58 تغريدة 88 قراءة Dec 06, 2020
من هو الرسول و من هو النبي؟
 ما هو الفرق بينهما ؟
هل هناك رسول ليس نبي
هل هناك نبي ليس رسول
من هم الانبياء و الرسل
لماذا قال عن النبي محمد انه خاتم الانبياء و لم يقل عنه خاتم الرسل ؟
ماذا يقصد تعالى في القرءان ( كتب الله لاغلبن انا و رسلي ان الله قوي عزيز )
تساؤلات كثيرة سنجاوب عليها من القران
من هو الرسول :
اذا احببنا ان نحصل على التعريف من القرءان علينا ان نراجع ما ورد في القرءان من ايات فيها فعل ارسل و مشتقاته كما يلي ( ارسل - ارسَلْتَ - ارسَلَتْ ) :
( هو الذي ارسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله )
( كما ارسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا )
( و ارسلناك للناس )
و قد يكون الرسول كما معنا من الانس باختيار الله او يكون من الملائكة :
( لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا )
و هذا الملك اما ان يكون قد كلف بتنفيد مهمة كقوله :
( انما انا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا )
او يكون رسولا لتنفيد مهمة تدميرية لقوم مجرمين ( قالوا يا لوط انا رسل ربك لن يصلوا اليك فأسر باهلك بقطع من الليل
و لا يلافت منكم احدا الا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب )
او يكون رسول قد كلف بنقل رسالة من السماء و تبلغيها لرسول من البشر في الارض و كانت هذه مهمة جبريل عليه السلام كما نقرأها في سورة الجن و هي تصف رحلته في السماء و حوله حراسه من ملائكة الرحمن و جنوده
( الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه و من خلقه رصدا ليعلمكم ان قد ابلغوا رسالات ربهم و احاط بما لديهم و احصى كل شيء عددا .. )
ما هي مهمة الرسول في الارض ؟
طالما نتحدث عن رسل الله من الانس العنكبوت ١٨
لذلك امر الله رسوله بابلاغ ما اوحى اليه من رسالة ( المائدة ) ٦٧ ..
و لاهمية الموضوع هنا نجد لله تعالى اربع شهادات عن موضوع مهمة الرسول و ذلك في الايات : المائدة ٩٩ النور ٥٤
و متى تصبح قاعدة لكل الرسل يقول تعالى النحل ٣٥ .. اما هذا عن الرسول و الرسل بشكل عام و لكن ماذا عن رسولنا بالذات؟
ال عمران ٢٠ المائدة ٩٢ النحل ٨٢ الشورى ٤٨ التغابن ١٢ .. من مجمل هذه الايات البينات يتبين لنا ان مهمة الرسول تنتهي بتبليغ ما كلف به من رسالة ..
بعد ان علمنا من هو الرسول و ما هي مهمته ننتقل لنعلم من هو النبي :
ان كلمة نبي مشتقة من كلمة نبأ و هو من الاخبار و الاعلام كما هنا :
التحريم ٣ المائدة ٤ الحجر ٤٩ البقرة ٣٣ الشعراء ٦٩ ص ٨٨ ال عمران ٤٤
و عندما نقرأ الايات القرانية التي نجد فيها كلمة نبي نكتشف وجدنا الفرق بين نبي و رسول
مثلا لم يخاطب الله رسوله في كل القرءان ب يا ايها الرسول الا مرتين :
المائدة ٦٧ - المائدة ٤١
في الاية الاولى النداء امر من الله بتبليغ نص ما انزل اليه من الله بالحرف و في الاية تنبيه له انه سوف يواجه اثناء التبليغ مواقف محزنة مثل الانكار للحق و الكفر و هي تقف في وجه البلاغ و التبليغ التي هي مهمة الرسول الاساسية
بينما اذا انتقلنا الى كلمة النبي و عبارات ايها النبي نجدها تكررت ١٢ مرة في القرءان و مرة وحدة في سورة التوبة و هي بحسب تسلسلها في القرءان:
الانفال ٦٤ الانفال ٦٥ الانفال ٧٠ الاحزاب ٣٣ اللحزاب ٢٨ الاحزاب ٤٥ الاحزاب ٥٠ الاحزاب ٥٩ الممتحنة ١٢ الطلاق ١ التحريم ١ التحريم ٩
التوبة ٧٣
اذا قرأنا الايات التالية سنتعرف على صفات النبي فيها نجد ان النبي هو الرجل الذي اختاره الله تعالى ليكون شاهدا و مبشرا و نذيرا و داعيا الى الله باذنه و النبي هو المطبق لاحكام الله و اوامره في الارض و على المؤمنين الذين اتبعوا الرسالة من بعد البلاغ .
