د. همَّام الحارثي
د. همَّام الحارثي

@DrHarthin

17 تغريدة 20 قراءة Nov 29, 2020
ثريد | تنشيط قدرات الطفل على التعلم
يرى د.إسماعيل الملحم أن تربية الطفل مهمة من أصعب المهام وأشدها خطورة، ومن هنا فلابد أن نولي عملية الاتصال به، والتواصل معه ما تستحق من عناية وتوجه وإلمام بكل الوسائل التربوية والخبرات الحياتية اللازمة لتلك المهمة ..
النضج في شخصية الإنسان يجعلها أكثر اتساعا وخصوبة وأكثر قدرة على العطاء هو عبارة عن عملية تطور مستمرة، وطريقة النضج لا يسلكه إلا من تهيأت له ظروف تنشيط قدراته على التعلم في عملية تربوية متكاملة ..
تبدأ هذه العملية من اكتشاف الذات.. ويترتب على هذه البداية القدرة على لمس إمكانياتها وتوظيفها على نحو مثمر وتنميتها تنمية شاملة.
والتربية التي تسعى إلى تنشيط التعلم ترفض التعليم الذي يعتمد أساسا على التلقين والحفظ، ذلك لأن اجترار ما هو محفوظ لم يعد ملائمة لزمن الحواسب والأتمتة
إن الوسائل التكنولوجية الحديثة قادرة على تخزين أكبر كم من المعارف واسترجاعه في أي وقت تشاء بينما تخون الذاكرة البشرية صاحبها ، والبديل لذلك - التلقين والحفظ - هو تنمية القدرة على اكتشاف المعلومات وتوظيفها واستثمارها في مجالات تطبيقية، مع الاهتمام الأكبر بتربية الفكر النقدي ..
مع الاهتمام الأكبر بتربية الفكر النقدي وإفساح المجال للبحث والاستكشاف والابتكار .
ومن هنا تأتي ضرورة الانتقال من ثقافة النصوص إلى ثقافة الإبداع والابتكار وما يستلزمه من تغيير في طرائق وأساليب التعامل مع الناشئة في البيت والمدرسة وشتى مجالات الحياة ..
إن السلوك البشري ما هو إلا نتيجة التفاعل بين الفرد والبيئة . وتشمل البيئة كل ما يحيط بالكائن الحي: جغرافية المكان، وتاريخ الجماعة، وأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكل ما يتعلق بوسائط الاتصال المختلفة ...
ويلاحظ "جون ديوي" العلاقة بين الفرد والبيئة بقوله :
"من الوجهة النفسية لايتم تفاعل البيئة والفرد إلا بالقدر الذي تثيره البيئة من نشاطه، وهو لا ينشط إلا استجابة لحاجة يشعر بها" ومن هنا تأتي أهمية المثيرات في إنضاج شخصية المتعلم وإكسابها مفاتيح ذهنية وحركية.
ما عملية التعلم ذاتها فقد تصورها "دولار وميلر" على النحو التالي:
"لكي يتعلم الفرد، يجب أن يريد شيئا ما، وأن يلاحظ شيئا ما، وأن يفعل شيئا ما، وأن يحصل على شئ ما " ..
ووفقا لهذا التعبير فإن عملية التعلم تتضمن المكونات:
1. الدافع .
2. المثير.
3. الاستجابة.
4. الإثابة أو العقاب.
وإذا كان الدافع هو الذي يحرك الفرد إلي سلوك ما، فإن المثير هو الذي يحدد زمان الاستجابة ومكانها ونوعها. والمثير أيضا هو إشارة في بيئة المتعلم تسبق الفعل أو الأداء.
وتتجلى مهارة المعلم في تقديم المثير المناسب في الوقت المناسب، وأن ينوع المثيرات ويعددها بهدف إثارة انتباه المتعلم.
مع الانتباه إلي أن شخصية المعلم تلعب دور المثير الأهم في عملية تنشيط التعليم ...
مع الانتباه إلي أن شخصية المعلم تلعب دور المثير الأهم في عملية تنشيط التعليم.. فأساليبه المتنوعة وحيويته وقدرته على التفاعل وإتقانه لعبة التواصل والتلقي، كل ذلك له أثره البالغ في جذب الانتباه وتوجيه السلوك الهدف محدد.
التفكير ليس شيئا قائماً بذاته بدون محتوى، وإنما هو تفكير شيء أو أشياء، بمشكلة ما، ويأتي كحل جديد أو مواجهة مبتكرة للمشكلات .
والتفكير هو أيضا تتولج لعملية نمو متدرجة تنتقل من عالم الأشياء بوساطة الحواس والحركة إلى الرموز ..
تأتي المفاهيم أو القواعد والمبادئ التي تمكن الطفل - في مراحل متقدمة من نموه - من القيام بعمليات الاستدلال والحكم والنقد والتقويم .
ومما يجب الانتباه إليه أن نمو أدوات التفكير ومن ثم قدرة الطفل على التفكير يرتبطان بصورة أساسية بنمو القدرات المعرفية لديه والتي تتمثل في :
الإدراك ، والانتباه ، والتذكر ، والذكاء ، والإبداع .
وعلى هذا يجب تنشيط هذه القدرات عند الطفل مما يسهم بفعالية في تنشيط قدرات التعلم لديه.
مما تقدم نصل إلي أهم القدرات لتنشيط التعلم لدى الطفل:
1- الإبداع في كلمة أو تعريف مبسط هو خلق شيء جديد أو حل بكيفية مختلفة عما هو مألوف وسائد.
2- طريقة التفكير المتمایز : عبارة عن جلسات خاصة تعتمد على أسئلة لا تتطلب إجابات محددة بل إجابات مفتوحة، وتساعد على إيجاد وإجابات فيها الكثير من الجدة والتنوع
3- طريقة التشجيع والربط والتأليف بين أشياء متنافرة:
ويمكن القول .. أن المهم في تعلم الإبداع تنويع الطرائق بل والإبداع في اختيار الأساليب وتطبيقها، ومن هنا فإن تعليم الإبداع يحتاج إلى مربي مبدع وهو أمر ممكن وليس مستحيلاً ..
أ.هـ.

جاري تحميل الاقتراحات...