محمد عبدالعزيز
محمد عبدالعزيز

@MohdAziz_chal

21 تغريدة 23 قراءة Dec 04, 2020
"لا استطيع ان اتقبل بأن ﷲ ﷻ يأمرني بأن أقتل انسانا لأنه توقف عن الايمان به، اليست النار لذلك الشيء تحديدا؟"
نجيب بإذن الله تعالى على هذا الاستشكال في هذه السلسلة
يتبع..
يتوهم الكثير خطأ ان الإشكال هو "القتل" وهذا غير صحيح
فلو سألنا من تسربت إلى قلبه هذه الشبهه:
مالعقاب الذي يستحقه إذن من ترك دين الحق؟ أنجعله يرفع يديه ورجله لدقيقتين؟
نضربه بالمسطرة؟
بعد تفكير يسير ستجد بأن المسألة ليست نوع العقاب.. بل إن المشكك يرفض مبدأ العقاب أصلا..
"لم تعاقبه؟ هو لن يقتنع بالدين.. العقاب لن يحل شيئا.."
وهذا هو محل الإشكال الذي لابد ان نركز عليه
هل للردة أي خطر؟
العقاب في الإسلام يمكن تقسيمة الى قسمين:
- حدود: واقرب وسيلة لتقريب معناها هي عقوبات "الحق العام"
- قصاص: هذه قريبة جدا من عقوبات "الحق الخاص"
الحدود مثل الرجم وقطع يد السارق وقتل المرتد، جُعِلت لعقوبة من يجرم بحق المجتمع وليس لمن أجرم بحق الله!
ولها تعامل خاص..
كل الحدود تتطلب عقوبتها ان تكون ظاهرة بينه لا شك فيها، لذلك تجد شروطها كثيره وشهودها في حال الحاجة لهم متعددين
فمن زنا او شرب خمرا او حتى ارتد عن دين الله (دون ان يظهر ذلك للمجتمع المسلم) فلسنا مسؤولين عنه.. عقابه عند ربه..
لكن حين يُظهر لنا هذه الافعال..
وهذه ميزة يتيميز بها الإسلام عن بقية المجتمعات "المتحررة" التي اعتمدت في تشريعاتها على العقل (القاصر) العاجز عن ابصار عوقاب الأمور
ونجد تبعات هذا في الغرب اليوم
تبعات ان "يتسامح" مجتمع مع افراد تتصادم مابدئهم معك، وثوابتهم هادمة لثوابتك
حتى تلك الدول المسلمة صارت تصنف شعبها كـ"شياطين" لأنهم خالفوا اعراف المتغلب
كيف يمكن ان يتجانس النقيضين؟ مستحيل..
من شرّع حد الردة، كان عليما بمآلات تفشي ظواهر التعارض بين افراد المجتمع التي مآلها حتما هو الصدام والتناحر
وهذا ما يحدث في الغرب اليوم لما "تسامحوا" وتركوا من يصرح بعداوته للثوابت اجتمع عليها أهل البلاد
لو أخذا ظاهرة الشذوذ التي كان يقول محاموها في بدايتها:
"لا نريد سوى العيش بـ(حرية) لن نتدخل في خصوصياتكم ولن نشكل خطر على اطفالكم، لن نقربهم!! نحن فقط نريد ان نُتْرك!!"
وبعدما تم التسامح معهم، حدث الامر الحتمي الا وهي التوسع في "الحقوق" وتجريم مخالفيهم
إذن لايمكنك ان تسمح بانتشار أي فكر مصادم وهادم لثوابتك لأن مصيرك الصراع معه حين يتقوى حتما!!
"لكني لا أرى مشكلة في ذات الردة او الكفر.. هاهي الدول الكافرة لا تعاني بأسا"
هذا القول هو كمن يعيب على حراس الغابات منع إشعال النيران
"هاهم اهل الصحراء يشعلون النار ولا يجدون منها بأسا"
هذا لأن بلاد المسلمين يضرها الكفر كما تضر النار الغابات
لا يُقتل المرتد في الإسلام لردته، ولكن لمحاولته نشر ردته في ديار المسلمين
