23 تغريدة 218 قراءة May 22, 2021
من كتاب ستيفن جيرارد "My Story" عن نهائي اسطنبول
اسطنبول كانت جنوناً مطلقاً ، حين وصلنا قبل المباراة بـ48 ساعة وجدت كل من أعرفهم أو لا أعرفهم في مدينة ليفربول هناك ، لم يبق أحداً في المدينة على الإطلاق ، كلهم هنا !!
قبل المباراة تلقيت رسالتين على الهاتف تتمنيان لي حظاً سعيداً ، الأولى كانت من جون تيري ، أما الثانية فكانت من تييري هنري .
قبل المباراة وأنا في طريقي للمؤتمر الصحفي ، أوقفني كاراجر قال لي لو رأيت الكأس هناك إياك أن تلمسه سأقتلك لو فعلت
كان هناك اعتقاد أن لمس الكأس قبل المباراة هو نذير شؤم بالخسارة عندما رأيت الكأس كدت ألمسه لا إرادياً لكنني تذكرت كلام كاراجر كنت أعرف أنه سيقتلني لو لمسته ثم خسرنا
رافا بينيتز أعلن التشكيل قبل المباراة بساعة واحدة ، في النفق المؤدي للملعب ابتسم لي مالديني وجاء شيفشينكو ليصافحني وكأنه صديق قديم .
" نحنُ ليفربول "
قبل ضربة البداية جمعت اللاعبين حولي قلت : نحن ليفربول ، أعرف أنه قبل بداية الموسم كان ميلان ينتظر هذا اليوم وهم متأكدون أنهم سيلعبون النهائي بينما كنا نحن ننتظر العطلة الصيفية لكننا هنا لو لم نفز سنندم على هذا اليوم طوال حياتنا.. أرجوكم لا تخذلوا هذه الجماهير
3 ثانية وسجل مالديني هدفاً ، اللعنة! صرخت في اللاعبين “لا شيء.. احتفظوا بالهدوء”.. لويس جارسيا سدد كرة ارتطمت بيد نيستا لكن الحكم لم يحتسب شيئاً.. كنت أعرفه، كان صديقي منذ مباراة أولمبياكوس.. ميخوتو جونزاليس الذي لم يطردني مبتسماً.. ابتسم مرة أخرى لكن دون أن يمنحنا ركلة الجزاء .
ارتدت الكرة لكريسبو ليسجل هدفاً ثانياً.. قبل حتى أن يفيق اللاعبون من دهشتهم كان كريسبو سجل الثالث.. في حياتي لم أواجه لاعباً مثل كاكا خاصة في هذه الليلة.. انتهى الأمر.. نحن متنا بالفعل .
نحن وفي طريقنا إلى غرفة الملابس وجدت بعض لاعبي ميلان، تحديداً جاتوزو وبيرلو ولاعبين آخرين يضحكون ويشيرون لجماهيرهم..
" هؤلاء الأوغاد "
دخلت الغرفة سريعاً وأنا أصرخ في اللاعبين.. " هؤلاء الأوغاد يظنون أن المباراة انتهت ، لا لم ينته شيء بعد " حاولت أن أضيف كلاماً آخر لكنني فشلت ، بعد دقائق من الصمت تحدث كاراجر " دعونا نتماسك ونخسر 5-0 فقط” !
" اصمتوا " كان هذا رافا بينيتيز بهدوء " هامان بدلاً من فينان " سنلعب بثلاثة مدافعين فقط هامان وألونسو ، أوقفا كاكا ، جيرارد تقدم للأمام ولا تدع بيرلو يتقدم
ثم صرخ رافا وقال: “لا تحنوا رؤوسكم أنتم تلعبون لليفربول ، لا تنسوا ذلك أبداً من يلعب لليفربول لا يحني رأسه آمنوا أنكم قادرون على العودة وستعودون أنظروا لجماهيركم أمامكم فرصة لتصبحوا أبطال هيا اذهبوا " .