فالنبي هو الذي يحرض المؤمنين على القتال طالما النبي حي يرزق و هو الذي يجاهد الكفار و المنافقين و قد امر بان يغلظ عليهم و هو الذي يبلغ شكل اللباس تعففا للمؤمنات لعصر الرسول ..
و هو الحاكم الذي يبايعه المؤمنين و المؤمنات ليتولى امرهم في الدنيا
و هكذا علمنا ان دور الرسول لا ينتهي طالما هناك قرءان لم يبلغ بعد للناس ..
بينما دور النبي خاص بزمانه و مكانه ينتهي بوفاته ليبدأ الذين يأتون من بعده يحكمون بما انزل الله بحسب ظروفهم و اعرافهم دون ان يتخطوا حدود الله لكن لهم الحرية ضمن مجال تلك الحدود ..
الماءدة ٤٩
بعد ان تعرفنا على النبي و مهمته و على الرسول و مهمته و الفرق بينهما ننتقل لسؤال الثالث
هل هناك رسول ليس نبيا
عند الكلام عن الرسول الملاك علمنا انه رسول ينفد مهمة محددة في الارض بعدها يعود الى ربه مثل الرسل الذين يرسلون لتدمير المجرمين :
الذاريات ٣٢ ٣٦
او رسول ياتي بنبأ من الله لرسول في الارض مثل جبريل : النحل ١٠٢
فهل هناك رسول غير نبي و غير ملاك من الانس ؟
سنجيب من خلال القرءان :
الله تعالى يقول في كتابه ان سنة ارسال الرسل لها عدة قواعد و سنن منها انه كان يوحى اليهم و كانو رجالا :
يوسف ١٠٩ و كل رسول يوحى اليه بلسان قومه
ابراهيم ٤ و كل رسل الله في الارض من البشر و لهم نفس صفاتهم و غير معصومون ، الفرقان ٢٠
و الان اذا تفقدنا كل رسل الله المرسلين لوجدنا انهم جميعا كانو انبياء و قد اعلمنا الله تعالى ان محمد كان خاتم الانبياء في القرءان :
الاحزاب ٤٠
و كما لاحظتم لقد تحاشى الله ان يتكلم عن الرسل من قبل محمد الا ان اشار لذلك في القرءان مؤكدا انهم كانو قبله و سبقوه في الرسالة ثم عاد ليؤكد ان محمد كان هو خاتم الانبياء كما قرأنا في اية الاحزاب السابقة فما السر ؟ و لما لم يقل تعالى انه خاتم الرسل؟
اننا لن نتمكن من معرفة الحق الا من كتاب الحق الذي هو القرءان يقول تعالى :
المجادلة ٢١
و قسم الله الذي قرأناه في اية المجادلة يقابل تحدى به ابليس ربه عندما قال :
الحجر ٣٩
و الله تعالى يعلم ان اكثر الناس سوف يتبعون ابليس في مرحلة زمنية كبيرة من مراحل تاريخ الانسان في الارض حيث يعلمنا سبحانه
سبأ ٢٠
فهل سيستمر انتصار الظلم على العدل و يستمر تفوق الباطل على الحق ؟ و يبقى استعلاء اتباع الشيطان على اتباع الرحمان؟
ايضا لن نجد الجواب الا في القرءان حيث يقول بداية للملائكة الذين احتجوا على استخلاف ادم في الارض و تبدا القصة بقوله :
، فاعترضت الملائكة ٣٠ سورةالبقرة
اذا هذا الشيء الذي لا يعلمه الملائكة و لا الناس و ما يزال في غيب الله و هو قادم باذن الله هو هنا ( كتب الله لاغلبن انا و رسلي ان الله قوي عزيز
و اذا فكرنا في هذه الاية نجد ان الرحمن اقسم ان الغلبة ستكون لعباده و جنوده من المؤمنين و المتقين من الرسل ، و سوف يغلبون و تصبح تقاليد الامور بيدهم و لو كره المشركون من اتباع الشيطان سواء كانوا من كفار الانس او الجن بدليل قوله تعالى
في ثلاث مواضع من القرءان نجد الاول منها في سورة التوبة الخاصة بعصر الرسول بدليل تفوق هذا الدين في عصر الرسول و عصر اصحابه على الدين كله كبداية لما يمكن ان يحققه اتباع هذا الدين ، ، سوره الصف ٩
باعتبار ان المشركين في مكة كانوا اشد اعداء الاسلام .. و بعدها يقول تعالى الفتح ٢٨
ثم بعدها نجد الشهادة الاخيرة تقول في الاية التاسعة لتشير الى ما ورد في السورة التاسعة المنسية في القران و بنفس عباراتها ( اقصد التوبة ) - الصف رقم ٩
فكيف يمكن ان يتحقق ظهور الدين على الدين كله في العالم خاصة اذا كنا نعلم ان رسالة الاسلام للناس كافة و ليست لامة من الامم ٢٨ سبأ .
