11 تغريدة 5 قراءة Nov 29, 2020
مفاهيم متجذرة بعمق في النظام الأبوي حصر الغاية من وجود الأنثى في الزواج و التكاثر والمتعة الجنسية و ابقائها خاضعة تحت مجال سيطرة الذكور
في الماضي قبل الثورة الصناعية و التكنولوجية وقبل ان يكون هناك وجود لعالم الرفاهية الموجود الآن النساء كانوا مجبرات على قبول الزواج من اجل تحقيق امن مالي واقتصادي ،لانها افضل فرصة لتعيش بشكل افضل في الحياة متجاوزين حقوقها واستقلالها و طمس لهويتها
تطور الموضوع واصبح اكبر من مجرد زواج وانجاب ليصبح له ابعاد سياسية واقتصادية ويعبر عن تحالف استراتيجي بين العائلات ذات الشأن لضمان نوع من الاتفاقية بين الطرفين لتحقيق استقرار على المدى الطويل ولكن ايضا مع قمع لاستقلالها و اعتبارها ملكا للزوج و العائلة
ومع الثورة العلمية و الصناعية خرجت المرأة للعالم لتحل محل الذكر بالعمل واللي بدأت مع وقت الحروب و حادثة اضراب العمال واثبتت كفائتها حتى مع استغلالها من فبل الذكور ارباب العمل بمنحها اجور محدودة مقارنة ب اجور الذكور
وكان للإعلام دور كبير في تشجيعهم للخروج و البحث عن مستوى معيشي افضل خارج مؤسسة الزواج ومحاربة الأيديولوجيا الدينية والاجتماعية
ومن هنا كان العمل باب للهروب والنجاة من الدور التقليدي للمراة ، حتى مع ظلم وجور النظام الراس مالي واستغلاله لهن ، لكنهم فضلوا ذالك لانها تمنحهم حرية الاختيار باعتبارها قيود طواعية ذات اتفاق بين طرفين يستطعن من خلاله الانسحاب وقتما ارادوا
وكان وقتها السفر لأمريكا حلم كل فتاة حرة تؤمن بتحقيق الذات بالمساواة الاقتصاديّة و السياسية و حقوق الملكية وحرية الحصول على عمل مدفوع الأجر كما هو الحال لدى الذكور
واللي من بعدها بدأت الحركات الاجتماعية بالظهور في اوروبا والصين و باقي دول العالم للمناداة والمطالبة بتحقيق العدالة والمساواة الاقتصادية والسياسية بين الجنسين وتمكين المرأة
بصرف النظر عن كل مساوىء و جشع الرأس مالية اعتقد ان الثورة والحرية الاقتصادية كانت بوابة عبور لجيل من النساء للحرية والاستقلالية وتحقيق الذات خارج الإطار الايديولوجي والصورة النمطية لوجودها كـ انثى في المجتمع
هذا كله يرجعنا للنقطة الأولى لنلخص القول بـ
ان عصر التنميط لدور المرأة في المجتمع ولى وكل من يحمل هذا الفكر فهو بلا شك يكره فكرة استقلالها وهدفه السيطرة عليها واخضاعها بجعلها بلا قيمة ان غردت خارج السرب
اما الزواج والإنجاب بالنسبة للنساء هو خيار وليس اجبار بمعنى وحدة الحب هو الدافع له وليس الحاجة وهذا نحتاج سنين حتى يتم تطبيعه في مجتماعاتنا بحكم السيطرة الدينية والعرفية

جاري تحميل الاقتراحات...