عدنا للملعب.. “3-0” المضيئة على اللوحة كانت وكأنها تخرج لسانها لنا.. فجأة اهتز الملعب بصوت 40 ألف من جمهورنا..
“You’ll Never Walk Alone”
هل تستمعون؟؟ هل تسمعون جمهوركم؟؟ انهم يغنون.. أنهم لا ييأسون أبداً ! هيا بنا !
نظرت للاعبي ميلان فوجدتهم ينظرون لجمهورنا وهم في حيرة من أمرهم .
رييسه يرفع الكرة.. سأقفز وألعبها برأسي وليكن ما يكون.. هدف! جريت لجمهورنا وأنا أشير لهم " استمروا " لم يكونوا بحاجة إلى ذلك .
دقيقة واحدة مرت سميتشر يسدد ويسجل النتيجه أصبحت 3-2
انطلقوا.. سنفوز.. أقسم لكم أننا سنفوز”.. هذا ما قلته للاعبين بعد الهدف الثاني..
الكرة ذهبت إلى ميلان باروش داخل منطقة جزاء ميلان.. “ميلي.. ميلي.. ميلي”.. صرخت 10 مرات حتى يسمعني باروش، وسمعني ليعيد الكرة إليّ دون أن ينظر.. عرقلني جاتوزو.. ركلة جزاء !
شابي ألونسو أخذ الكرة.. صدها ديدا.. في اللحظات التي تبعت ذلك كنت أفكر أننا خسرنا.. لكن شابي تابع الكرة في المرمى.. 3-3 .. تعادلنا في أقل من ست دقائق .
راقب سيرجينيو
كان لاعبو ميلان كأنهم تعرضوا لحادث سيارة.. صرخ فيّ رافا “ستيفن.. عد لمركز الظهير الأيمن وراقب سيرجينيو
لو منحناهم فرصة للعودة فلن نتعادل مرة أخرى.. حينما انتهى الوقت الأصلي كدت أصرخ في الحكم “يكفي هذا”.. البرازيلي سيرجينيو أرهقني حتى أنني لم أكن قادراً على التنفس
الدقيقة 118.. كرة عرضية على رأس تشيفتشنكو على بعد ياردتين من مرمانا.. “لقد انتهى كل شيء” قلتها لنفسي.. لكن دوديك أنقذ الكرة لتعود إلى الأوكراني لكنه سدد في دوديك مرة أخرى.. كان هناك قوة عليا تحمي ليفربول في هذه اللحظات .
"هل رأيت بروس جروبيلار؟"
قبل ركلات الترجيح وقف رافا وسطنا طلب من كل لاعب الرد بـ”Yes or No” إذا كان قادراً على التسديد 8 أجابوا بنعم اختار من بينهم خمسة، وجعلني الخامس ، شكراً لك
كارجر ذهب لدوديك " هل رأيت بروس جروبيلار؟ هل تعرف حركة سيقان السباجيتي؟ قم بها أرجوك وبدا بالشرح له
كان جروبيلار حارس مرمانا في نهائي 1984 وقام بهذه الحركة بقدميه ليشتت انتباه لاعبي روما في ركلات الترجيح، ونجح.. أخيراً فهم دوديك ماذا يريد كاراجر .
حركة القدمين اللتي يقصدها كاراغير ، انظر لدوديك .
3-2 لليفربول.. تشيفتشنكو يتقدم للخامسة.. سيسجل وسيكون عليّ أنا أن أحسم الأمور.. يا الله لا تجعل حظي يخذلني مرة أخرى.. لكن قبل أن أواصل التفكير كان دوديك ينقذ الكرة.. لن أسدد، لقد فزنا
بعد أن عدت لمنزلي قالت لي زوجتي أليكس “لقد قبلت الكأس في هذه الليلة أكثر مما قبلتني في عام كامل”!
الى هنا وصلت لنهاية الثريد ، ان شاء الله انه نال على إعجابكم . ❤️❤️

جاري تحميل الاقتراحات...