(ديار) (الـ) (مسلمين)
ديار اجتمع اهلها (على) الإسلام
فكيف تريد ان يسمحوا بنشر ما (يهدم) ذلك الذي اجتمعوا (عليه)؟
كما أن المكتبة مكان للاجتماع (على) الهدوء والقراءة، فإن اردت نقضها فارتحل عنها
"لكن من يُزعج القراء في المكتبة لا يُقتل"
طيب.. الناس في أي بلاد تقع بينهم العداوات والشقاقات المناطقية والعنصرية والسياسية و و.. الخ
لكنهم يجتمعون حين تقع حرب مع بلاد (معادية) لهم
اليست خيانة ان يقف منهم احد مع عدوهم الذي يهدد ما اجتمعوا (عليه)؟
كل (الثوابت) لها (نواقض) والعداوة دائمة بين هذا وذاك..
لايمكن ان يتسامح الإسلام مع ناقضه.. لايمكن.. مستحيل منطقيا!!
الإسلام يعاني الاستعداء منذ بدايته وحتى اليوم!
لم؟ هذا موضوع اخر.. المهم هو ان العداوة موجودة وبينة
"مهلا.. ولكن المرتد لا يحاول نشر شيء.. هو يريد مجرد العيش"
ان صح هذا الزعم الكاذب كما اثبتنا كذب مزاعم الشواذ عن عدم نيتهم لنشر الشذوذ وتجريم اعداءه فلا عقاب للمرتد..
ارتديت عن الحق؟ احتفظ بها لنفسك، لا تظهرها.. مستحيل ان يمسك أحد بأذى.. فلا شأن لنا بعلاقتك مع ربك..
"من حق الإنسان ان يعلن عن معتقده وأن يمارسه بحرية، وكذلك تغييره"
هذا "الحق" من قال به؟
ثم الم تفهم شيئا مما قرأت يا هذا؟ الم ابين لك مآل هذا 'الحق' الذي سيتصادم حتما مع (حق) المسلمين ان يعيشوا في بلد متجانس متسق فكريا لا يهدد ثوابتهم فيه أحد؟
"لكنك تخلق عناصر تعيش في خوف وكره لك ولثوابتك تسميهم المنافقين، لم تصنعهم ثم تشيطنهم"
ان يعيش فينا منافق خائف، كما يعيش المجرم خائفا من الشرطة احب عندي من ان يصرخ بوجه ابنتي في بلادي يوما: "انزعي حجابك يا داعشية اقرفتينا" فيحدث الصدام الذي تعجز عن استيعابه يا غليظ الفهم
افحص هذا الكاريكاتير جيدا الذي يتناقله "المرتدون" وإذ بهم يبررون تماما الحكمة من حد الردة
"كيف تقبلون يا اوروبا بمن (سـ)ـيُظهر ثوابته التي تتصادم مع ثوابتكم ويحدث الفرقة بينكم و (يسمم) مجتمعكم بأفكاره؟"
هات لي تفسيرا منطقيا واحدا لإعلان المرتد عن ردته.. لن تجد سوى غايته لنشر هذه الردة تحت مسميات تلميعية كالـ"تنوير" وغيرها
من أراد ان يزني او يشرب الخمر او يكفر بالله، فليرتحل عن تلك البلاد التي منعت هذا! او ليخضع لقوانينها بأدب
لقد أمرنا الله بترك الديار التي تتصادم مع ثوابتنا ولم يجعلها عذرا للرضوخ والتطبع على الكفر..
فها نحن نعدل في مطالبنا، لكم دينكم ولنا ديننا.. لا يجتمعان!! فلديننا ارض ولكم ارض
إن قبلتم على انفسكم ترك من يهدم ثوابتكم فلا نقبله نحن
ليس الغرض من حد الردة قتل المرتد، بل الحفاظ على المجتمع الذي باختلاله يقع الشقاق الذي مآله اسوأ من موت فرد متحد لقوانين واضحة للبلاد التي يعيشها
خصوصا وان جل المرتدين ملاحدة يقرون بإلحادهم نقض القيم الأخلاقية وقيمة الإنسان عن بقية الموجودات
انتهى..

جاري تحميل الاقتراحات...