الطائر الذي وقف صباح الأمس على سور شرفتي؛ من خلف الزجاج كنت أراقبه، ترددت في فتح باب الشرفة حتى لا اخيفه فيفر هاربا. يحرك رأسه يمينا ويسارا ولأعلى ولأسفل، وبعينيه تساؤل لا يجد له إجابه: لماذا كل تلك الكتل الخرسانية التي أحتلت مكان أشجارنا، كتل مصمتة لا تزهر ولا تنبت ثمرا؟ 👇
أستشعرت سؤال عينيه ولكني لا أعلم منطق الطير لأبلغه ردي!، في سريرتي خاطبته وقلت له: آنك أكثر حرية من كل أولئك المسجونين داخل تلك الكتل التي تسمى مجازا بالبنايات وما هي سوى معتقلات لأرواحنا تحجب عنا الشمس والهواء والقمر، 👇
انت على رغم صغر حجمك وما تواجهه من أخطار ومتاعب أكثر ترفا منا، ليتنا كنا طيورا ولا نحمل هما سوى مأكل ومشرب يرزقنا به الله على حسن توكلنا دون تعقيدات الحصول عليهما، فنغدو خماصا ونعود بطانا ويحتوينا عش صغير لا يكلف سوى مجهود بنائه!
@Rattibha
@Rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...