالية بلد مغلق على أهله كما يتصور بعض الجهلة! لا غنى لنا عن المقيمين مهما ادّعينا غير ذلك.
بعض المقيمين العرب وغير العرب قيمة مضافة لنا وللوطن، ولا غنى عن تواجدهم، ولا فضل لنا في احترامهم وتقديرهم لأن كل الدول المتقدمة تفعل ذلك، ونعرف جميعًا أن كثير من الدول الغربية وفي مقدمتها أمريكا يتبوء فيها العرب والمسلمون مناصب قيادية رفيعة ولم يضايقهم أحد من مواطني تلك الدول.
النبرة العنصرية والعداء المستوطن لكل مقيم عربي أو أجنبي لا نراها مثلًا في الإمارات والبحرين رغم أن نسبة الأجانب لديهم أعلى من نسبتهم لدينا بمرتين وأكثر.
التجاوزات الفردية اجنسية معينة لا تعطيك الحق في الحكم على جميع أبناء هذه الجنسية إلا إذا كنت أحمقًا، وفي ذهن كل سعودي ذكريات طيبة عن مقيم بادله المحبة والإخلاص، والشعوب المتحضرة تحكمها القوانين والأنظمة والعدل بين الجميع،ولا تحكمها إسقاطات الحمقى وتعميم الأحكام ظلمًا وبهتانًا.
( أكلونا الأجانب ) تتردد كثيرًا، والحقيقة أن معظم القضايا الحقوقية في المحاكم هي بين مواطنين !! لم يأكلنا أحد، وكل مقيم مارس الغش في التجارة خلفه مواطن مستفيد تستر عليه ومنحه الأرضية اللازمة ليغشنا.
ختامًا ..من أنت لتقيّم الشعوب وتفتري عليهم وتمارس الإفتئات على الدولة وأنظمتها وتطالب بإبعاد جنسية وتقريب أخرى ؟! كم من مواطن صالح أمه من ( عرب الشمال ) ونفع الله به وطنه وأهل وطنه، وكم من مقيم مر علينا مرور الكرام وترك ذكرى عاطرة.
على المواطنين والمقيمين الأخيار السلام ودمتم.
على المواطنين والمقيمين الأخيار السلام ودمتم.
جاري تحميل الاقتراحات...