د. عبدالله غازي
د. عبدالله غازي

@DrAbdullahGh_

8 تغريدة 120 قراءة Dec 03, 2020
قبل أن أتحدث عن كيفية التأقلم مع حياة ما بعد الإنجاب، سأسرد في التغريدات القادمة بعض الدراسات التي تتحدث عن التغيرات المتوقعة بسبب الإنجاب على حياة الوالدين، حتى تأخذ قرار الإنجاب على بيِّنة بتبعاته.
لأن التوقع والقبول هو أساس التخطي الصحي لهذه المرحلة.
إحصائياً (عند المقارنة مع الأزواج بدون أطفال) كان الآباء والأمهات أقل في:
- مستوى السعادة
- الرضا بالحياة عموماً
- الرضا بالحياة الزوجية
- الصحة النفسية
فلا تتوقع تغيير إيجابي في هذا السياق بعد الإنجاب، وتقبل احتمالية التأثير السلبي.
الحمل والإنجاب قد يؤثر على صحة الأنثى النفسية. ٨٠٪ من الإناث يتعرضن لحزن ما بعد الولادة وفي ٢٠٪ يتطور الحزن لاكتئاب.
تحدثت في #كلام_علمي عن اكتئاب ما بعد الولادة والدور الذي يلعبه الشريك والمجتمع فيه.
للسيدات: توقعي وتقبلي أن تتأثر صحتك النفسية سلباً بعد الحمل و الإنجاب، وحضري نفسك من قبل الحمل لهذه المرحلة.
للرجال: توقع وتقبل تغيير في صحة زوجتك النفسية. ثقف نفسك و كن واعي بالمسببات وجاهز للدعم والمساندة.
أما عن النوم، فقد أجريت دراسة تم فيها متابعة أكثر من ٤٥٠٠ أب وأم على مدة سبع سنوات.
كانت نتيجتها هبوط حاد في مدة النوم وجودته في أول ٣ أشهر بعد الولادة. بعدها يبدأ الوضع بالتحسن تدريجياً، ولا يصل إلى الجودة والمدة التي كان عليها قبل الإنجاب حتى وصول الطفل سن ٦ سنوات.
نتيجة هذا البحث لا تتغير بتغير عمر الأبوين أو حالتهم المادية، ولا تتغير بكونهم مرتبطين أو منفصلين (طالما الأب أو الأم هما المسؤولين عن تربية الطفل بأنفسهم)
توقع و تقبل ذلك.
خذ أيضاً في اعتبارك المصاريف المالية. وجدت دراسة علمية أن مصاريف الطفل في ال٦ سنوات الأولى يصل ٤٥ ألف ريال سنوياً.
يختلف المبلغ من دولة لأخرى طبعاً لكن الفكرة هي أن المبلغ كبير ويستوجب التحضير والتخطيط.
توقعك وتقبلك لهذا الواقع قبل الإنجاب سيقلل من التبعات السلبية له.
في الختام أود التذكير أن لا أحد يعلم ما يخفيه المستقبل، لكن هذا لا يتعارض مع التخطيط والتحضير كي تكون على أعلى قدر ممكن من الجاهزية والوعي.
الانجاب كما ذكرنا سيؤثر عليك صحياً ومالياً وعلى طبيعة علاقتك بشريكك، لذا كان التوقيت المناسب للطرفين مهم جداً في التعامل مع تبعات الانجاب

جاري تحميل الاقتراحات...