لكن الرسول لم يبلغ رسالته لكافة من في الارض فكيف يمكن ان يتحقق ايصال الرسالة لكافة الناس اي للعالمين حتى يقال لكل المؤمنين في الارض من باقي الاديان و يتسنى لهم للدخول في دين السلم و السلام ( البقرة ٢٠٨ )
و كلنا نعلم ان دين السلم هو دين السلام للعالمين فالاسلام مشتق من كلمة السلام ، و هو الدين الذي اذا قبله الذين يعلمون من الذين يتفكرون و يعقلون اصبح بسرعة و سهولة دينا للاكثرية و هذا يحقق السلام العالمي
للجميع و يتوقف بعده سفك الدماء الذي تحدثت عنه الملائكة و قال لهم ربهم وقتها اني اعلم ما لا تعلمون ..
اذا ماذا نتوقع هل سيرسل الله رسلا اخرين من اجل تحقيق ما وعد به و ما اقسم به عندما قال ( كتب الله لاغببن انا و رسلي ان الله قوي عزيز )
نحن نعلم ان جميع الرسل السابقين كانو من الانبياء ايضا ، لان الله تعالى كان قد اوحى اليهم جميعا بالكتاب و الحكمة ، ليبلغوها و بين ان مهمة الرسول تنتهي بابلاغ الرسالة كما شرحنا قبل قليل .. و لكننا نعلم ان الله تعالى قد حفظ بقدرة منه رسالته الاخيرة وحدها ..
طالما نص الرسالة محفوظ و موجود لم تعد الحاجة للانبياء بعد توفر الرسالة الموجهة للعالمين بين ايدي الناس في الارض كما تشاهدون
لذلك قال تعالى عن نبيه محمد بانه خاتم الانبياء لان الله تعالى لن يرسل بعده وحيا جديدا او رسالة اخرى للعالمين على نبي جديد من بعده ، الاحزاب٤٠
اليوم وحيث تطور العلم و كثر العلماء و المتعلمون الذين بامكانهم الدخول الى دين القرءان بنفس السرعة التي امن بها سحرة فرعون ، عندما رأوا اية الله في افعى موسى الحقيقية التي ميزوها بسهولة
و علموا ان ما كان مع موسى هو الحق و ما معهم هو الباطل ، فأمنوا جميعا برب موسى دون تردد كذلك سوف يفعل العلماء
الذين سيرون الحق و الحقائق القرأنية فيؤمنوا بدين الله الحقيقي من دون تردد كما تنبأ الله لهم سلفا بقوله ( وليعلم الذين اتوا العلم انه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم )
اذا فرسل الله الجدد لا يشترط فيهم ان يكونوا انبياء لان الرسالة موجودة بشكل كامل بين ايديهم جاهزة للتبليغ ، فكل انسان عاقل سواء كان رجلا او امرأة اذا امن بالله و لم يشرك به احدا و امن بعد الله تعالى بالقرءان
بقسميه الكتاب و الحكمة ، يستطيع ان يتحول الى رسول لله يجاهد في سبيله و يبلغ رسالة الله للعالمين ،
على المبدأ الذي اظهره سبحانه لرسوله في حجة الوداع ، لتكون من بعده سنة باقية للعالمين بلا تبديل و تعتمد على المبادئ و الاسس و الرحمانية التالية :،
 المبدا الاول : لا اكراه في الدين 
 المبدا الثاني : مبدا الحرية و الاختيار للانسان من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر .
