مهازل التاريخ
مهازل التاريخ

@m_t______zlll

24 تغريدة 20 قراءة Dec 01, 2020
قصّة من قصص الحزن المضني، هذه القصّة أنا شاهد عليها وهي إحدى أفصح القصص المشجية،،،،،،
كان هُناك شاب ولد عام 1982، أبوه كان ضابطاً في الجيش العراق، قُتل أبوه عام 1983 في الحرب العراقية الإيرانية،،،،،،
وهذا الشاب لايملك اخ او أخت، هو الوحيد لأمه،،،،،
رفضت أمه الزواج مرات كثيرة لأنها كانت تُحب زوجها حُباً شديداً، وقررت أن تعكف على تربية ولدها ليكون هو ذخرها في الدنيا،،،،،،
وفعلاً ربّت ولدها أفضل تربية فكان ذلك الشاب الرائع الكريم السخي، كانت الإبتسامة والضحكة لاتُفارك وجهه،،،
ومن ضمن سخائه وكرمه أنه كان يذبح كل إسبوع ذبيحة ويوزعها سرّاً على الفقراء،،،،،
وبالمناسبة هو ينتمي لعائلة ثرية جداً،،،،
استمرت حياته مع أمه بمنتهى الهدوء بالرغم من بعض المناكفات والمشاجرات الشبابية التي كنا نصنعها،،،،،
جائت سنة 2004 وتعرض لمحاولة إغتيال على يد فرق الموت الشيعية ونجى منها بقدر الله وفضله،،،،
وعلى أثر ذلك وتحت إصرار أمه ترك البلاد ولكنه عاد الى العراق عام 2007 لحبه العظيم لأمه،،،
ذات يوم اتصل عليه أحد السائقين الذين يعملون عنده وأخبره بأن السيارة تعطلت فإضطر للذهاب الى هذا السائق وسحبوا السيارة الى المدينة الصناعية،،،،
وهناك حصل عليه هجوم مسلح من فرق الموت الشيعية، قفز من السيارة وهرب صوب المقبرة المجاورة للمدينة الصناعية،،،،
تسلق سور المقبرة ودخلها فتسلقوا خلفه وحصلت مطاردة مرعبة بين القبور والرصاص كالمطر انصب عليه،،،،
وتنقل بين القبور وزحف زحفاً طويلاً حتى تهشمت تقريباً ركبتاه، وأخيراً وقع في حفرة وبقي فيها وسلمه الله،،،،
وصلتني أخبار هذه المطاردة الرهيبة وانا كنت جالس في إحدى الدول وكان جالس بجانبي أحد اقارب صاحبنا هذا،،،
حاولنا أقناعه بالخروج فرفض رفضاً قاطعاً جميع توسلاتنا ورجائنا ورفض حتى كلام أمه،،،،
وبعد حادثة المقبرة بقي جالساً في بيته وجراحه مضمدة وأمه بجانبه تعتني به،،،
ونسيت اقول لكم أنه خاطب ولم يبقى على زواجه غير شهر او شهرين،،،
وفي رمضان من عام 1428هجرية الموافق سبتمبر 2007 حصل الهجوم الكبير على بيته من قِبل فرق الموت الشيعية،،،
ودارت في باحة المنزل معركة رهيبة قُتل فيها 4 من فرق الموت، ثم إنسحب صاحبنا الى داخل المنزل فتبعوه فقتل على السُلّم أثنين غيرهم،،،،
وأخيراً نفذت ذخيرته وقبضوا عليه وسحبوه الى خارج المنزل،،، وهناك وعلى عتبة باب بيتهم تم إعدام صاحبنا هذا وأمام أنظار أمه وخالته،،،،،،،
حدثت هذه الحادثة وكان للتو قد فرغ من الوضوء لكي يُصلي صلاة العصر، وحدثت هذه المعركة وهم صائم، ولقي الله وهم صائم،،،،،
وبعد مدة قصيرة جاء الى أمه في المنام وقال لها والله يا أمي لو تعلمين أين انا لأمتلئ قلبك فرحاً لي.......
رضي الله عنك يا إبن الباشوات، وغفر جميع ذنوبك،،،،،،،،
آسف على الإطالة.....
شكرا لقرائتكم.....
30/11/2020

جاري تحميل الاقتراحات...