عبد العزيز عمر الرخيمي
عبد العزيز عمر الرخيمي

@AOBW86

7 تغريدة 18 قراءة Dec 01, 2020
مهما ادعينا أننا نقدم المشروع أو الفعل على الخطاب في وجهة نظرنا عن الساسة أو المرشحين، يبقى الخطاب هو أكثر ما يحركنا ويجذبنا ويسيطر علينا.
ربما لاننا ككائنات لغوية نبغض الصمت، ونظن أننا من الخطاب سنعرف ما يلج بصدر الخطيب، كيف لا والشاعر يقول: "جعل اللسان على الفؤاد دليلا"؟
وربما لان خطباء السياسة تحديدا وهم في كل مجال، المجالس المكتضه وبعض منابر المساجد والكنائس وفي كل مكان يجد الخطيب فرصة كي يمد نفوذه لاكبر عدد ممكن، يخاطبون الناس بما يشتهون لا بما يريد الخطيب أن يفرضه عليهم.
لذلك كانت مفردة خَطَبَ عند العرب تجمع للقول والفعل الذي فيه طلب ود
كما نقول للذي يطلب امراه يخطبها أو خطب وده، مزيج بين طلب وملاطفة وكذلك الساسة.
كان اليونان والرومان وكذلك العرب أن ارادوا لاحد السيادة علموه الخطابة، والحق أن السياسة تكاد تكون فن خطابة أكثر منها فن إدارة، لان السياسي أو القيادي الجيد هو من يستطيع بسط نفوذه عبى قلوب الناس
اما الادارة بعد ذلك امرٌ هين، أن كان من يجب ادارتهم مؤسسيا هم قبل ذلك مسيطر عليه لغوياً ويؤمنون بك حتى لو لم تكن هناك دولة من الاساس.
ولنا بالزعماء والفقهاء وبعض الثوار مثال على ان الحكم قد لا يحتاج مؤسسة وادارة ان كان هناك خطاب ونفوذ وايمان!.
والحق يمكن تُشرح وتفكك اي جماعة
من لغة خطاب سياستهم أو زعمائهم، فهؤلاء كواقعيين كما اسلفنا سيقولون الخطاب الذي تريده الاكثريه لا ما يريده هو، وبهذا نستطيع ان نفكك ونشرح تلك الجماعة نفسيا وسياسياً واجتماعياً ما يدور بينهم من خلال خطاب الساسة الذين يخطبون ودهم بما يريدون سلفاً!.
بهذا الخطاب غالبا يأتي من القاعدة
لا يأتي من الاعلى كما يظن البعض، الا من الساسة اليوتوبيين أو المثاليين، وغالبا هؤلاء جمعهم بسيط والاكثرية لا تقيم لهم وزنا ولا تمشي وراءهم.
لذلك الخطاب السياسي المريض ينم على قاعدة مريضه، والخطاب الجيد ينم على قاعدة جيدة.
والسياسة فن خطابة.
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...