و اسلوب الدعوة لهؤلاء الرسل سوف يكون على مبدأ الله الدائم بالدعوة الى دينه دون تبديل الى يوم القيامة ( ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظمة الحسنة )
و هؤلاء هم الذين سيغلبون الشياطين و اتباعهم في المستقبل بعد توحيد الله الذي لا شريك له و بعد ان يتم توحيد كتابه الذي هو القرءان و لا يشرك به شيئا من الكتب الاخرى شيئ ككتب البخاري و مسلم و الفتاوي الخ  ( فبأي حديث بعد الله و أياته يؤمنون ) ..
و ليس بين الحديث المدعى حديث واحد بمستوى حديث الله الذي تحدى به قائلا ( فليأتوا بحديث مثله ان كانوا صادقين ) و الايات التالية تنطبق على الرسل القادمين من الذين سيبشرون من جديد للاسلام
و حتى يتحقق دخول اغلب الناس فيه كما ذكر به الله في كتابه عند تحقق نصر الله و فتحه السلمي من دون الحاجة لسفك الدماء :
( اذا جاء نصر الله و الفتح و رأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك و استغفره انه كان توابا ) و نحن ان فهمنا الاية السابقة ( كتب الله لاغلبن انا و رسلي ان الله قوي عزيز )
فهما حقيقيا و ليس مطاطيا بجلب تفاسير ماتت مند مئات السنين ، و نعلم جيدا انه من الواقع و قراءة تاريخية ان حتى هذا اليوم الغلبة لشياطين الانس من اتباع الشيطان في الارض كما اخبرنا به الرحمن و كما لازلنا نلمسه من واقعنا الاليم
( و لقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين ) .
الى جانب ان نعلم ان كل الانبياء قد ماتوا كما مات خاتمهم و كانوا ايضا جميعا من المرسلين ، لا بد لنا عندها ان نتسائل :
من هم اذا رسل الله الذين سيغلبون الشيطان و اتباعه المشركين في المستقبل ؟ طالما قد اعلن سبحانه انتهاء عصر النبوات و عصر انزال الوحي من السماء انهم و لا شك رسل من نوع جديد رسل يحملون رسالة الرحمن ليبلغوها الى الناس كافة وفي ربوع الارض حتى تصل الى كل العالمين
عندها فقط سيتحقق نصر الله و عندها سيدخلون في دين الله افواجا و عندها فقط سيتحقق وعد الله ان كل دينه سيغلب على الدين كله ، و لو كره الكافرون و المشركون و معهم تجار الدين و شياطين الانس و الجن معا .
لا يشترط في هؤلاء الرسل الجدد ان يكونوا انبياء يوحى اليهم من السماء كما قلنا لان نص الوحي و الرسالة محفوظ و موجود علما ان كل الايات و المعجزات والبراهين التي تبرهن ان هذا كتاب لا يمكن ان يكون من عند غير الله لم تكن ظاهرة في عصرالرسول بل بدأت تظهر الان في عصر العلوم و التكنولوجيا
اليس هذا كافيا لنعلم ان دور القرءان لم يبدأ بعد و انه سوف يبدأبالمسقبل على ايدي رسل من المؤمنين بالالاف و هو يدعون الى سبيل ربهم بالحكمة و الموعظة الحسنة ، ويعيدون اكتشاف القران بأصوله
الحقيقية  و تفاسيره الحقيقية بعد ان تلاعبت تفاسير اليهود فيه؟ اليس ما يحدث من انتفاضة فكرية و عدم تقديس السنة و المطالبة بتنقية التراث دليل على قرب الانتصار الذي وعد به الله ؟
"منقول
Dr ManaL

جاري تحميل الاقتراحات...